#adsense

هل تُعقد لجنة الإدارة اليوم برئاسة مقرّرها؟…غانم لـ”النهار”: دعوة الساحلي مخالفة للقانون

حجم الخط

كتبت منال شعيا في صحيفة "النهار":

تحت عنوان الصلاحيات، لاحت امس، تباشير ازمة جديدة في مجلس النواب، اذ دعا مقرّر لجنة الادارة والعدل النائب نوار الساحلي الى جلسة العاشرة قبل ظهر اليوم.

الدعوة اثارت الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام، ولا سيما ان رئيس لجنة الادارة النائب روبير غانم واضح في موقفه المقاطع للدعوات الى جلسات للجنة. اذاً، كيف تفسر هذه الدعوة؟ وهل هي قانونية في الاساس؟

يقول غانم لـ"النهار": "انا مقاطع للحكومة، انطلاقا من قراري عدم تسهيل اعمال الحكومة، لست ممن يقاطعون مجلس النواب، انما هذا الموقف هو مقاطعة اي نشاط قد يفيد الحكومة".

اما الساحلي فاكتفى بالقول لـ"النهار": "رئيس اللجنة لم يدع. انا دعوت لكوني مقرراً، وغداً (اليوم) سأقول لماذا".

جلسة اليوم وفق دعوة الساحلي مخصصة لمتابعة درس مشروع قانون تنظيم مهنة القابلات القانونيات، ومشروع القانون المتعلق بتبادل المعلومات الضريبية، انما غانم يستصعب ان تعقد، ويعلّق: " اكثر من زميل لم يستحسن هذه الدعوة".

ولكن الا يحق لمقرر اللجنة ان يدعو الى جلسة، وبالتالي تكون الدعوة قانونية؟

يجيب غانم: "بالطبع، لا". ويعود الى المادة 27 من النظام الداخلي للمجلس والتي تقول حرفياً: "تجتمع كل لجنة بدعوة من رئيسها، ويوجّه المقرّر الدعوة عند تعذّر قيام الرئيس بمهماته، بناء على تكليف من الأخير او من رئيس المجلس". ويتوقف غانم عند كلمة "مهماته"، ويقول: "المشترع حدّد تلك العبارة ، ولم يقل عند تعذّر قيامه بالدعوة، بل تعذّر قيامه بالمهمات، وهذا يعني الاسباب القسرية الخارجة عن الارادة، كالمرض او اسباب صحية او غياب كالسفر وغيره، والمشترع لو اراد كلمة غير "تعذّر"، لكان قال "امتناع الرئيس" او "تخلّف الرئيس" عن الدعوة لاكثر من مرة، فضلا عن ذلك، فان المادة اشترطت ان يكون ذلك بناء على تكليف رئيس اللجنة او رئيس المجلس، وهذا ما لم يتم في الدعوة التي وجهها الساحلي".

ويتابع: "سبق ان ابلغت رئيس المجلس انني سأكون مسافرا الى روما الاسبوع المقبل لمناسبة بطريركية، فلو أتت الدعوة لهذا السبب، لكنت فهمتها، الا ان دعوة الساحلي مشوبة بخطأ مخالفة القانون".

واذ يضع غانم ما حصل "في اطار تجاوز الصلاحيات والتعدّي على صلاحيات الآخر"، يذكر بحادثة شهيرة عندما انتخب الرئيس سليمان فرنجية وفاز بصوت واحد، فقد رفض رئيس مجلس النواب يومها صبري حمادة اعلان النتيجة، ونزل من مكانه وجلس في المقاعد المخصصة للنواب، فطلب من نائب رئيس المجلس ميشال ساسين اعلان النتيجة، لكن الأمر لم يسوَّ . وبعد نصف ساعة، نشطت الاتصالات الخارجية، وتدخّل رئيس الجمهورية شارل حلو، فعاد حمادة ليعلن هو النتيجة، لانه تبيّن ان ليس هناك صلاحية لنائب رئيس المجلس لاعلان النتيجة فقط. هكذا، فان ما حصل عبر دعوة الساحلي يشكّل تعدّيا للصلاحيات".

ضاعت البوصلة. فبين مقاطعة المجلس والدعوات الى جلسات، لا بد ان تتحدّد جيّداً أطر العمل التشريعي. والسؤال: هل تعقد لجنة الادارة اليوم جلستها برئاسة الساحلي بدل غانم؟!

المصدر:
النهار

خبر عاجل