#dfp #adsense

الحكومة تتحرّك فوق دماء الحسن

حجم الخط

أدخل استشهاد اللواء وسام الحسن الحكومة الميقاتية في معاهدة غريبة مع ذاتها، وكأنّ قوى الثامن من آذار، ولا سيما «حزب الله» الطرف الأقوى فيها، أصبح مصرّاً أكثر على التحكّم بكل مفاصل البلاد من ورائها، تماماً على طريقة الوصاية السورية التي كانت تُمارَس في لبنان.

تتجه الحكومة، وبحسب معلومات خاصة بـ"الجمهورية"، إلى سلّة تعيينات إدارية في الفئتَين الأولى والثانية تحافظ على المحاصصة الشيعية، وتحاول محاصرة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري سنّياً إلى حدّ كبير، من خلال تمرير بعض الأسماء الخاصة بتيار "المستقبل" بغية إيجاد شرخ كبير داخل قوى الرابع عشر من آذار، وحصر التعيينات المسيحية برئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون، مع حصصٍ صغيرة لتيار "المردة" والحزب "السوري القومي الاجتماعي"، ولرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.

وعليه، هل تتجه "14 آذار" إلى إعلان مواقف أكثر تشدّداً من هذه الملفات، خصوصاً أن إثارتها جاءت إثر ضرب المؤسّسة الأمنية الأكثر نشاطاً وحضوراً والتي كان يرأسها اللواء الشهيد وسام الحسن؟ في هذا الإطار، كشفت المعلومات لـ"الجمهورية"، أن البعض داخل "14 آذار" يعمل على إعداد صيغة سياسية قد تُطرح في لقاء قريب يُعقد مع الرئيس ميشال سليمان بغية الاتفاق على مجموعة أمور، أبرزها:

1 – العمل على تغيير الحكومة في أسرع وقت ممكن بمختلف الوسائل السلمية الممكنة.

2 – عدم السماح لقوى "8 آذار"، وخصوصاً "حزب الله" والعماد عون، بوضع يدها على الإدارة العامة، إضافة طبعاً إلى من يدور في الفلك السوري حتى الساعة كالنائب سليمان فرنجية والحزب "القومي".

3 – وقف التعيينات الإدارية بشكل كامل كما هو حاصل منذ فترة، إلا ما ينطبق على منطق الضرورة القصوى، أي على سبيل المثال تعيين العمداء في الجامعة اللبنانية، كما تمرير التعيينات الديبلوماسية التي أقرّها مجلس الوزراء منذ أسبوعين.

4 – انصراف الحكومة الميقاتية إلى حين تقديم استقالتها، إلى محاولة معالجة ضبط ملفات الفساد المستشرية منذ فترة طويلة، والتي تطاول بعض أعضائها، وخصوصاً من الذين يعتبرون أنفسهم أنهم دعاة "تغيير وإصلاح" و"أشرف الناس".

5 – تعطي الحكومة انطباعاً كأنها بعد استشهاد اللواء وسام الحسن – وقتله – قد حقّقت سيطرة كاملة على كل مفاصل الجمهورية اللبنانية، وهي تتصرّف كذلك من هذا المنطلق، وهذا أمر غير مقبول على الإطلاق.

6 – الإبلاغ إلى رئيس الجمهورية أن الدعوة إلى انعقاد طاولة الحوار يجب أن تسبقها خطوات عملية وعملانية تشجّع على انعقاد هذه الطاولة. أي بمعنى آخر، يأتي الحوار بعد تجاوب السلطة متمثّلة بالحكومة مع ملفات أساسية وحسّاسة هي موضع خلاف بين الأكثرية والمعارضة، عوض تعطيلها سواء على غرار ما هو حاصل مع ملف سماحة ـ المملوك، أو مع ملف الفساد بدءاً من المازوت الأحمر أو ملفات أخرى مشابهة.

وختمت المعلومات نفسها بالتأكيد على أنّ لقاء قوى "14 آذار" مع الرئيس سليمان، إذا حصل، سيكون من الأهمية في مكان أن يضع الأمور في توجّه المرحلة المقبلة.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل