رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد الحجار ان نبرة خطاب الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله كانت تصعيدية، مشيراً الى ان ذلك يعبّر عن الجو المأزوم الذي يعيش فيه "حزب الله" على خلفية التطورات في سوريا وبالتالي فشل السياسة الايرانية – السورية في المنطقة، حيث ينتقل هذا المحور من فشل الى آخر، وهذا ما يدفع "حزب الله" الى التخبّط في السياسة التي يتبعها داخلياً، معتبراً انه يتّضح لجمهور "حزب الله" اكثر فأكثر الى أين يريد أخذه تنفيذاً لأمور وتوجيهات الجيران.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، قال الحجار: يضاف الى ذلك الفضائح المتتالية التي تطال قادة في "حزب الله" من فساد وتهريب أدوية وحبوب الهلوسة والدخان… وهذا ما يظهر اكثر فأكثر حقيقة أين اصبح هذا الحزب الذي يسمونه "حزب المقاومة".
ورداً على سؤال، رأى الحجار ان خطاب نصرالله بالأمس ينقصه الكثير من الدقة، حيث حوّر الكثير من الحقائق. وقال: كل اللبنانيين دون استثناء كانوا مع المقاومة عندما كانت المقاومة تحرّر الأرض وتواجه العدو الإسرائيلي. ولكن عندما تحوّل هذا السلاح الى الداخل وقفنا في مواجهته.
ونفى الحجّار ما قاله نصرالله عن ان قوى 14 آذار ليست ضد العدو الاسرائيلي، قائلاً: هذا الكلام ليس صحيحاً ولا يتناسب ابداً مع الواقع. واضاف: كذلك عندما يتحدث نصرالله عن توسيع طاولة الحوار لتضم الحزب الشيوعي والتوحيد… الذين وصفهم بالمقاومين، سائلاً مَن قتل قادة وكوادر الحزب الشيوعي؟!
كما انتقد الحجار كلام نصرالله عن أن ردّة فعل 14 آذار على اغتيال اللواء وسام الحسن كانت انتهازية وعزفت على الوتر الطائفي، آسفاً الى ان نصرالله في حديثه كالعادة يعود الى خطاب يتحدث فيه عما يقوم به وينسبه الى غيره. واضاف: كالعادة دائماً "حزب الله" جاهز لتقسيم اللبنانيين بين وطنيين وغير وطنيين، في حين ان مفهومه للوطنية هو مَن يرضخ للمحور السوري – الايراني وينفّذ الأوامر والتوجيهات دون مناقشة. ولكن مَن تهمّه المصلحة الوطنية واللبنانية هو بنظر نصرالله شخص خائن وعميل.