رأى حزب "الكتلة الوطنية" أنه لا بد للبنانيين جميعاً توجيه الشكر الى السيد حسن نصرالله بعد الخطاب الأخير لإنه ترك لهم فسحة للعيش مع أنه بإستطاعته سد تلك الفتحة بسهولة، فإستقواءه وإستكباره لم يكن لهما حدود. أما إتهامه لإخصامه السياسيين بالعمالة في الخطاب نفسه الذي أتهم إسرائيل بإغتيالهم أمر لم يقتنع به أحد، فالحقيقة الوحيدة التي يعلمها الجميع أن العملاء الذين تم إكتشافهم أحدهم قيادي في تيار حليف له وأغلبيتهم عناصر وقيادات من حزبه.
وعن عن الفتنة السنيّة الشيعيّة والذي اتهم بعضاً من مسيحي 14 آذار بإنهم ورائها، فاعتبرتها الكتلة في إجتماعها الدوري، فنّ في الديماغوجية، فقادة "14 آذار" الذين سقطوا من جميع الطوائف لا زالت التحقيقات في إغتيالهم جارية والمتهمون الوحيدون المعروفون والمطلوبون من قبل محكمة دولية في إغتيال رئيس الوزراء السابق هم أعضاء في حزب الله، وشوارع بيروت لا تزال تنزع عنها آثار دماء أبنائها الذي أزهقتهم أسلحة تحالف حزب الله وحركة أمل يوم "7 آيار" والذي وصفه الأمين العام لحزب الله "باليوم المجيد". وقال البيان إن إن الفتنة لا يسعى لها إلا من يحمل السلاح ويستعمله لقلب المعادلات لا من يقف أعزلاً ويقدم حياته ثمناً لمبادئه.
ورأى "حزب الكتلة" أنّ قضايا الفساد والتي كانت محاربتها شعار حملة العماد عون وحلفائه بدأت تنتشر في الحكومة الحالية، فمن ملفات الحبوب المهدئة الى ملفات اللحوم الفاسدة وصولاً الى ملفات الأدوية وملف الخط الأخضر في مرفأ بيروت، لا بد لحزب الكتلة الوطنيّة أن يسأل أين هو العماد عون حامل شعار "محاربة الفساد"؟ أين هم أشرف الناس؟
وتابع البيان انه كما تغاضى "حزب الله" عن عمالة أحد قياديي التيار وهو الذي يوزع الإتهامات بالعمالة يميناً وشمالاً ها هو العماد عون الذي يوزع تهم الفساد في جميع الإتجاهات يرد له التحية بالتغاضي عن فساد أعضاء وأقرباء لوزراء ونواب من حزب الله. إنها لمفارقة غريبة أن تثبت الوقائع والمحاكم تورط أحزابهم في تجاوزات كانوا يتهمون أخصامهم السياسيين بها من على المنابر ومن دون أي إثباتات، إنها عدالة الحياة".
ووصفت القرارات التي إنتظرها اللبنانييون وجاءت مثيرة للشفقة تلك المتعلقة بتشكيل هيئة للنفط، فإعلان أسماء أعضائها وطوائفها فقط من دون سيرهم الذاتية وإختصاصاتهم بدا وكأن اللبنانييون أمام مجلس طائفي لا مجلس علمي متخصص مهمته النهوض بهذا القطاع الواعد.
وشددت الكتلة على أن الحكومة الحالية هي حكومة التخلف والمحاصصة على حساب الشعب اللبناني، وعلى هذه الحكومة أن تبرز لدافعي الضرائب نوعية الأشخاص التي إختارتهم لكي يفهم المكلف اللبناني أين تذهب أمواله ولكي يحترم العالم خيارات الدولة اللبنانية لا أن يتأكد أن في لبنان المحسوبية أهم من الكفاءة والنوعية.