#adsense

داعياً الى حل موضوع السلاح خارج الدولة وعدم التدخل بالنزاع السوري… بان في تقريره عن الـ1701: يجب وقف العنف ضد السياسيين ومحاسبة المتورطين باغتيال الحسن

حجم الخط

 

تحدث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون في تقريره الجديد عن تطبيق القرار 1701 عن محاولات متعمدة لزعزعة لبنان، معبراً عن قلقه البال من الأثر الخطير المحتمل على أمن لبنان بسبب الأزمة السورية. لكنه أكد تصميم المجتمع الدولي على حماية استقرار البلاد. وطالب بـ"محاسبة" المتورطين في جريمة اغتيال الرئيس السابق لفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللواء وسام الحسن، داعياً الى وقف استخدام الترهيب والعنف ضد الشخصيات السياسية اللبنانية.

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره المؤلف من 77 فقرة في 17 صفحة والذي يعده المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلاملي، بـالهدوء العام الذي لا يزال سائداً في منطقة عمليات اليونيفيل، مضيفاً أن الشركة الاستراتيجية بين اليونيفيل والقوات المسلحة اللبنانية وتدابير الاتصال والتنسيق القوية مع الطرفين ساهمت في (اتاحة) البيئة الأمنية الحالية. وحض كل الأطراف على مواصلة حماية إنجازاتهم على طول الخط الأزرق، ومنع التوتر الإقليمي من تعريضها للخطر، معتبراً أن كل هذه الأمور مهمة "في ضوء المحاولات المتعمدة لزعزعة لبنان، كما لوحظ على الأخص في التفجير الإرهابي الذي شهدته بيروت والذي قتل فيه (الرئيس السابق لفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي) اللواء (وسام) الحسن وآخرين في 19 تشرين الأول. ولفت الى مطالبة مجلس الأمن بأن يُجلب الى العدالة المتورطون والمنظمون والممولون والرعاة لهذه الجريمة ووقف استخدام الترهيب والعنف ضد الرموز السياسية ووقف الإفلات من العقاب في لبنان. وكذلك ذكر بأن مجلس الأمن ناشد الشعب اللبناني المحافظة على الوحدة الوطنية في وجه هذه المحاولة الإجرامية لتقويض استقرار البلاد، فضلاً عن دعوة كل الأطراف اللبنانية لمواصلة المشاركة في الحوار، معبراً عن تطلعه الى القيادة القوية للرئيس (ميشال) سليمان والقيادة السياسية المسؤولة من كل الأطراف لقيادة البلاد عبر المرحلة الراهنة التي يكتنفها الغموض والتعامل مع المواضيع الخطيرة للغاية التي أثارها هذا الإغتيال. وإذ شدد على أن "هذه عملية لبنانية"، تدارك أن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لديهما مصلحة قوية في دعم الدولة اللبنانية وفي استمرارية مؤسسات البلاد. وأكد أنه من مصلحة استمرار استقرار لبنان أن تعمل كل الأطراف بروح التعاون، تحديداً نظراً الى الحاجة الى اجراء انتخابات نيابية حرة ونزيهة وموثوقة في موعدها سنة 2013.

وبالنسبة الى الخط الأزرق، عبر عن قلقه من قدرة تصريحات التهديد على التأثير في الهدوء السائد. وكذلك عبر عن قلقه البالغ من اعتراف حزب الله باطلاق طائرة غير مسلحة من دون طيار في المجال الجوي الإسرائيلي، موضحاً أن على الأطراف المساهمة في الحفاظ على الهدوء الحالي، من الضروري أن تتجنب الأعمال الاستفزازية والتصريحات النارية، وأن تمارس أقصى درجات ضبط النفس، وأن تمتنع عن المبادرة الى نشاط معاد من أراضي كل منها. وذكر بأن هناك واجبات رئيسية بموجب القرار لا تزال عالقة وتتطلب عملاً من كل طرف، موضحاً أنه يجب على اسرائيل أن تسحب قواتها من الجزء الشمالي لبلدة الغجر والمنطقة المحاذية لها شمال الخط الأزرق ووقف كل انتهاكاتها للأجواء اللبنانية، التي تضاعف التوترات في منطقة عمليات اليونيفيل ويمكنها أن تشعل حادثاً خطيراً. كما أنه يجب على لبنان أن يحرز المزيد من التقدم نحو ممارسة سلطة فاعلة على كل الأراضي اللبنانية، ومنع استخدام هذه الأراضي للأعمال العدائية، وضمان تنفيذ قرارات الحكومة والقرار 1701 في ما يتعلق باقامة منطقة خالية (في جنوب نهر الليطاني) من المسلحين والأسلحة غير تلك الخاصة بالحكومة واليونيفيل.

ولاحظ أن الجيش اللبناني يتحمل عبئاً ثقيلاً مع مسؤوليات أمنية مضاعفة عبر لبنان، بما في ذلك على طول الحدود السورية، مما تطلب إعادة نشر جنود من القوات المسلحة اللبنانية من منطقة عمليات اليونيفيل.

وأفاد أن الانتباه في لبنان يتركز على التحديات الناشئة من الأزمة المتواصلة في سوريا، معبراً عن "قلق بالغ" من الأثر الخطير المحتمل على أمن لبنان واستقراره. وطالب الحكومة السورية بـوقف كل الانتهاكات للحدود واحترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه وفقاً لقرارات مجلس الأمن 1559 و1680 و1701. وكذلك عبر عن قلق بالغ من التقارير عن دعم قوى سياسية لبنانية لأطراف النزاع، بما يتعارض مع التزاماتها المعلنة منع انجرار لبنان الى الأزمة السورية. وأخذ علماً بالتقارير عن مقتل أعضاء من حزب الله يقاتلون داخل سوريا"، موضحاً أنه "لا بد لكل القوى اللبنانية أن تمتنع عن أي تدخل" في هذا النزاع. لاحظ "استمرار أهمية بيان بعبدا، وما يتضمنه التزام حياد لبنان في ما يتعلق بالنزاعات الخارجية".

وأضاف أن المحاولات المتعمدة لزعزعة لبنان من خلال إثارة نزاع طائفي تؤكد أهمية استمرار الدعم الدولي للدولة اللبنانية والجيش اللبناني لمنع البلاد من الإنجرار الى الأحداث الإقليمية.

وكرر أن الاحتفاظ بالأسلحة من "حزب الله" وجماعات أخرى خارج سيطرة الدولة لا يزال يعرض للخطر سيادة لبنان واستقراره، داعياً الى حل هذا الموضوع في عملية سياسية بقيادة لبنانية.
 

المصدر:
النهار

خبر عاجل