وصف عضو كتلة "الكتائب" النائب ايلي ماروني خطاب الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله بالأمس بالمتوتر جداً، وبالتالي عاد الى لغته الخشبية باتهام مسيحيي 14 آذار بالعمالة لاسرائيل، ربما في محاولة لزرع فتنة جديدة وصرف الأنظار عما يفعله "الحزب" من دعم للنظام السوري لا سيما لجهة وقوع الضحايا والقتلى، وربما ايضاً تعبيراً ان ارتيابه من توحيد المعارضة السورية.
وقال: كل هذه الأمور أدّت الى هذا الخطاب العالي السقف المليء بالإتهامات، مع ان الجميع يدرك ان الهدوء الأمني في الجنوب رغم وجود مسلحي "حزب الله" هو نتيجة اتفاق على تهدئة هذه الجبهة، ومن هنا نعلم مَن هو الايجابي في التعامل مع اسرائيل.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، توقف ماروني عند موقف نصرالله من المشاركة في طاولة الحوار، ورأى فيها محاولة من المحاولات المتكررة قبل كل جلسة لضرب إمكانية الحوار.
وأضاف: ليكن موقفنا واضح، لسنا ضد الحوار، بل نحن مع الحوار المجدي والملتزم لكن "حزب الله" جعل منه غير مجدٍ وملتزم، وهو لم يلتزم أبداً بما تم الإتفاق عليه، بل كنا نسمع دائماً شعارات "كالسلاح المقدس" و"السلاح لا يمسّ وغير قابل للتفاوض".
وتابع: من هذا المنطلق نتساءل: هل أراد نصرالله من خلال وضع شروطه نسف الحوار من جذوره وبالتالي تكريس استقلالية دويلته.
ونسأل ايضاً بعد اتهامنا او اتهام أفرقاء في 14 آذار بالعمالة، كيف سيتحاول نصرالله مع عملاء لاسرائيل، علماً انه منزه عن هذه العلاقة مع اسرائيل.
من جهة أخرى، ورداً على سؤال حول اللقاء بين منسّق اللجنة المركزية في حزب "الكتائب" النائب سامي الجميل ومنسق "الأمانة العامة لقوى 14 آذار" النائب السابق فارس سعيد بالأمس، أوضح ماروني ان حزب "الكتائب" منذ البداية تعاطى مع ملف "أمانة 14 آذار" دون شخصانية، بمعنى ان المشكلة لم تكن سعيد او غيره من أعضاء "الأمانة العامة"، بل كانت حول أدائها وهيكليتها.
وذكر أننا طالبنا بتنظيم الأمانة العامة بما يلبي مطالب جمهور 14 آذار، وقد قدمنا اقتراحات في هذا المجال وعقدت اجتماعات عديدة في البيت المركزي الكتائبي بين فريق "الأمانة العامة" وممثلي "أحزاب 14 آذار".
وأضاف: بعد اتصالات عديدة كانت زيارة الأمس ناجحة جداً حيث قدّم حزب "الكتائب" ورقة عمل لتنظيم الهيكلية العامة لـ 14 آذار، وهناك الإتفاق على بعض الإصلاحات التي سيتم المباشرة بها.
وزفّ ماروني بشرى الى جمهور 14 آذار، وهي قرب عودة "الكتائب" الى المشاركة في اجتماعات "الأمانة العامة لـ 14 آذار" في أسرع وقت ممكن. وعما إذا كانت هذه المشاركة ستبدأ غداً، أجاب: الموعد لم يحدّد إذا كان غداً او في اجتماع آخر، ولكن المهم ان القرار صدر، وستجتمع "العائلة الأذارية الحقيقية" من جديد.