#dfp #adsense

لبنان نأى بنفسه عن “الائتلاف”…”النهار”: تفاهم في القاهرة على العودة الى نيويورك

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

نأى لبنان بنفسه امام الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب في القاهرة امس، عن الاعتراف بـ"الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" المعارض الجديد الذي كان ولد ليل الاحد في الدوحة بعد اجتماعات مكثّفة في العاصمة القطرية، برعاية من الامير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وشدد كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي في تعليماتهما الى وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور على التقيد بهذه السياسة حيال اي موضوع يطرح حول الازمة السورية، بعدما ثبتت جدواها ولاقت تأييداً لبنانياً وعربياً ودولياً. فحيّد لبنان عن مواجهات قد تبدأ سيادية لكن لا تلبث ان تتحوّل طائفية ومذهبية، وهذا التوجه لا تستطيع الحكومة تحمّله.

ولفتت مصادر ديبلوماسية "النهار" الى ان الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا وقطر اعترفت بالائتلاف الجديد بعد ساعات من الاعلان عنه، وتلتها بريطانيا، وامس دول مجلس التعاون الخليجي. كذلك أرسلت هيئة الائتلاف نسخة من الاتفاق بالاحرف الاولى الى الامانة العامة لجامعة الدول العربية.

وقالت ان مجلس وزراء الخارجية العرب رحب بـ"الائتلاف" ودعا سائر تيارات المعارضة الى الانضمام اليه، و"حض المنظمات الاقليمية والدولية على الاعتراف به، ممثلاً شرعياً لتطلعات الشعب السوري، وتوثيق التواصل مع هذا التنظيم الجامع باعتباره ممثلاً ومحاوراً أساسياً مع جامعة الدول العربية بصفة مراقب". ودعا المجلس الى تقديم الدعم السياسي والمادي لهذا الكيان الجامع للمعارضة السورية. وسيصار الى تشكيل حكومة انتقالية لتواجه النظام وسيصبح للمعارضة كيان مستقل في وسعه ان يبرم اتفاقات، من بينها تلك التي تخوّله شراء أسلحة للمقاتلين لتحارب القوات النظامية.

وأشارت الى ان الائتلاف ينتظره الكثير من الخطوات التنظيمية على أكثر من صعيد، والمطلوب التوازن بين الفصائل التي انضمت ودمجها في تنظيم واحد، على أن تستكمل تلك الهيئة الخطوات المطلوبة.

ولفتت الى ان المشاركين في الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب الذي عقد امس برئاسة وزير الخارجية عدنان منصور، ناقش باسهاب الحالة الدامية التي تجتازها سوريا في اقتتال ينتقل من منطقة الى اخرى، مخلفاً الضحايا والجرحى والتدمير للممتلكات والمؤسسات. ولمسوا من خلال الاتصالات التي اجروها بمسؤولين اميركيين واوروبيين ان الافق ما زال مسدوداً في مجلس الامن بسبب التصلّب الروسي والصيني، وتم الاتفاق على مواصلة بذل الجهود مع الدول الكبرى الاخرى لتليين موقف موسكو وبيجينغ، حقناً للدماء السورية التي لم تتوقف عن النزف اليومي، علماً انه لا بد من قرار يتخذه مجلس الامن يدعو فيه الى وقف فوري لاطلاق النار بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة، كي يكون ملزماً لجميع الاطراف السوريين. والخطوة الاولى العملية هي تكليف رئيس اللجنة الوزارية المعنية بالوضع في سوريا رئيس وزراء قطر وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والامين العام للجامعة التوجه الى نيويورك لطرح الموقف الحالي المتفجر على مجلس الامن، وطلب التحرك العاجل.

ونبّهت الى أن العودة الى نيويورك والتعويل على مجلس الامن لا يمكن ان يضمنا قراراً يوقف العنف من دون تحرّك من نوع آخر للرئيس الاميركي باراك اوباماً بعد تجديد ولايته.

المصدر:
النهار

خبر عاجل