رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد الضاهر ان "الرئيس السوري بشار الأسد أدرك ان ساعة انتصار العدل على الظلم قد اقتربت وان الثوار باتوا على مقربة من قصوره في دمشق يحملون اليه الموت كمصير حتمي لكل طاغية وحاكم ظالم"، واصفا كلامه لـ"روسيا اليوم" بكلام اليائس الذي سدت في وجهه المنافذ وما عاد يملك سوى لغة التهديد والوعيد للخروج من أزمته"، معتبرا ان "ما فات الأسد هو أن أحجار الدومينو لن تبدأ بالسقوط على المستويين الإقليمي والدولي بعد سقوط نظامه، بل بدأت فعليا بالسقوط منذ الخطوات الأولى للثوار في سوريا، حيث توالى سقوط المدن والقوى في أياديها، بدليل وصول قذائفها الى القصر الجمهوري في قلب دمشق، حيث يختبئ الأسد وسط قياداته وأعوانه من طراز الإجرام والقتل والإرهاب المحلي والدولي".
ولفت الضاهر في تصريح لـ"الأنباء" الكويتية الى ان "تهديدات الأسد ما هي سوى حرب نفسية يحاول من خلالها إيهام المجتمع الدولي بأن سقوط النظام في سوريا سيكون له تداعيات أمنية وإرهابية كبيرة من المحيط الأطلسي الى المحيط الهادي، وان شبحا إسلاميا متطرفا سيقض مضاجع دول المنطقة برمتها"، معتبرا ان "الأسد لم يستطع يوما تنفيذ تهديداته سوى في لبنان وضد اللبنانيين الأحرار وما كان لينجح باغتيال القادة اللبنانيين بدءا من كمال جنبلاط مرورا بالرؤساء بشير الجميل ورشيد كرامي ورفيق الحريري وصولا الى اللواء وسام الحسن لولا وجود أزلام وعملاء له مطواعين ومباعين بحفنة من المناصب الوزارية وبعدد من الصفقات والسمسرات".
وأضاف الضاهر ان "الأسد قد يكون على حق بأنه ليس صنيعة الغرب، لكن ما حاول الأسد التستر عليه هو انه حتما صنيعة العدو الإسرائيلي وإلا ليفسر للشعب السوري ولكل الشعوب العربية معنى صمته عن احتلال الجولان وحراسته للحدود الاسرائيلية مع سوريا، وما إذا كان والده حافظ الأسد قد باع بالأساس أرض الجولان للعدو الإسرائيلي لقاء صفقات سياسية في لبنان والعراق وغزة، ناهيك عن ان الكل يعلم ويتذكر كيف التزم الأسد الأب بالخريطة الجوية التي رسمها العدو الاسرائيلي للطيران السوري من أجل إسقاط العماد عون في 13 تشرين الاول من العام 1990، بمعنى آخر ان التجارب مع الأسد أكدت انه كان ومازال دمية صغيرة تنقلت من يد الدول الغربية الى يد العدو الاسرائيلي ومنه الى يدي مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي لخدمة المشاريع الصفوية.
وتعليقا على كلام العماد عون بأن اللواء الشهيد وسام الحسن اغتال نفسه، لفت الضاهر الى ان "المكاسب السياسية والمادية أعمت بصيرة عون وأفقدته جميع مقومات الأدب والأخلاق في تعاطيه مع الواقعين الأمني والسياسي"، معتبرا ان "عون مصر على تبرئة النظام السوري من عملية اغتيال اللواء الحسن وجميع شهداء ثورة الأرز، لاعتقاده ان الغرق بالتبعية قد يغدق عليه المزيد من المكاسب السياسية والصفقات والأرباح المالية ولو على حساب كرامة الدولة وسيادتها"، مشيرا من جهة ثانية الى ان "عون يريد إقناع اللبنانيين لا بل العالم بأسره بأن أطنان المتفجرات التي اغتالت قادة ورموز قوى "14 آذار" هي من تدبير القوى المذكورة، وبأن جهة ما حاولت اغتياله برصاصة وهمية يتيمة تبين فيما بعد انها أطلقت على السيارة أثناء عبورها في الملولة طرابلس وليس أثناء عودتها من جزين ضمن موكب وهمي كسياسته".
ضاهر لـ"السياسة": من اغتال الحريري لن يتورع عن اغتيالي
وفي تصريح لـ"السياسة" الكويتية، أكد النائب خالد ضاهر أن "التهديدات التي تلقاها هو ونواب آخرون في قوى "14 آذار" أخيراً تعبر عن النهج الشيطاني المتبع لدى النظامين السوري والإيراني اللذين يتقنان أسلوب الاغتيالات".
واعتبر ان "التهديدات التي وجهت إليه عبر مرافقه جزء من مسلسل قديم جديد"، مضيفاً: "سبق أن وصلتنا العديد من هذه الرسائل لي ولزملائي النواب كما وصلت إلى النائب وليد جنبلاط والرئيس سعد الحريري وغيرهم".
وكشف أنه تلقى في الأيام الأخيرة أكثر من أربعة تهديدات من شخص ادعى أن اسمه حيدر الأسد، وأن الاتصالات تمت من الداخل السوري وكانت تحمل الشتائم والسباب والتهديد والوعيد".
ورأى أن "الغاية منها واضحة باعتبارها تعبر عن النهج الشيطاني المتبع لدى النظامين السوري والإيراني اللذين يتقنان أسلوب الاغتيالات"، مشيراً إلى أن "تاريخ الحشاشين معروف داخل سوريا وإيران، وكل ذلك يجري من أجل تصدير الفتنة إلى لبنان، وهذا الأمر معروف لدى الجهات التي تؤمن بهذا النهج".
واضاف "للأسف لبنان سيبقى عرضة للاغتيالات من بعض الشبيحة وخفافيش الليل"، مشدداً على أن "قوى 14 آذار مصممة على المواجهة السلمية مهما بلغت التضحيات ولا بد في النهاية أن ينتصر لبنان".
وأكد أن "هذا الفريق المجرم الذي اغتال الرئيس رفيق الحريري لن يتورع عن اغتيالي، وهو المتهم بعدم تسليم المتورطين بهذه الجريمة إلى المحكمة الدولية وعدم تسليم محمد الحايك المتهم بمحاولة اغتيال النائب بطرس حرب إلى القضاء اللبناني، وهو "حزب الله" والنظامان السوري والإيراني، ولا شريك لهم إلا العملاء الذين يدورون بفلكهم من أحزاب ومنظمات إرهابية".