#adsense

اذا كنت واثقا بفوزك بالإنتخابات فتفضل بقبول النسبية يا “قبضاي”…نصرالله: الحيادية لا معنى لها ومسيحيو 14 آذار يؤججون الفتنة ومشاركتنا بالحوار كرم أخلاق

حجم الخط

 

متناسيا ماضي "حزب الله" القديم والمعاصر ومحاضرا بالوطنية وحبّ لبنان والدفاع عن شرعيّة حكومته وعدم العمالة لدول اقليمية، اعتبر أمين عام حزب الله حسن نصرالله ان "البعض يريد أن ينسى ماضيه، فالعميل التاريخي للإسرائيليين يُصبح وطنيا ولبنانيا ويُطلب منه أن يوزّع شهادات بالوطنية، فيصبح الحريص والمقاوم قاتلا ومجرما لمجرد التهمة السياسية، ويصبح من تاريخه مليء بالجرائم والقتل في عزّ النهار واقتحام البلدات اللبنانية والمخيمات الفلسطينية وسجّانا عند الإسرائيليين، إنسانيا شريفا يحاضر بالعفة".

وردّا على كلام رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع الأخير بشأن فوز قوى "14 آذار" بالإنتخابات النيابية المقبلة مهما كان القانون الذي سيُعتمد، من دون أن يسمّيه، قال نصرالله: "من تكلّم البارحة في الفريق الآخر عن ان "14 آذار" ستفوز بأي قانون انتخاب فانا أقول له "اذا كنت واثقا من نفسك فتفضل بقبول اعتماد النسبية يا "قبضاي"…"، واضعا ميشال عون في خانة الزعيم المسيحي الأول "وما زال الزعيم المسيحي الأول".

وعن الوضع الحكومي، لفت أمين عام "حزب الله" الى ان "هذه الحكومة موجودة وليتفضّلوا الى طاولة الحوار لمناقشة الأفكار حول أي حكومة يريدها الجميع"، وتوجّه الى قوى "14 آذار" قائلا: "أنتم بالقوة شكلتم حكومة وحدة وطنية بعدما ذهبنا الى الدوحة لأنه لا يمكن أن تقبلوا بوحدة وطنية سوى بالقوة، وعند تشكيل حكومة ميقاتي انتم من لم يقبل بحكومة وحدة وشراكة وطنية، وانتم لا تريدون ان يصل الحوار الى نتيجة، وحتى اليوم تأكدون انه في حال فزتم بالإنتخابات النيابية فسوف تشكلون حكومتكم".

وشدّد على ان "العقل الإقصائي لا يؤتمن لا على بلد ولا على أمن ولا على استقرار ولا حتى على الإقتصاد والحكومة الحالية تستمر في العمل ولا يوجد في لبنان حياديين وبالتالي الكلام عن حكومة تكنوقراط وحيادية لا معنى له".

ومنزعجا من عدم توجيه أحد في "14 آذار" تهمة اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن الى اسرائيل ومن دون أن يعلّق على الإستهداف الدائم لشخصيات من هذا الفريق حصرا، لفت أمين عام "حزب الله" الى ان "الفريق الآخر تعوّد على الإتهام السياسي ولذلك اتّهموا أولا سوريا رغم ان لا دليل لديهم، هناك آخرون أصرّوا على نقل الإتهام الى الداخل وبدأوا باتهام حزب الله ليقولوا ان الحزب الشيعي قتل الحسن السنّي"، متحدّيا من يتّهم حزبه بالإغتيال بالقول: "هل لديهم دليل حسّي على ذلك؟ وهل تاريخ من يتّهم يحقّ له بتوجيه هذا الإتهام لحزب الله؟".

وتغاضى نصرالله عن حوادث "7 أيار" ومن دون أن يذكرها في ماضي "حزب الله" في عيده الثلاثين، قال: "بعد اغتيال الحسن قطعوا الطرقات بعدما حشدوا لتجمعات حولوها لمناسبات سياسية واستدراج قتال في بيروت وطرابلس وتوقيف المارة والسؤال عن هوّيتهم واعتداءات واطلاق نار لا يُطاق"، محمّلا بعض مسيحيي "14 آذار" والبعض في تيار "المستقبل" بالسعي الى تأجيج الفتنة والانفجار السنّي – الشيعي.

اضاف: "يستغلون أي حادث في سياق جعل المعركة سنية – شيعية، وما جرى بالأمس في صيدا عاصمة الجنوب وعاصمة المقاومة ومدينة العيش الواحد بين المسيحيين والمسلمين على اختلاف مذاهبهم والقادة الكبار، والتي احتضنت ولا تزال تحتضن فلسطين، وفي ظل شبه تخلي للدولة عن مسؤولياته، هناك من يصرّ أيضا على دفع الأمور بهذا الإتجاه".

وعزّ على نصرالله (كما قال) في احتفال حزبي ان "من يطلب مناقشتنا باستراتيجيتنا الدفاعية يحمل كل هذا التاريخ ويتهمنا بالقتل"، وسأل: "هل من الإنصاف أن يجلس من يحمل تاريخ العمالة مع اسرائيل أن يجلس على طاولة حوار لمناقشة استراتيجية الدفاع وسلاح المقاومة؟".

نصرالله الذي لم يشارك في الجلسات الأخيرة لطاولة الحوار بسبب "الخوف الأمني على شخصه"، اعتبر ان "جلوسنا في الحوار مع هؤلاء المتعاملين يدلّ على ترفّعنا وعلى أخلاقنا، ومن كرم أخلاقنا اننا نقبل مناقشتهم، متوجّها الى قوى "14 آذار" بالقول: "بس تحبوا ترجعوا على طاولة الحوار يا هلا وما بدكن الله معكن"، مضيفا: "حتى الآن لا تزال أخلاقنا كريمة ولكن لا نعرف في الأيام المقبلة ما يمكن أن يحصل".

وتمسّك أمين عام "حزب الله" بفصائل "المقاومة الوطنية" زمن الحرب اللبنانية للمشاركة بالحوار، متناسيا "ماضي" حزبه مع تلك الأحزاب، وقال: "من قاوم سابقا لماذا لا يجلس على طاولة الحوار ويجلس أولئك المتعاملين مع اسرائيل. فحركة التوحيد الإسلامي والجماعة الإسلامية والتنظيم الشعبي الناصري والحزب الشيوعي هم أولى بالمشاركة في الحوار عن الإستراتيجية الدفاعية، كما أيضا هناك الناصريون والبعثي السوري وغيرهم الكثيرون، ونحن يحقّ لنا وضع الشروط للمشاركة بطاولة الحوار كما يفعل الآخرون".

وعن ارسال "طائرة أيوب الإيرانية" للتحليق فوق الأراضي الإسرائيلية والتي اعتبرها نصرالله في كلمته "معادلة ردع لبنانية"، قال أمين عام حزب الله: "لا يهمنا ان اعترف اللبنانيون ان كان هناك ردع بوجه اسرائيل، بل ما يهمني ان يعترف العدو بهذه الحقيقة والإسرائيلي أصبح يسلّم بهذا الأمر".

نصرالله الذي يدافع عن "سيادة لبنان" والذي لم يعلّق على التصريحات الإيرانية بامتلاك طهران صور "أيوب"، قال: "من أبسط المسائل في أي جبهة ان يمتلك الطرف المقاتل معلومات داخلية عن خصمه والعدو يفهم هذا المعنى… المقاومة في لبنان استطاعت ان توجد معادلة ردع جديدة من خلال معادلة "الجيش والشعب والمقاومة" وطائرة "أيوب" شاهد جديد على نجاح هذه المعادلة وقدراتنا".

وفي حين نسيَ نصرالله تفاخره بامتلاك "آلاف الصواريخ" في السنين التي سبقت ظهور "طائرة أيوب"، شدد على انه "اذا كنت تمتلك صاروخا من دون معلومات فهذا "حكي بلا طعمة" ومن يأتي بالمعلومات الدقيقة هو طائرة "أيوب" وأخواتها والتي هي جزء من منظومة متكاملة للردع مع العدوّ"، مشددا على ان "خيار المقاومة والتمسك بسلاحها خيار أخلاقي وإنساني والتخلي عن هذا الخيار جنون".

أضاف: "جماعة "14 آذار" لا يؤمنون بالمقاومة ومنذ ارسال طائرة "أيوب" بدأوا باللطم والبكاء والبيانات فردية والجماعية، والعزاء عندهم لم ينته في حين انه كان انتهى عند الإسرائيلي وقالوا ما لم يقله الإسرائيلي عن ان هذا التصرف يعطي العدو الحق بضرب لبنان، وبعضهم كان يتمنّى ان يضرب الإسرائيليون حزب الله، ولكن اسرائيل تسعى لإنجاز مشروعها وليست "خزمتشي" عند "14 آذار" كي تفعل ما تطلبه منها"، مضيفا: "جزء منه كان حليفا لإسرائيل والجزء الآخر يبدل جلده بتغير الظروف والأوضاع بعدما كان حليفا لسوريا وأصبح عدوها".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل