قال "شدّد الوزير محمد فنيش على اخراج ملف الادوية المزورة من التداول الاعلامي والسياسي لانه يتسبب بإساءة الى الشركات، (قلب الرجل على الشركات!!) وان هناك خلطا ما بين تزوير مستند لمعاملة وما اذا كان الدواء صالحا للاستخدام ام لا… والمختبرات وحدها الكفيلة بتحديد هذا الامر واجراء التحليلات"!!
عجيب غريب، لا ندري من السكران فينا، من المحدود العقل والفهم والوعي والقراءة ايضاً، وزير "حزب الله" المحترم ام نحن!! الوزير الذي هو شقيق صاحب صفقة الادوية الفاسدة، الذي سُطرت بحقه مذكرة بحث وتحري، يريد الا يختلط علينا الامر ونخلط بين اكثر من مئة صنف من الادوية الفاسدة المزورة وبين تزوير مستند!!
وقفت الفضيحة اذن على "تزوير مستند"!! عشرات الادوية لامراض مزمنة ودقيقية وقفت عند ورقة، مستند يقال انه مزور، اي ان لم تثبت بعد حتى تهمة تزوير ذاك المستند!!! طيب والحال هذه، اختلطت على المواطن اللبناني "الغبي" كما يبدو، كل التعابير والمفردات والمستندات والوقائع، والسؤال: هل يعني ان كل هذه الضجة والفضيحة المدوية التي بطلها شقيق وزير "حزب الله"، كانت فضيحة مزورة اختلطت على الاعلام فبدل ان يكتب مثلاً مستند مزوّر عن دواء السكري ألـ"ليس" ذو أهمية، بدل ذلك يطنطن الاعلام بعناوين كبيرة رنانة فارغة المضمون مثل" فضيحة الدواء في لبنان"؟
هي حال من اثنين، اما ان المواطن اللبناني اصيب بمرض جديد هو عمى الحروف والقراءة، واما لم تعد تكفي الكلمات لوصف حال حكومة حزب السلاح، وصار يلزم ما هو أقوى بكثير بكثير من مجرّد الكلام والانتقاد…