أسف نائب "الجماعة الإسلامية" عماد الحوت للحادث الأمني الذي وقع في مدينة صيدا ولسقوط ضحايا ما بين قتلى وجرحى، معتبراً أنه يؤشر الى أمرين الأول هو ما كنا دائما نحذر منه أي انتشار السلاح بشكل فوضوي في مختلف المناطق والذي يمهد لأحداث مثل الحدث الذي حصل في صيدا. أما الأمر الثاني فيؤشر الى حجم التوتر الموجود في الشارع والذي يمكن أن يهدد في أي لحظة بالإنفلات وضرورة معالجة هذا التوتر.
وقال في حديث لإذاعة "الشرق": "من هنا كان طرحنا لموضوع تغيير الحكومة كأحد أدوات استيعاب هذا التوتر لأن الأداء كان مستفزا للناس وغير مناسب, ولذلك فإن هاتين النقطتين ينبغي معالجتهما بأسرع وقت".
وأكد الحوت: "اننا مع القوى الأمنية في عملية ضبط الأمور في صيدا وفي كل المناطق، وبالتالي نحن ندعم تحرك القوى الأمنية في هذا الإطار، نعم نحن مع مدينة صيدا منزوعة السلاح بمعنى أن لا يكون هناك أي سلاح ظاهر في شوارع صيدا وأن يتم التعامل معه بحذر على أمل أن تكون بوابة الجنوب نموذجا يحتذى".
وطالب القوى الأمنية بلعب هذا الدور الحاسم وفي الرد على أي مظهر مسلح، كما أن الجميع مدعو الى ضبط النفس والتعامل مع الموضوع بهدوء تفاديا لما يحاول البعض من اعوان النظام السوري جر لبنان الى فتنة داخلية تحت عنوان مذهبي أو طائفي.
وعن الأدوية المزورة، قال: "حتى اللحظة فإن "حزب الله" غير متهم، لكن المشكلة هي أن المتهمين هم أقارب لقياديين في "حزب الله" الذي سهل سفر المتهمين الى الخارج وغطى بشكل أو بآخر منعا لوقوعهم تحت طائلة المقاضاة", مؤكدا أنه حتى هذه اللحظة فإن الإدعاء هو ضد مجهول"، وطالب "حزب الله" "برفع الغطاء عن هؤلاء المرتكبين".
وعن الواقع الأقتصادي المتردي رأى ان الحكومة قد لا تكون مسؤولة عنه كليا، لأنه تراكم لأوضاع اقتصادية لكنها مسؤولة عن اقتراح الحلول والمخارج، وما نراه أيضا هو غياب رؤية اقتصادية واضحة وزيادة منسوب الفساد بشكل كبير جدا في الوزارات، مكررا القول إنه إذا كانت الحكومة غير قادرة على معالجة الفساد وتقديم طروحات انقاذية فلترحل.
وأعلن الحوت أن "الجماعة الإسلامية" ليست ضد الحوار، ولكن السؤال هو حوار عن أي موضوع. وقال: "الموضوع الحكومي لا يحتاج الى حوار وطني فتغيير الحكومة يمر من خلال مشاورات يجريها رئيس الجمهورية مع القوى السياسية، ولكن إذا حولنا موضوع الحكومة على طاولة الحوار فإننا بذلك نكرس عرفا أو سابقة غير مقبولة دستوريا".
وعن مقاطعة الجلسات، أكد ان المقاطعة هي للحكومة وللمشاركة في الجلسات التي تشارك فيهان وأما المجلس النيابي فلا مقاطعة له.
وأوضح الحوت أن المجتمع الدولي لم يقل في أي وقت من الأوقات انه ضد تغيير الحكومة ولكنه متخوف من الفراغ، ونحن أيضا لا نريد حصول اي فراغ في الحكومة ولكن من يهدد بالفراغ هو المسؤول عن التوتير والإرباك على المستوى السياسي.
وعن الفوز الذي حققته قوى "14 آذار" في انتخابات نقابة المحامين في الشمال، قال: "نحن مع مشروع الدولة، وينسجم موقفنا مع موقف قوى "14 آذار" ونتوافق معهم في طروحاتهم، أما في ما يتعلق بالإنتخابات النيابية فإن المشاورات جارية".