#adsense

عبود لـ”الجمهورية”: “الهيئات” تُبعد السُيّاح و”تهدم الهيكل”

حجم الخط

كتبت رنى سعرتي في صحيفة "الجمهورية":

اعترف وزير السياحة فادي عبود بالوضع السياحي الدقيق الذي يمر به لبنان، لكنه اعتبر ان مقاطعة الخليجيين سياسية، هدفها دفع الحكومة الى دعم المعارضة السورية. وشنّ حملة على الهيئات الاقتصادية، معتبرا انها، وبدلا من ان تلعب دور حارس الهيكل، تعمل على هدمه لمصالح انتخابية وتوزيرية.

وصف وزير السياحة فادي عبود الوضع السياحي بـ"الدقيق" في لبنان والمنطقة وبعض الدول غير العربية حتى في قبرص ولدى العدو الاسرائيلي.

واعلن لـ"الجمهورية" ان السياحة ليست بألف خير، وان الحرب القائمة في سوريا لها تأثير واضح وصريح على كل المنطقة، وخاصة على لبنان. مشيرا الى ان القطاع السياحي في الاردن متأثر بنفس الدرجة كلبنان او ربما اكثر، "ولكنني لم أشاهد في الاردن هيئات اقتصادية او نقابات تعلن انهيار البلاد وترهب السياح من زيارة البلاد.

وسلّم عبود جدلا ان ما تقوله الهيئات الاقتصادية صحيح عن تدهور الوضع الاقتصادي والسياحي بدرجة كبيرة، متسائلا: "اين هي الخطة التي وضعتها الهيئات للخروج من هذا المأزق؟ هل خطتها تتمثل باستقالة الحكومة؟ وهل تتوقف الحرب في سوريا مع استقالة الحكومة وتنخفض اسعار بطاقات السفر في شركة طيران الشرق الاوسط؟"

وفيما أشار عبود الى ان هناك تأثيرا سياسيا واضح المعالم، أكد ان التأثير السياسي يكون في بعض الاحيان مشروعا، لكنه لا يبقى كذلك عندما يمسّ المصلحة العليا ولقمة عيش المواطنين. اضاف: "لنختلف بالسياسة باسلوب ديمقراطي، وهذا من حقنا. ولكن لا يجوز تحويل الصراع السياسي الى صراع اقتصادي ".

واوضح ان التهويل الاقتصادي الذي تمارسه الهيئات يبعد المستثمرين والسياح، لافتا الى ان الهيئات الاقتصادية يجب ان تكون صمام الامان وحارسة الهيكل في اي مجتمع، "واذا كان حراس الهيكل يعملون لتهديمه، هناك بالطبع مشكلة ما". وتمنى عبود ان تعود الهيئات الاقتصادية الى عقلانيتها وان تضع خطة فعلية للخروج من هذا المأزق وليس عبر استقالة الحكومة. وردا على سؤال، اكد وزير السياحة ان الهيئات الاقتصادية رفضت طاولة الحوار الاقتصادي الذي دعا اليها رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، لممارسة مقاطعة سياسية "حيث ان هناك جزءا من اللبنانيين يعتبر ان الهيئات الاقتصادية قد تكون حصّة له. وبالتالي يسعى لادارة هذه الحصة لمصلحته". لافتا الى وجود أطماع انتخابية و"توزيرية" بين اعضاء الهيئات الاقتصادية.

مقاطعة الخليجيين

وحول مقاطعة الخليجيين للبنان، تمنى عبود لو يرى الرئيس سعد الحريري يقوم بجولة الى الخليج لتعليق مقاطعة الخليجيين الى لبنان، لكي يقتنع اللبنانيون بأنه في مرحلة معينة هناك مصالح عليا واسباب قومية تعلو فوق الاسباب السياسية. مؤكدا انه لو قام الحريري بزيارة لقطر لهذا الغرض، فانه سيستقطب اصواتا انتخابية اكثر من غيره ممن يطلقون الشعارات التحريضية.

وردا على سؤال، دعا عبود الى عدم التهويل في مسألة عمليات الخطف وكأنها ظاهرة يومية في لبنان، مشيرا الى ان عملية خطف المواطن القطري كانت تعود الى أسباب مالية عائلية.

وعن ايجابيات زيارة الرئيس ميقاتي الى قطر من ناحية عودة السياح الخليجيين الى لبنان، قال ان الوعد كان واضحا وصريحا في هذا الموضوع ولكن الامور في الشرق الاوسط لا تحلّ بين ليلة وضحاها، بل تأخذ مجراها الطبيعي.

وعمّا اذا كانت الاطراف المعارضة تسعى الى مقايضة الاقتصاد بالسلطة، اكد عبود ان مقاطعة الخليجيين سياسية، "يريدون ان يكون موقف لبنان في ما يتعلق بالاضطرابات الحاصلة في سوريا، اكثر صداقة مع ما يسمّى الجيش السوري الحرّ والثورة السورية. وانا اعتبر انه إن كان هناك من موقف سيسجله التاريخ للحكومة اللبنانية، فهو سياسة النأي بالنفس".

اضاف:" بما ان الخليج ضد الحكم في سوريا، فهو يريد ان يكون موقف لبنان ايضا ضد السلطة السورية".

قانون منع التدخين

وفي موضوع قانون منع التدخين وما رافقه من اعتصامات اصحاب المطاعم والمؤسسات السياحية للمطالبة بتعديله، قال عبود انه استقبل امس الاول وفدا من تلك المؤسسات وهو يحاول تسوية الامور بين عملية تطبيق قانون منع التدخين الذي يعتبره حضاريا 100 في المئة، وبين مطالب المؤسسات السياحية المتضررة من القانون خاصة المطاعم التي تقدم النراجيل.

وحول اعلان المؤسسات عدم الالتزام بتطبيق القانون، اكد عبود انه كلام مرفوض وغير مقبول، لافتا الى انه لا يمكن للسلطة التنفيذية تعليق القانون او تعديله، فهذا من اختصاص السلطة التشريعية، قائلا: "يجب معالجة الموضوع تحت سقف القانون عبر العمل على تعديل القانون او تفسير ما ينصّ عليه من ناحية تحديد مصطلحات "التراس" او الباحات الخارجية وامكانية استخدامها في الصيف والشتاء…."

واشار الى انه ارسل كتابا الى وزير الصحة والمالية في هذا الخصوص، اقلّه لتوضيح التعريف للأماكن التي يحق فيها التدخين.

 

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل