#adsense

قرطباوي يؤكد أن ملف الأدوية المزورة قضائي ولا حماية لأحد… خليل: أتمنى ألا نخلط الأمور ونحول القضية الى اتهام سياسي أو شخصي

حجم الخط

أكّد وزير العدل شكيب قرطباوي أنه "منعا لأي التباس، اكتشفت وزارة الصحة وجود تواقيع مزورة وتحاليل غير صحيحة، فعمدت إلى سحب الأدوية من كل الأراضي اللبنانية، وقد تأكد وزير الصحة أنه تم سحب 99 في المئة من الأدوية إن لم يكن 100 في المئة".

وقال عقب اجتماع في وزارة العدل ضم وزير الصحة علي حسن خليل والمدعي العام التمييزي القاضي حاتم ماضي لمتابعة البحث في قضية تزوير معاملات بعض الأدوية وتقويم ما تم اتخاذه من إجراءات حتى الآن وما سيتم اتخاذه: "إن وزارة الصحة طلبت تحرك القضاء، وكذلك إدعت جامعة بيروت العربية عندما وجدت تحاليل غير صحيحة منسوبة إليها، وذلك في 12/10/2012، ولم يكن القاضي حاتم ماضي قد تسلم مهماته حينئذ، بل كان النائب العام التمييزي بالإنابة سمير حمود، وقد ورد في الادعاء: حضرة رئيس قسم المباحث الجنائية المركزية نكلفكم بالتحقيق ومخابرتنا بالنتيجة، مما يؤكد أن العدلية تقوم بمهماتها وواجباتها ولا قضية تنام في الدرج".

وأضاف قرطباوي: "مع تسلم القاضي ماضي مهماته، ومع ملاحظته تشعبات القضية، قرر أن يتولى شخصيا مراقبة التحقيق".

وعرض وزير العدل ملف التحقيق، مظهرا أنه يتضمن عشرات الصحفات التي تؤكد أن "لا شيء في الدرج ولا قضية تنام عليها العدلية أو وزارة الصحة".

وشدد على أن "وزير العدل ودوائر الوزارة يقومان بكل ما يجب القيام به. ونحن نؤكد أن ليس من تهاون أو تغطية لأحد، والتحقيق يأخذ مجراه. ولن يكون هناك تأخير، بل إن النتائج ستظهر والمحاكمات ستتم".

وإذ لفت إلى ما أوردته إحدى وسائل الإعلام عن إمكان لفلفة القضية على غرار لفلفة قضية الأغذية واللحوم الفاسدة، نفى قرطباوي أن تكون قضية الأغذية الفاسدة قد لفلفت على الإطلاق، مشيرا إلى توقيف عشرات الأشخاص في السجون من بينهم مسن موجود قيد التوقيف في أحد المستشفيات نظرا الى وضعه الصحي، فضلا عن الادعاء على عشرات آخرين.

وسأل: "هل المطلوب من المحاكم أن تصدر نشرة جوية على غرار نشرة الطقس؟ إن النيابة العامة وقضاة التحقيق يجرون التحقيقات ولا يصدرون نشرة يومية".

وأكد وزير العدل "أننا لن نهادن في قضية الأدوية الفاسدة، وسنسير بها بكل جدية حتى النهاية، وستؤكد الأيام ذلك، وواجباتنا أن نقوم بما نقوم به".

من جهته أوضح وزير الصحة علي حسن خليل أن "ما حصل هو اكتشاف لعملية غير نظامية، ووزارة الصحة لم تتوان على الاطلاق عن احالتها على المراجع القضائية المختصة التي قامت بواجباتها على هذا الصعيد".

وقال: "ربما قد يكون حصل التباس في التواريخ والاحالات، إنما الجدية في المتابعة أمر محسوم بالنسبة الى معالي وزير العدل وإلي أنا والمدعي العام التمييزي، ولن يقف هذا الموضوع عند حدود مصلحة أي كان على الاطلاق".

وشدد على "أن هذه القضية ليست قضية سياسية، وليست موجهة ضد أحد أو لخدمة أحد. نحن حاسمون في هذا الموضوع ويجب ألا نخلط الأمور بعضها بالبعض الآخر، وتصبح هذه القضية الحساسة للرأي العام قضية تجاذب سياسية، القرار واضح والاجراءات واضحة. لدينا متابعات يومية ومحاضر تفتيش ومخالفات وإجراءات، وليس من واجبنا أو من حقنا أن نطل ونقول حصل هذا الاجراء او ذاك في الوزارة. واجباتنا نقوم بها على أكمل وجه، ونحن مطمئنون الى أن ما قمنا به يشكل واحدة من العلامات المميزة في عمل الحكومة والوزارة".

وأكد أن "في استطاعتنا القول إن تعبير الأدوية المزورة ليس دقيقا، الحقيقة أن هناك معاملات مزورة، وبالتالي ربما ينتج منها بعض من الضرر، لكن ذلك غير محسوم. الاجراءات الاحترازية التي اتخذت هي اجراءات كافية وفق كل المعايير التي تعتمد في العالم".

ولفت إلى أنه في موازاة احالة الملف منذ أكثر من خمسة أسابيع على الجهات القضائية كان هناك محاضر تفتيش وقعت مع عدد كبير من المستودعات والصيادلة، وعمم الأمر على نقابة الصيادلة ونقابة المستوردين، وتم جمع الكميات بنسبة عالية جدا، الى حدود تطمئن كل المواطنين أن ليس هناك مشكلة صحية في ما يتعلق بالقضية الموجودة أمامنا. ورغم ذلك هناك متابعة واجراء لتحاليل بناء على طلب مصلحة الصيدلة في الوزارة. ودعونا نضع الأمور في نصابها لمرة أخيرة، خصوصا أننا استمعنا اليوم الى مسار القضية المتخذة من النائب العام التمييزي والى حجم العمل المتخذ، واتفقنا على متابعة القضية الى الخواتيم. فوزارة الصحة مستنفرة بأجهزتها ليس من اليوم أو منذ أثير الموضوع في الاعلام، بل هي مستنفرة منذ أسابيع، واليوم، وبشكل استثنائي أيضا، وضعنا كل الامكانات بتصرف الأجهزة القضائية المختصة لنصل الى الغاية المرجوة.

وسئل وزير الصحة عن استخدام هذا الموضوع للتصويب على الحكومة من المعارضة، باعتبارها حكومة "حزب الله"، فهل يحرجكم الأمر لكون المتورط كما يتردد شقيق الوزير محمد فنيش؟

أجاب خليل: "نتعامل مع القضية ليس كقضية مرتبطة بأشخاص أو بجهات سياسة، وأنا أجزم بأن ما يقال عن جهة سياسية ينتمي اليها أحد الأشخاص المعنيين بهذا الملف لم تراجع ولم تطلب وساطة، بل أكدت في بيان إعلامي رفعها الغطاء عن أي متورط، وأنا أتحفظ عن ذكر أي اسم في هذه القضية حتى ينتهي التحقيق وتصدر الاستنابات اللازمة على هذا الصعيد. أتمنى ألا نخلط الأمور ونحول القضية الى قضية اتهام سياسي أو شخصي، فلنترك الأمور في مسارها القضائي. حتى الآن لم يراجع أحد في السياسة، ولا أحد قال إنه في السياسة سيغطي، لا أشخاص ولا جهات حزبية، رجاء فلنضع هذا الأمر في نصابه الصحيح. وقد وجدنا تشجيعا سياسيا للسير بهذه القضية الى النهاية".

بدوره أكد قرطباوي "أن أي جهة لم تتصل بالوزارة للتغطية على معنيين بالملف"، مضيفا "أن المدعي العام والمحاكم سيقومون بالتحقيقات حتى إنهائها، والملف سيبقى قضائيا كما يجب حتى النهاية، ولن يكون تهاون مع أي شخص لأي سبب كان".

وعن تورط أسماء في هذه القضية، أوضح وزير العدل "أن القضاء يحقق في أي ملف يصل إليه، ويتوصل إلى أسماء. هناك الآن عشرات الأسماء في هذه القضية، ولن يقف أحد في مواجهة القضاء، والقضاء سيقوم بواجبه إلى النهاية. أتركوا القضاء يقوم بمهماته وهو يقوم بها، ولن تكون حماية لأي إسم".

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل