أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فادي كرم خلال لقائه الاعلاميين المنتدبين في الكورة أن ما جرى الأحد الفائت في مدينة صيدا ليس سوى نتيجة حتمية لوجود الدويلة ضمن الدولة، مشيرا الى ان قوى "14 آذار" ستستمر بنهجها وطريقتها الحضارية في المواجه والشعب اللبناني سيدرك في النهاية أننا "الأصح".
وعلّق: "قلنا مراراً وتكراراً بأننا ضد وجود السلاح بيد المواطنين، ما من مجتمع في العالم يقوم على جيشين ومن غير المسموح وجود فريق يصادر قرارات الدولة".
ورأى أنه للأسف الشديد قوى "14 آذار" ومنذ سنوات تناقش موضوع السلاح بطريقة حوارية حضارية، بيد انه لا علاقة لسلاح "حزب الله" بلبنان بل هو مرتبط بولاية الفقيه وايران ومن يقود المسلح ويستغل صدق المقاتل المقاوم هي ايران، لهذا السبب نقول لا يجوز أن يبقى السلاح بيد "حزب الله" لكن الأمر لن يتم بالتفاهم وفي نفس الوقت نحن نرفض رفضاً قاطعاً انفلات زمام الأمور، لذا نطالب القوى الأمنية والجيش اللبناني بمصادرة هذا السلاح قبل تفاقم الأزمة.
ورداً على سؤال حول المطالبة باسقاط الحكومة اللبنانية شدد كرم على حرص "القوات اللبنانية" وفريق "14 آذار" كل الحرص على عدم تفجير الأوضاع لهذا السبب تبقى خطواتنا خجولة في هذا المجال أمام الرأي العام اللبناني، متابعاً: "لكن أقول بأننا مصممون على موقفنا ومستمرون به حتى النهاية بغية اسقاط هذه الحكومة والتي لا تثبت فعاليتها على صعيد الوطن لذا ان كانت تتمتع بحس المسؤولية ليس أمامها سوى تقدسم استقالتها بأسرع وقت ممكن".
ورداً على سؤال حول تعرض الحكومات السابقة لنفس المواقف في حين أنها لم تقدم استقالتها علّق الدكتور كرم: "الرئيس فؤاد السنيورة سعى الى ضم جميع الأفرقاء واتخذ القرار بعدم استفزاز الفريق الآخر ، ما يجري اليوم على صعيد التعيينات والتوظيف في الدولة مسألة خطيرة جداً ويجب التنبه لها، هي محاولة استغلال سياسية بغية تحقيق الفوز في الانتخابات المقبلة بيد انها في المستقبل القريب ستتحول الى كارثة حقيقية في وجه الدولة اللبنانية نظراً للأعباء المالية التي ستلقيها على عاتقها"
ورأى كرم أن اليوم هناك فريق يقول لهذه الحكومة " أنا أقتل " في حين هي لا تحرك ساكناً وتقف في موقع المتفرج لا أكثر ولا أقل.قوى الرابع عشر من آذار تدفع من رصيدها بيد اننا مصرون على عدم اللجوء الى التصادم والاقتتال، وأكد: "سنستمر بنهجنا وطريقتنا الحضارية في مواجهتنا والشعب اللبناني سيدرك في النهاية أننا "الأصح" بالرغم من تململه في بعض الأحيان من نهجنا المتبع".
واعتبر كرم الى ان من يقف وراء تحريك الأوضاع وتوتيرها في طرابلس هي مخابرات النظام السوري و"حزب الله" وهم يرسلون السلاح للطرفين بهدف تحريك الوضع، مؤكدا ان قوى "14 آذار" لا تؤمن بالسلاح وهي مصرة على البقاء تحت سلطة الدولة والقانون.
وأمل كرم سقوط النظام السوري الذي يخدم العدو الصهيوني في الدرجة الأولى جراء التدمير الرهيب اللاحق بالبلد في أسرع وقت ممكن.
ولفت الى ان قوى "14 اذار" تدعم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في كل خطواته، لأننا واثقون من دعمه الكامل لمسيرة الحرية والسيادة والاستقلال. ويتابع: "لبنان في خطر والرئيس سليمان يتخذ المواقف الشريفة والبطولية ونحن نراهن على ادراكه الكامل للأمور".
بداية اللقاء أكد النائب كرم بأن صوت المسؤول والذي يتواصل به مع المواطنين يبقى الأهم ، ومن حسنات المجتمعات المتحضرة وجود الاعلاميين الذين من شأنهم ايصال هذا الصوت الى الرأي العام مجتمعاً.
واضاف: "من هنا أؤكد أن بابي يبقى مفتوحاً أمام الجميع وأي موضوع هو مدار بحث ونقاش لحين الوصول الى حل المشاكل العالقة".
وفيما خص الخدمات الانمائية على صعيد منطقة الكورة قال الدكتور كرم: "فور تسلمي لمهامي كنائب عن منطقة الكورة بدأت تحركاتي بزيارة الوزراء والادارات المعنية في الدولة ومجلس الانماء والاعمار، والتقيت وزير الأشغال غازي العريضي حيث طالبت باستكمال بعض المشاريع والتي بدأ تنفيذها في الكورة منذ عهود سابقة، والواقع بأنني تفاجأت برد الوزير العريضي والذي أبدى تجاوبه الكامل مع مطالباتنا واضعاً كل الامكانيات المتوفرة في وزارته بغية تحسين الأوضاع ولعل من أهمها اعادة تأهيل وتزفيت أوتوستراد شكا كوسبا".
وأضاف أنه خلال أسبوع واحد تم عرض المشروع على مجلس الوزراء اضافة للموافقة على تزفيت شوارع الكورة وبدأ التعاون مع المتعهدين وبالطبع كان هناك حصة لمنطقة أميون وتحديداً " مبنى السرايا".
أما فيما خص اليافطات المنتشرة على طرقات الكورة يعتبر كرم انها تدل على ان هناك فريق يسعى من منطلق سياسي استغلالي وليس من منطلق هادف وبناء ليشير الى أنه يقف وراء الخدمات التي تقدم لأهلنا في أميون والحقيقة اننا بالتعاون مع كل الادارات المحلية ورؤساء البلديات نستغرب هذه اليافطات والتي توجه الشكر لجهة دون أخرى.
وتابع: "هناك يافطات تتحدث باسم أهالي أميون وهذا غير مقبول، لأن أهلها وحدهم المخولون التحدث باسمها، ان في هذا الأمر الكثير من مصادرة الرأي بما يوحي بأننا لا زلنا نعيش زمن " الاحتلال السوري" لبلدنا. وهي تحمل في طياتها جولات انتخابية مقبلة ومن المتوقع أن لا تنتهي مع انتهاء المعركة الانتخابية، أدعو لاستمرار تقديم الخدمات التنموية وبالطبع فان هذا الأمر يتطلب تعاضداً وتنسيق بين كافة الأطياف.
وفي موضوع رهان الدكتور جعجع على فوز "14 آذار" في الانتخاب المقبلة، شرح كرم أن الدكتور جعجع حينما تحدث بهذا الموضوع انما أراد أن ينقل صورة ايجابية لقوى "14 آذار" استوحاها من النتائج الانتخابية لنقابة المحامين في طرابلس وغيرها من الانتخابات الجامعية، ورأى أن هناك تحول كبير في تأييد الشعب لخطواتنا ونحن متأكدون بأننا سنصل في النهاية الى مبتغانا، كوننا ولسنا كالفريق الآخر نسعى الى المواقع، انما هدفنا الأول والأخير الحفاظ على بقاء الوطن.
وعن مسألة انتشار السلاح في مدينة طرابلس يقول: "للأسف فريق 8 آذار يتهمنا بأننا نقف وراء تسليح أبناء مدينة طرابلس، والحقيقة أن من يقف وراء تحريك الأوضاع وتوتيرها في المدينة هي مخابرات النظام السوري وحزب الله وهم يرسلون السلاح للطرفين بهدف تحريك الوضع، قوى "14 آذار" لا تؤمن بالسلاح وهي مصرة على البقاء تحت سلطة الدولة والقانون والقوى الأمنية معنية بالدفاع عن أبناء المدينة وان كنا في بعض الأحيان لا نؤمن بآدائها الا اننا لن نفقد الأمل".
وعن محاولات تخويف المسيحيين من سقوط النظام السوري يقول الدكتور كرم انه دائماً هناك تخويف للمسيحيين من قبل النظام السوري الذي فبرك ويفبرك الكثير من هذه الأفكار ويشوه الأمور في المنطقة، الأنظمة الديكتاتورية تسعى الى تزويد الناس بالسلاح لاخافة المسيحيين وارعابهم بهدف طلب الحماية من النظام.
وقال: "مؤسف أن نجد شخصاً كالجنرال ميشال عون يقف ليبشر بأن الديمقراطية اختف من العالم لتبقى فقط في سوريا!!! تاريخ الاحتلال السوري يثبت بما لا يقبل الشك بأن الاغتيالات التي تمت في بلدنا كانت دائماً تستهدف الشخصيات التي لها دور بارز في هندسة العلاقات بين كافة أطياف الشعب اللبناني أعدموهم بغية كسر الروابط بين جميع اللبنانيين. المجتماعت العربية برمتها تتجه نحو تحرير أنفسها من الأنظمة الديكتاتورية وهي في مرحلة المخاض ومهما اشتدت المحن فان الولادة قادمة لا محالة".
وعن الفساد المستشري يقول كرم: "بدءاً من ملف المازوت الأحمر وفضيحته مروراً بالدواء الفاسد كل الدلائل تشير الى أن التهريب يتم باسم المقاومة وللسف أننا لم نسمع ممدن يدعون الاصلاح أنهم لجؤوا الى معاقبة فرد من هؤلاء بل هم لا يسمحون بالكلام بهذا الموضوع وان طالبنا بالمعاقبة فتحت أمامنا الملفات القديمة والتي تعود الى سنوات الحرب، وهنا نسأل جماعة الاصلاح أين وصلنا بعد الشعارات التي أطلقت في السابق فالفساد اليوم تجاوز كل الحدود والتوقعات؟؟؟"
ورأى انهم أشخاص لا يفهمون معنى الديمقراطية فكيف سيحاكمون أنفسهم وهم يتركون البلد على شفير الهاوية والانهيار ولا يحركون ساكناً الكل بات تحت الخطر جراء الانفلات الأمني الحاصل.
وفي موضوع المعارضة السورية وصف كرم ما توصلت له المعارضة بالانجاز الكبير ومهم مؤخراً خلال الانتخابات، وهذا فيه الكثير من الردود على مقولة بأن المسيحي مهدد في حال سقوط النظام السوري، وحده النظام يعطي الدلالات على أن المعارضة السورية ارهابية وأصولية، بيد انه وفي نفس الوقت نخشى من أن تطول الثورة السورية فتجنح برمتها نحو الأصولية لهذا نأمل بسقوط النظام في أسرع وقت ممكن والذي من المؤكد بأنه يخدم العدو الصهيوني في الدرجة الأولى جراء التدمير الرهيب اللاحق بالبلد.
وختم الدكتور كرم مشيراً الى أن الشعب الطرابلسي " شعباً مسالماً ، والقاعدة الشعبية لقوى 14 آذار لا تأتي على ذكر حمل السلاح ، ومهما سيحدث فان هذه القاعدة ستقول كلمتها في النهاية وتعود قوى الرابع عشر من آذار الى الساحة مجدداً ، مما يعني وبما لا يقبل الشك أنه ليس بالامكان القضاء عليها أو انهائها هي حالة شعبية ستستمر مع استمرار الوطن.