رأى النائب بطرس حرب أن ما حصل في صيدا يدعونا الى التأكيد على أن بقاء هذه الحكومة هو خطر على لبنان، وعلى أمنه، وعلى الازدهار، مطالباً بـرحيل الحكومة بسرعة وبأن يأتي فريق عمل يتحمل مسؤولياته ويكون منسجماً على الأقل في كيفية مواجهة الأحداث.
واعتبر بعد استقباله السفير التركي، أن موضوع الأدوية المزوّرة هو من مظاهر الانحلال في السلطة، وأحد مظاهر تغطية بعض أعضاء السلطة، وأنّ الموضوع الذي يطال حياة الناس وصحتهم يستدعي تدابير سريعة وجذرية، لأنّ استمرار الفلتان على ما هو عليه كارثة حقيقي. واستغرب عدم تحرك النيابة العامة في هذا الإطار لوضع يدها على هذا الملف، معتبراً أن المسؤولين في الدولة يخشون من اتخاذ تدابير مناسبة لحماية الناس إذا كان الأمر متعلقاً بـ"حزب الله"، لأنهم يخشون على حياتهم وعلى أمنهم.
وقال: "أسجّل بأسف كبير غياب العدالة وغياب الأجهزة القضائية، وعجز الأجهزة الأمنية في مكافحة الجريمة في لبنان، لا سيما إذا تبيّن أنها تحظى بتغطية مسؤولين سياسيين مشاركين في الحكومة".
واعتبر أن الذي حدث في صيدا "أحد مظاهر الحالة المتردية الأمنية والسياسية، وقال: "أعتقد أنّ التحذيرات والملاحظات التي أعطيناها في الماضي، أنّ إبقاء السلاح غير الشرعي في يد أي فئة لبنانية، يولّد حالة التوتّر مع الفئات الأخرى التي لا تشارك هذه الفئة رأيها السياسي أو توجهاتها الدينية أو العقائدية".
وأكد دعم التدابير التي اتخذها الجيش اللبناني، لأنّ فلتان الأمور من شأنه أن يؤدي الى كارثة وطنية كبيرة تدخلنا في حرب مذهبية.
وشدد على أن التطرّف يولّد التطرّف، والمذهبية تولّد المذهبية، والسلاح يولّد السلاح، والعنف يولّد العنف والقتل يولّد القتل، ولكن ما يهمنا ألاّ يصبح لبنان ضحية هذه الصراعات، فإننا ندعم الجيش وليس الحكومة لأنّ الحكومة غائبة عن الوعي، وكل واحد يعمل لحسابه، وكل فريق من هذه الحكومة يعمل لمصلحته، وبالتالي فإنهم يحملون المؤسسة العسكرية المسؤولية السياسية في مواجهة أحداث بهذه الخطورة.
ودعا حرب الرئيس ميشال سليمان إلى المبادرة والاتفاق مع رئيس الحكومة والانتقال الى مرحلة عملية أكثر في إطلاق مشاورات لتشكيل حكومة جديدة، كما دعا الرئيس نجيب ميقاتي الى التحلي بالشجاعة وأن يقول "لا أستطيع أن أتحمل الدم الذي يسقط والقتل في لبنان وإفلاس لبنان نتيجة السياسة المالية والاقتصادية"، وعليه أن يقدّم استقالته، ما يحفظ له كرامته الشخصية ومصلحة لبنان. ولنبادر بمشاروات الى تشكيل حكومة جديدة تكون قادرة على الإشراف على الانتخابات النيابية المقبلة وتحدد الأكثرية والأقلية قبل فوات الأوان.
وعن تعيين جورج صبرا رئيساً للمجلس الوطني السوري، رأى أن تعيين صبرا يشكّل دليلاً على تصميم الثورة السورية أنّ ليس لديها طابع ديني ولا طابع سلفي، لا يسمح لها في انتخاب رجل مسيحي ومناضل في الثورة رئيساً للمجلس الوطني، مبدياً اعتقاده بأن هناك محاولات تسويات أو توازنات، فقد انتخب في الوقت ذاته داعية إسلامي رئيساً للتحالف السوري. وهذا ما يدل على التنوع في المجتمع السوري، ويشكل مظهراً ايجابياً لأن كل الطوائف تخشى من تحكم التكفيريين والمتطرفين". ودعا "الثورة السورية إلى تعزيز إمكانياتها.
واعتبر أن زيارة منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" فارس سعيد إلى بكفيا ايجابية، والخلافات داخل 14 آذار" لا تخدم قضيتها، ورأى فيه "اجتماعاً لرأب الصدع".