#adsense

قوى 8 آذار تحتفظ بالجامعة الأميركية في بيروت الهندسة معلّقة والاشتراكي “المستقلّ” تعاون و”أمل”

حجم الخط

كتب علي منتش في صحيفة "النهار":

فاز "التيار الوطني الحر" و"تحالف 8 آذار" في انتخابات الجامعة الأميركية في بيروت، بعدما حققا انتصاراً في 4 كليات مقابل فوز "تحالف 14 آذار" في ادارة الاعمال فيما الهندسة "معلّقة".

اختفت امس مظاهر الحملات الانتخابية من حرم الجامعة الأميركية في بيروت وانتفت معها جميع الشعارات السياسية. هكذا تحولت المعركة، معركة سياسية صامتة. في الحمراء، المنطقة المبتعدة طوعاً عن السياسة، كانت انتخابات الجامعة الاميركية التي لا يمكن وضعها الا في الخانة السياسية. "التيار الوطني الحر" وحركة "أمل" و"حزب الله" خاضوا الانتخابات في تحالفهم الاعتيادي. منظمة الشباب التقدمي "مستقلة" وتبادلت الاصوات مع "حركة أمل". طلاب منظمة طلاب الاحرار التقدمي اصواتهم لمرشحي "الجماعة الاسلامية" دون غيرهم من قوى 14 آذار. "تيار المستقبل" و"القوات اللبنانية" خاضا معركة 14 آذار.

تتناقض الانطباعات خلال اليوم الانتخابي في الـAUB، ففي مقابل الهدوء المبالغ فيه داخل حرم الجامعة، لوحظ النشاط الكثيف للماكينات الانتخابية التي لا يمكن للآتين من خارج الجامعة تمييز بعضها عن بعض، بسبب منع الشعارات، السياسية من ادارة الاميركية. ماكنية "القوات" اعتبرت كلية الهندسة "أم معاركها"، "فتاريخياً يفوز العونيون فيها وكل جهد مناصري "القوات" تركز على تغيير هذا الوقع اساساً، المعركة في الهندسة كانت الأكثر حماوة وخصوصاً بعد وقوف منظمة الشباب التقدمي على الحياد. وحدها معركة كلية ادارة الاعمال كانت محسومة، قوى الثامن من آذار سلمت بالخسارة باكراً، لم تقدم مرشحين صريحين بل اكتفت ببعض المستقلين المحسوبين عليها، تاركة الساحة لـ"تيار المستقبل" وحلفائه. الحسم كان اقل وضوحاً في الكليات الصغرى، مثل كلية الصحة والزراعة والطب والعلوم التمريضية، اذ بدت النتيجة تصب لصالح "التيار الوطني" وحلفائه. تبقى الكلية الأكبر، والتي شهدت ثاني اكبر المعارك، هي كلية العلوم. اليوم الانتخابي الطويل بدأ عند العاشرة. الاقبال كان منسقاً منذ ساعات الصباح حتى اقفال صناديق الاقتراع، كما كانت تصريحات مسؤولي المنظمات الطالبية حذرة حيث رفض ممثلو "التيار الوطني" و"حركة أمل" توقّع الفائزين. في حين أشار رئيس مصلحة الطلاب في "القوات" نديم يزبك الى ان كلية الهندسة لن تعود لقوى 8 آذار بعد اليوم.

عند الخامسة بدأت عمليات الفرز وجاءت النتيجة على الشكل الآتي: فاز "التيار الوطني الحر" و"تحالف 8 آذار" بالحكومة الطالبية بنتيجة (9 – 7) وفي الكليات الآتية: "الطب والتمريض، الزراعة، الصحة، العلوم والفنون حاصدين بذلك 56 ممثلاً في ما يصطلح على تسميته مجلس نواب الجامعة. بدورها، فازت قوى 14 آذار في ادارة الاعمال فيما بقيت نتيجة كلية الهندسة "معلقة" الى حين اعادة انتخاب المقعد الذي حصد التعادل، اي ما يعادل 34 مقعداً. كما فاز المستقلون بـ16 مقعداً، وحصل التعادل في مقعدين.

تميزت خلية "القوات" وكالعادة بقدرة تنظيمية عالية، لكن الجديد هو التنظيم الكبير الذي تميزت به المجموعة العونية عكس الاعوام السابقة، فعدد اعضاء الماكينة الانتخابية كان كبيراً، عملوا بهدف واحد هو اثبات ان التيار "لا يزال الأقوى مسيحياً في الجامعة"، كما قال احدهم.

لكن المستغرب كان تمايز طلاب الوطنيين الاحرار عن حلفائهم. يتكلم رئيس منظمة الطلاب سيمون درغام عن الانتخابات باعتبارها تجربة للخلية المستحدثة للاحرار في الجامعة وليست فرصة لحصد المقاعد". لكن عتبه ليس على قوى 8 آذار، التي تختلف عن الاحرار في السياسة والمبادئ، بل على قوى 14 آذار التي تحاول دائماً تهميشنا، لكني استغرب ان تكون قيادات 14 آذار، تريد توحيد الصفوف وبعض طلابها ما زالوا يسعون وراء المراكز". ويعتبر ان التعليمات الى طلاب الاحرار كانت واضحة: "التصويت الى مرشحي الجماعة الاسلامية فقط، وليس الى مرشحي 14 آذار، ونحن لن نكتفي بعد اليوم بهذه الطريقة في المواجهة بل سنطور اساليبنا السياسية بالتزامن مع نمو حالتنا الشعبية". وقد اصدرت الجمعية اللبنانية لمراقبة الانتخابات بياناً، اشارت فيه الى تسجيل بعض حالات الضغط التي مارسها الطلاب، كما اشار البيان الى ان الانفاق الانتخابي لا يزال مرتفعاً وقد بدا ذلك من خلال تنظيم الماكينات الانتخابية وتوحيد اللباس والبطاقات".

لقراءة ردّ المكتب الإعلامي لقوى "14 آذار" في الجامعة الأميركية في بيروت

المصدر:
النهار

خبر عاجل