يتابع مجلس القضاء الاعلى برئاسة القاضي جان فهد وفي حضور نائب الرئيس القاضي حاتم ماضي واعضاء المجلس، اجتماعاته لدرس التشكيلات القضائية الشاملة التي كان المجلس بدأها قبل اكتمال عقده. وكان آخر اجتماع عقده في صددها الاسبوع الماضي.
وأوضحت مصادر رفيعة مواكبة لهذا الحدث القضائي لـ"النهار"، أن اعداد مسودة المشروع لا يزال جارياً واجتاز شوطاً كبيراً. وقال: "ان العمل يتواصل في شكل جدي تمهيداً لانجازها مشروعا يحال على وزير العدل شكيب قرطباوي لابداء الرأي في المضمون".
وأفادت المعلومات أن تغييرات أجريت على المسودة السابقة شملت تغيير قسم من الاسماء التي اعتمدت فيها. واقتضاها في الدرجة الاولى شغور ثلاثة مراكز بتعيين القاضي فهد رئيساً لمجلس القضاء الأعلى، والذي هو حكماً رئيس اول لمحكمة التمييز ويترأس الهيئة العامة والمجلس العدلي، وكان يشغل منصب الرئيس الاول لمحكمة الاستئناف في بيروت، وتعيين رئيس غرفة في محكمة التمييز القاضي ماضي، الذي كان في الوقت نفسه يترأس الهيئة العامة والرئيس الاول لمحكمة التمييز بالانابة طوال فترة شغور رئاسة مجلس القضاء، نائباً عاماً تمييزياً، واحالة النائب العام الاستئنافي القاضي جورج كرم على التقاعد في 19 تشرين الاول الماضي، وهو كان يشغل في الوقت نفسه رئاسة غرفة لدى محكمة التمييز، وتعيين المحامي العام التمييزي فوزي خميس نائباً عاماً في ديوان المحاسبة. وهذه المراكز الخمسة تحرك 20 مركزاً قضائياً، فضلاً رأي مجلس القضاء مجتمعاً، رئيساً واعضاء في تلك المسودة.
وأشارت أروقة قصر العدل الى ان مسودة التشكيلات وضعت على نار قوية وستبصر النور مشروعاً في وقت غير بعيد، مؤكدة ما يجري تداوله. وأعربت عن اقتناعها بأن مجلس القضاء الجديد سيعتبر مشروع التشكيلات باكورة أعماله، آخذا في الاعتبار التوازنات وتقييم الانتاج القضائي الذي وضع بناء على طلب قرطباوي، بعيداً من الانتقام السياسي وعلى غرار التعيينات القضائية التي حصلت خلال ولاية وزير العدل. ويبدو ان ثمة تفاهما بين وزير العدل والمجلس حول الخطوط العريضة للتشكيلات انطلاقا من هذين الاعتبارين، على ان يقوم كل من الطرفين بعمله المنوط به قانوناً. ولكن هل تصدر التعيينات العتيدة؟
تبدي المصادر اياها اعتقاداً كبيراً بان المشروع سيصدر مرسوماً في وقت قريب، ولكن ليس بالسرعة القصوى. وتشير الى ان ليس هناك ما يعوق طريقه الى الآن، علماً ان ولادة المرسوم لا تحتاج الى مجلس الوزراء، انما اصولاً وتباعاً تحتاج الى توقيع وزيري العدل قرطباوي والمال محمد الصفدي ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي فرئيس الجمهورية ميشال سليمان.
وعلى هامش هذا الاستحقاق، من الطبيعي ان يتأثر العمل القضائي ما دام الحديث يستمر عن اجراء تشكيلات منذ الصيف الماضي، فالقاضي يريد ان يعرف اين سيستقر في موقعه الجديد.
ويتردد اسم القاضي نسيب ايليا نائباً عاماً استئنافياً في بيروت خلفاً للقاضي كرم،والقاضي طنوس مشلب نائباً عاماً استئنافياً في جبل لبنان، وابقاء القاضي غسان عويدات قاضي تحقيق اول في بيروت، ونقل القاضي زياد مكنى الى مركز قاضي تحقيق في بيروت،والقاضية غادة بو علوان قاضية تحقيق في بيروت.
كذلك يتداول اسم القاضي جورج رزق محامياً عاماً تمييزياً. كذلك يجري البحث في احداث غرفة جديدة في محكمة التمييز العسكرية نظراً الى العدد الكبير للملفات، تنظر في المواضيع الجنحية، فيما تستمر القاضية أليس شبطيني مترئسة محكمة التمييز العسكرية.
ويجري تداول اسمين لمركز مفوضية الحكومة لدى المحكمة العسكرية، احداهما القاضي كلود كرم، والقاضي صقر صقر رئيساً اول لمحكمة الاستئناف في بيروت خلفاً للقاضي فهد. وفي حال تحقق ذلك يكون مفوض الحكومة هو الثاني الذي يعين في هذا المنصب.