#adsense

حصافة جعجع

حجم الخط

استوقفني كثيراً الكلام المنطقي والهادئ والمهذّب الذي أدلى به الدكتور سمير جعجع في المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس رداً على سماحة السيّد حسن نصرالله. وكانت لافتة الردود المدعّمة بالوقائع على كلام أمين عام «الحزب»، ومنها:

1- في الوقت الذي كان نصرالله منفعلاً ويشد ويهد في بعض المحطات كان سمير جعجع يتميّز بالهدوء والرصانة والإحترام والتقدير.

2- عندما كان نصرالله يتكلم عن الشهداء محمّلاً اللواء الشهيد وسام الحسن مسؤولية عدم حماية نفسه، وبعدها محاولة «التنكيت» التي لم نعتد صدورها عن شخص مثل سماحته، وهي لم تكن لائقة خصوصاً في يوم الشهيد…

في المقابل، كان جعجع يتحدث عن شهداء «حزب الله» باحترام موصوف.

3- في الوقت الذي وزّع صاحب السماحة الاتهامات خصوصاً ضدّ مسيحيّي 14 آذار بأنهم عملاء لإسرائيل… رد جعجع بالأرقام وبالأسماء من هم العملاء من فايز كرم الى شبكات التجسّس وأعضائها.

4- في الوقت الذي لم يقدر نصرالله أن يتحمّل مفتي صور العلامة علي الأمين، لم يتم اعتداء على أي رجل دين أو أي شخصية مسيحية ليست من رأي «القوات» أو من سياستها.

5- قال جعجع إنّ فريق 14 آذار خسر بعمليات الإغتيال 12 شهيداً من رئيس مجلس وزراء الى وزراء ونوّاب وقياديين وإعلاميين، بينما يتهم نصرالله إسرائيل… فلماذا لم تغتلْ إسرائيل شخصية واحدة من 8 آذار إذا كانت هي وراء الإغتيالات؟ فهل هناك إتفاق أو علاقة أو شيء من هذا القبيل… فكيف يفسّر سماحته ذلك؟

6- تفجير السفارة الأميركية وتفجير المارينز في الثمانينات… هذا التاريخ التفجيري يشكل نقطة بارزة استعادها جعجع وكانت جديرة بالتوقف عندها.

لقد كان جعجع موفقاً، عكس نصرالله، وجاء تفنيد رئيس «القوات» لكلام أمين عام»الحزب» ناجحاً وصائباً.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل