#dfp #adsense

مصادر لـ”الراي”: وفد عراقي سيتولى اعادة التفاوض بشأن صفقة السلاح مع روسيا

حجم الخط

أشارت مصادر عراقية لصحيفة "الراي" الكويتية الى توجه وفد رفيع المستوى الى موسكو سيتولى اعادة التفاوض في شأن تفاصيل صفقة السلاح الروسية- العراقية والتي تبلغ قيمتها 4.2 مليار دولار، بعد الانباء عن الغاء هذه الصفقة بسبب شبهات فساد حولها.

واوضحت المصادر "أن بغداد ليست في صدد الغاء الصفقة، اقلّه الى الآن وذلك لاسباب مرتبطة بالعمولات الكبيرة التي ستوفّرها". واشارت الى "أن المهمّ بالنسبة الى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ضمان ذهاب معظم العمولات الى حزبه"، حزب "الدعوة" الذي يحتاج الى ما يقارب 500 مليون دولار للاعداد، منذ الآن، لحملة الانتخابات المقبلة المقررة في آذار 2014.

واعتبرت المصادر "أن السبب الذي ادّى الى اعادة النظر في الصفقة خلافات بعضها ذو طابع شخصي بين اعضاء الوفد العراقي من جهة ورغبة الادارة الروسية في استبدال المجموعة التي توصّلت الى الصفقة في وقت كان ديمتري ميدفيديف رئيسا للدولة وفلاديمير بوتين رئيسا للوزراء". اما الآن، فان بوتين في موقع رئيس الدولة وقد استطاع اقامة علاقة قوية مع المالكي الذي زار موسكو في اكتوبر الماضي.

وكشفت المصادر أن هناك عوامل عدة ادّت الى عقد الصفقة التي تشمل حصول العراق على طائرات هليكوبتر من انواع مختلفة فضلا عن نظام متطور للدفاع الجوي. فاضافة الى الرغبة في التمويل الباكر للحملة الانتخابية لـ"الدعوة"، شكا رئيس الوزراء العراقي من تحليق الطائرات الحربية التركية بكلّ حرية في اجواء شمال العراق.

وقالت المصادر العراقية أن البداية الفعلية للتفاوض في شأن الصفقة كانت في آذار الماضي عندما جاء الى بغداد وفد روسي يضمّ وليد الكبيريف رئيس شركة "لوك اويل"، وهي ثاني اكبر شركة نفط في روسيا، وممثلين عن وزارة الدفاع والخارجية هما ديميتريف وميخائيل بوغدانوف. والاوّل خسر موقعه بعد وصول بوتين مجددا الى رئاسة الدولة.

وبعد نحو اربعة اشهر من عودة الوفد الروسي الى موسكو، وصل الى العاصمة الروسية، خلال شهر رمضان الماضي، وفد عراقي برئاسة وزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي ويضمّ ايضا علي الدبّاغ وهو الناطق باسم الحكومة العراقية ومن القريبين من المالكي. وبوشر عندئذ البحث في تفاصيل الصفقة، خصوصا، مع زوال الاعتراضات الروسية على تسليح العراق وبداية تقارب في وجهات النظر بين موسكو وبغداد في شأن الوضع السوري وظهور ميل واضح لدى المالكي لدعم بشّار الاسد.

وكان ملفتا وجود مرافقين للدليمي في تلك الزيارة هما عبد العزيز البدري وعزت الشهبندر. وقد تظاهر وزير الدفاع العراقي بالوكالة بتعرضه لعارض صحي كي يبقى في موسكو اسبوعين اضافيين مع البدري والشهبندر. وتبيّن لاحقا أن هذه الفترة التي امتدت الى ما بعد عيد الفطر كانت كافية للتوصل الى صيغة مرتبطة بالعمولات الناجمة عن الصفقة.

واكدت المصادر العراقية أن الجانبين اتفقا في اثناء وجود الدليمي، ومعه البدري والشهبندر، في موسكو الى كيفية توزيع العمولات. وكان يمثل الجانب الروسي في تلك المفاوضات سرغي كوليكوف رئيس مكتب المبيعات العسكرية ورجل اعمال كبير. واتفق على ان تبلغ قيمة العمولات 390 مليون دولار يذهب نصفها للعراقيين والنصف الاخر للروس، علما أنه كان في استطاعة الجانب العراقي الاستحواذ على العمولات كلّها وترك الروس يجرون الحسابات الذي له علاقة بالعمولات في ما بينهم.

واضافت هذه المصادر أنّ المفارقة تكمن في أن مستقبل الصفقة لا علاقة له من قريب او بعيد بنوعية السلاح الروسي الذي سيحصل عليه العراق، والذي يعتقد الخبراء العسكريون أنّه من النوع الذي تجاوزه الزمن، بل بكيفية توزيع العمولات اكثر من اي شيء آخر، وتوفير مال سياسي لـ"حزب الدعوة" في مرحلة ما قبل الانتخابات العراقية.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل