#adsense

الاعتراف بـ”الائتلاف” تغيير نوعي… “النهار”: لفت اميركا الى الاخطار على لبنان

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

يمكن اعتبار ردة الفعل الاميركية على انشاء "الائتلاف الوطني لقوة الثورة والمعارضة السورية" ممثلا شرعيا للشعب السوري، بأنها مؤشر لتغيير نوعي لموقف واشنطن من الصراع الدموي المستمر والمتصاعد يوميا في المناطق السورية، ولكن لا يمكن في الوقت نفسه الانكار انه خطوة ضد النظام مع الاشارة الى ان الادارة حاذرت الاعتراف به كحكومة موقتة عتيدة، كما فعلت فرنسا، اذ ان رئيسها فرنسوا هولاند بدا اكثر المتحمسين دوليا، وحتى اكثر من بعض الدول العربية لما سيؤدي اليه هذا "الائتلاف".

فقد دلت التقارير الواردة من واشنطن الى بيروت ان الرئيس باراك اوباما لم يعد في وسعه البقاء على موقفه من الصراع الدموي المتصاعد في سوريا، لكن في الوقت نفسه يبتعد عن اتخاذ اي اجراء باندفاع غير مدروس. وجاء فيها ان البيت الابيض يعارض تسليح المعارضة. والتدخل العسكري المباشر، وتؤدي ذلك وزارة الدفاع واجهزة المخابرات استنادا الى تجارب سابقة، سواء في العراق او في افغانستان.

وحملت التقارير تحذيرا مؤداه ان مجرد وقوف واشنطن على الهامش دون التنبه لخطر امتداد النار السورية الى كل من لبنان والاردن والعراق وتركيا من دون القيام بأي تحرك، لم يعد خيارا مستساغا، بل يستوجب اتخاذ اجراءات استباقية لمنع انتقال العدوى الى اي من تلك الدول واستحداث سوريا ثانية.

ولم تستغرب مصادر وزارية ردة الفعل السورية الرسمية التي عير عنها نائب وزير الخارجية فيصل المقداد، وتركزت على فرنسا دون التعليق على الموقف الاميركي الذي اعترف بأن هيئة الائتلاف هي الممثل الشرعي لسوريا. وقد وصف المسؤول السوري الاعتراف الفرنسي بأنه "موقف غير اخلاقي لانه يسمح بقتل السوريين. هم (الفرنسيون) يدعمون قتلة وارهابيين، ويشجعون على تدمير سوريا". واشارت الى ان المقداد تجنب مهاجمة اميركا لانها لم تؤيد تسليح المعارضة، على عكس الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي توقع انه بعد توحيد المعارضة السورية"، ستطرح مسألة التسلح بالضرورة من جديد".

وذكرت ان معلومات ديبلوماسية اخرى تلقاها احد المسؤولين، مؤداها ان لندن بدأت باعادة النظر في موقفها بعد توحيد معظم فصائل المعارضة السورية، دون التأكد مما اذا كانت تؤيد حماسة هولاند لمد مقاتلي المعارضة بالاسلحة النوعية لمواجهة القوات السورية النظامية، ولا سيما سلاح الطيران سواء "الميغ" او الطوافات. ومن المسلم به ان لندن تنسق بشكل وثيق مع واشنطن، ولن يتبلور الموقف البريطاني نهائياً في الشأن السوري الحالي الا بعد نضوج هذا التنسيق.

وتوقعت حصول اتصالات من بعض دول الخليج، ولاسيما منها السعودية وقطر مع الجانب الاميركي، في وقت قريب، للتفاهم على استراتيجية جديدة لما يمكن القيام به بعد توحيد المعارضة التي يطالب اركانها الجدد بتزويدهم السلاح الفعال لمواجهة الهجمات الجوية، نظرا الى الخسائر الواسعة الناتجة منها. ومن الاحتمالات المطروحة على الجانب الاميركي والفرنسي، تزود السلاح الفعال للتصدي للهجمات الجوية، او ارسال مقاتلات اميركية او من الدول الاوروبية لاسقاط المقاتلات.

المصدر:
النهار

خبر عاجل