#adsense

قدامى في العبودية… (بقلم ارزة بو عون)

حجم الخط

التبس علينا الامر في البداية، لدى إطلاعنا على بيان من يطلقون على أنفسهم اسم "قدامى القوات"! في القراءة الاولى يتجلّى نهج مصطفى حمدان بقوة، سبحان الله ذات النفس والتعابير، أو لكأنه بيان صادر عن ادارة تلفزيون "المنار"، ذات التوجه والايحاءات. بيان تفوح منه رائحة جميل السيّد بعنف، اذ يتبع كل ما له علاقة بمنظومة الممانعة ومساندة نظام بشار الاسد الذي "سينتصر" حتماً ويعود أقوى مما كان عليه في ثلثاء ما، بحسب تنبؤات الجنرال الذي "تفرّد" موقعه الالكتروني بنشره، بيان exclusive، لا ندري كيف حصل الموقع على نسخة منه، على أساس ان هؤلاء "القدامى" من المستحيل الوصول اليهم، أو معرفة تحركاتهم وأخبارهم، وهم محط انتظار وترقب وملاحقة من كل اللبنانيين صغارا وكبارا، لمعرفة أي جديد مشوّق عنهم، كما نلاحق أخبار "روبن هود" شفيع فقراء الازمان الغابرة، أو الفرسان الاربعة أبطال الكسندر دوما، الذين يلاحقون الظلم والظالمين حتى أقاصي الارض على مبدأ "الواحد للكل والكل لواحد"…

بيان حقيقة "دسم"، ودسم جدا، هدد الدكتور جعجع في عرينه وشكّل خطرا كبيرا ومباشرا على شعبيته وعلى القوات اللبنانية، التي يبدو بدأت تترنح تحت وطأة ضربات " القدامى" المتواصلة، والتي لا ترحم ظالماً أو عميلاً أو متواطئاً مهما علا شأنه!! واما البيان الذي يقسّم على ذات الوتر والذي تلازم مع زميله بيان القدامى، فكان ذاك الذي تضمّن "اسفا" عميقا من عميد "الاوادم" والوطنيين الكبار في لبنان، مصطفى حمدان، الذي أخذ على خاطره استخدام "ملاك الموت المدعو سمير جعجع"، الارشاد الرسولي لدعوة المسيحيين الى الثورة في سوريا وكان حمدان أوسع افقا من الجميع، اذ اعتبرها عملية توأمة بين "مجرمي" جعجع والارهابيين في سوريا، ولن يستقيم السلم الاهلي الا بعودة جعجع الى زنزانته ليسلم الوطن.

الواقع ان ليس سخيفا هو بيان "القدامى" الذي يستسخف دعوة الدكتور جعجع لمسيحيي سوريا لمقاومة الظالم، انما الاسخف هم من يظنون انهم بدعم هؤلاء، ونشر بياناتهم وتحريضهم على حقد لا مبرر له ولا طائل منه، يظنون انهم يضربون ضربة المعلم، في حين هم يساهمون في ضرب أصحاب العلاقة أنفسهم، هؤلاء التائهون في غابة العبيد للاسف الشديد. اما بالنسبة للمصطفى الحمدان، فالامر ما عاد غريبا ولا خافيا على أحد، فالرجل يكاد يتآكله حقده الاعمى، خصوصا عندما تحاول العشبة اللصيقة بالارض، أن تجاور أرزة تحت السماء تقارع الشمس وتشمخ غير آبهة بالفطريات…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل