#dfp #adsense

“القوات” ردّا على “الجمهورية”: منذ متى يُعتبر خطاب “نزع السلاح غير الشرعي” و”وقف آلة القتل” خطاباً تحريضياً؟

حجم الخط

 

ردّ جهاز الإعلام والتواصل في "القوات اللبنانية" على مقال نشرته "الجمهورية" تحت عنوان "أما آن لجعجع أن يتعقّل ويعتبر"، وقال في بيان: "بدا واضحاً انّ من "أَكتبَ" موقِّعة المقال، حاول عن قصد وحقدٍ واضحين، وحيث فشل سواه ذريعاً، تشويه صورة رئيس حزب القوات اللبنانية، ودقّ إسفين في علاقة القوات بكلٍ من غبطة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وفخامة الرئيس ميشال سليمان، وعليه يهمّ الدائرة الاعلامية في القوات اللبنانية توضيح التالي:

اولاً- إن وقوع اكثر من 24 اغتيال ومحاولة إغتيال طاولت جميعها فريقاً سياسياً واحداً يشكّل الدكتور سمير جعجع احد ابرز اقطابه، هو واقعٌ لا يمكن لمن استكتب موقِّعة المقال تخطيّه أثناء حديثها عن الإجراءات التي تُحيط بمقر الدكتور جعجع في معراب.

ثانياً- حاولت موقِّعة المقال إعادة القرّاء الى زمنٍ غابر ولّى الى غير رجعة، وذلك من خلال إعادة طرحها معادلة "إمّا الوزارة او النظارة" وإن بأُسلوبٍ مختلف، وبالتالي فإن سمير جعجع الذي اختار عيش قناعاته في معتقل صغير، على عيش قناعات غيره في سجن الوطن الكبير، لن تُثنيه بعض المقالات القزمية والحاقدة عن متابعة خطّه الوطني السيادي، بالرغم من تعرضّه لمحاولة إغتيال، وبالرغم من كل السّهام التي تتناوله من قبل عملاء النظام الأسدي على قدمهم في لبنان.

ثالثاً- إن العلاقة التي تربط الدكتور جعجع بالصرح البطريركي في بكركي هي علاقةٌ مبنية على الإحترام والمودّة، وإن ظهور بعض التباينات السياسية حول قضايا مُحددّة في الزمان والمكان لا ولم يُفسد في الودّ قضية، طالما ان الخطوط الوطنية العريضة لكلٍ من بكركي والقوات اللبنانية تتلاقى عند ضرورة إيجاد افضل السبل للحفاظ على سيادة وحرية لبنان، وحماية الوجود المسيحي فيه.

رابعاً- إن الحوار الحقيقي بين اللبنانيين لا يتم في ظل سلاحٍ غير شرعي متفلّت من كل ضوابط، وبالتالي فإن جلّ ما يطالب به رجل الحوار الاول في لبنان الدكتور سمير جعجع بمعرفة العارفين هو حوار جدّي وبنّاء من دون ان يكون المسدّس موجّهاً الى رأس فريق 14 آذار، كما هو حاصل اليوم. وعليه، فإن رفض منطق "الحوار القسري" الذي يفرضه الفريق الآخر بقوة السلاح والإغتيال، ليس ولم يكن موجهّاً الى فخامة رئيس الجمهورية، وإنما الى الجهة التي تحاول التلطّي خلف موقع الرئاسة الأولى لممارسة الإبتزاز الأمني والسياسي، وفرض معادلة "السلاح او الفوضى".

خامساً- إن المنطق الإتهامي والتخويني الذي اعتمده المقال ومن كتبه، لتشويه صورة الدكتور جعجع وإظهاره بمظهر "المحرّض على الفتنة والتصعيد" لم يعد ينطلي على احد. فمنذ متى يكون خطاب "نزع السلاح غير الشرعي"، و"وقف آلة القتل والإجرام" خطاباً تحريضياً مناقضاً للشرعية ووحدة لبنان؟! وإذا كان خطاب الدكتور جعجع تحريضياً، فبماذا يمكننا وصف اولئك المحرّضين على القتل الذين يُهيّئون الأرضية السياسية والإعلامية الملائمة للإغتيال؟ وكيف نوصّف القتلة والمجرمين الفعليين الذين يتوسلّون الإجرام سبيلهم الوحيد في ممارسة العمل السياسي، ويتمنّعون عن المثول امام التحقيق اللبناني أو الدولي؟
سادساً- ان محاولة الاشارة الى محاكمات زمن الوصاية الباطل، لا تؤكد فقط ان القوات اللبنانية براء من تهم السوريين واعوانهم، بل ايضاً ان لهاث الاحتلال المسموم لا يزال يفوح لدى بعض "اللبنانيين" بين مزدوجين.

سابعاً- إن من يريد ابقاء المسيحيين في دائرة الخوف هو من اخترع فزّاعة "التكفيريين" ليحاول بها إعاقة تفتّح الربيع وبزوغ فجر الديموقراطية في الشرق، وهو نفسه من يريد تخويف المسيحيين لإبقائهم في ذمّة الأنظمة الديكتاتورية تحقيقاً لمكاسبه السلطوية الضيقة. امّا من يريد للمسيحيين عيش ذواتهم بكل حريّة وديموقراطيةٍ وانفتاح بعيداً عن انظمة القمع والإغتيال والإرهاب، تماشياً مع الإرشادات الرسولية المتتالية من جهة، ومع رسالة المسيحيين المشرقيين من جهة ثانية، فذلك ابعد ما يكون عمّا ارادت كاتبة المقال ومن وراءها، إلصاقه زوراً برئيس القوات اللبنانية".

وكانت صحيفة "الجمهورية" اكتفت بوضع الآتي من البيان: "إنّ العلاقة التي تربط الدكتور جعجع بالصرح البطريركي في بكركي هي علاقةٌ مبنية على الاحترام والمودّة، وإنّ ظهور بعض التباينات السياسية حول قضايا مُحددّة في الزمان والمكان لا ولم يُفسد في الودّ قضية، طالما أنّ الخطوط الوطنية العريضة لكلٍ من بكركي و"القوات اللبنانية" تتلاقى عند ضرورة إيجاد افضل السبل للحفاظ على سيادة وحرية لبنان، وحماية الوجود المسيحي فيه".

أضاف: "ان رفض منطق "الحوار القسري" الذي يفرضه الفريق الآخر بقوة السلاح والاغتيال، ليس ولم يكن موجهّاً الى فخامة رئيس الجمهورية، وإنما إلى الجهة التي تحاول التلطّي خلف موقع الرئاسة الأولى لممارسة الابتزاز الأمني والسياسي، وفرض معادلة "السلاح او الفوضى". وسأل: "منذ متى يكون خطاب "نزع السلاح غير الشرعي" و"وقف آلة القتل والإجرام" خطاباً تحريضياً مناقضاً للشرعية ووحدة لبنان؟ وإذا كان خطاب الدكتور جعجع تحريضياً، فبماذا يمكننا وصف أولئك المحرّضين على القتل الذين يُهيّئون الأرضية السياسية والإعلامية الملائمة للاغتيال؟ وكيف نوصّف القتلة والمجرمين الفعليّين الذين يتوسلّون الإجرام سبيلهم الوحيد في ممارسة العمل السياسي، ويتمنّعون عن المثول امام التحقيق اللبناني أو الدولي؟".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل