علق عضو كتلة "الكتائب" النائب ايلي ماروني على قول أمين عام "حزب الله" حسن نصر الله إن بعض مسيحيي قوى "14 آذار" يسعون الى صراع سني – شيعي لتفجير البلد وبعضهم كان مرتبطا بالعدو الإسرائيلي، فرأى في ذلك "عودة اللغة الخشبية التي استعملها "حزب الله" لسنوات طويلة، وهي توجيه الإتهام للمسيحيين بالتعامل مع اسرائيل"، وقال: "هؤلاء المسيحيون الذين يتهمهم السيد نصرالله كانوا شركاء معه في حكومات عديدة وفي مجلس النواب وعلى طاولة الحوار، فكيف يرضى وهو يعلم بذلك أن يجلس مع عملاء لإسرائيل ويكون مع أشخاص يسعون الى تدمير "حزب الله"؟ إن هذا الكلام المتوتر يدل على أن السيد و"حزب الله" يعيشان الأزمة الأخيرة ربما بسبب توحيد المعارضة السورية، وربما لانكشاف تورط حزب الله في أزمات عديدة في سوريا ولبنان وتورط عناصر من "حزب الله" في ملفات القتل والفساد التي تمعن في نهش البلد".
وأضاف ماروني في حديث الى "إذاعة الشرق": "ربما أرادوا تحويل الأنظار عن ملف الأدوية الفاسدة وعلاقة "حزب الله"، وربما أرادوا تحويل الأنظار عن ملف الجثث التي تأتي لمقاتلين للحزب مع النظام السوري، فأراد مجددا أن يحرك الضغائن والفتن الداخلية من خلال اتهام مسيحيي 14 آذار اتهامات مرفوضة"، مسجّلا "تناقضا في كلام السيد نصرالله، فمن جهة اتهمنا ومن جهة أخرى دعانا الى الجلوس الى طاولة الحوار، فكيف يرضى بالجلوس معنا؟".
ورفض عضو كتلة "الكتائب" الشرط المسبق لكيفية تشكيل الحكومة "وهو دائما يقول إذا كنا نريد أن نحاور فليكن الحوار من غير شروط، لذلك لم نقاطع الحوار ولم نقاطع رئيس الجمهورية. نحن نؤمن بالحوار، ولكن له مقومات، ولا سيما التزام ما يتم الاتفاق عليه، وهم لم يلتزموا أي شيء، من السلاح الفلسطيني الى المحكمة الدولية الى موضوع سلاح حزب الله الذي هو سبب وجود طاولة الحوار".
وعن حوادث صيدا قال ماروني: "ما حدث أمر مرفوض ويؤكد صوابية مواقفنا بضرورة سحب السلاح من أيدي كل الميليشيات والأحزاب، وضرورة أن يتحول لبنان الى وطن منزوع السلاح"، واصفا حوادث صيدا بأنها "مؤشر خطير جدا يقود الى فتنة طائفية ومذهبية تمهد لانتشار السلاح بشكل خطر"، مطالبا القوى الأمنية بحسم الأمر وسحب السلاح من أيدي الجميع.