#adsense

تكلّم جعجع فغضب سليمي… (بقلم ارزة بو عون)

حجم الخط

 

يتكلّم سليمان فرنجية من وقت لاخر لنتذّكّر انه موجود. لا بأس، من حق رجل سوريا الاول في لبنان أن يفعل ذلك، أساسا إن لم يفعلوا ذلك فكيف يظهرون على الساح الاعلامية… ولو كأدوات؟؟

تولى موقع المردة "الدفاع" عن "إله الضاحية"، بعد الرد العلمي المبكّل الذي خصّ به الدكتور جعجع حسن نصرالله. طبعا استند هجوم المردة على الشتيمة والوقائع الاجرامية التي حيكت وطرّزت كما هو معروف على يد جميل السيد والمخابرات السورية والقضاء العضومي ايام الاحتلال السوري الذي يأسف على شبابه سليمان فرنجية وباقي جوقة المصفقين في صفوف العملاء المهضومين! يومذاك كان "سليمي" يكيل لحليفه اليوم ميشال عون أكثر مما يكيل لجعجع، قبل أن تحل البركات البعثية لتشبك تحالفاً ولو قسريا بين فرنجية وعون مبنيا على المتعة الأسدية!

المضحك ان "المردة" في دفاعهم المستميت عن سيدهم الثاني في الضاحية، لان الاول يسكن جحيم الشعب السوري في الشام، بدأوا بمطالبة جعجع بتلاوة فعل الندامة على جرائمه الكثيرة خصوصا انه حاضر "كما تحاضر القحباء في العفة"… مستوى نقدي عالي جدا لتيار استهل حياته السياسية الموروثة بـ"صك إقطاعي" بمجزرة بشرية لا تقارن، هي مجزرة مزيارة داخل كنيسة البلدة في خمسينات القرن الماضي، مجزرة على النمط "الالكبوني"! عال، اللافت أيضا هذا الكم من الغضب والغيظ الذي تضمن رد "المردة"، اذ ان جعجع وفي فتح ملف الحرب مرغما، لم يترك تفضيلا ولم يرد عليه، مدعما بالاوراق والتواريخ الموثّقة التي تدين صاحبها، أي حسن نصرالله، ولا تترك مكانا للشك، وكل ذلك باسلوب ولغة انتقادية راقية لم تجرّح بالشخص، ولم تعتمد الالفاظ النابية الخارجة عن آداب المخاطبة السياسية، وهو امر نادر جدا، كي لا نقول مستحيل حصوله بين أقطاب قوى "8 اذار"، وخصوصا وتحديدا سليمان فرنجيه والمردة.

يطالب "سليمي بيك" جعجع بتلاوة فعل الندامة، بعدما كان جعجع أول زعيم لبناني مسيحي يقدم الاعتذار العلني للشعب اللبناني عن كل خطأ مقصود أو غير مقصود قام به عناصر من "القوات اللبنانية"، في أثناء سنوات الحرب الطويلة، في حين لم يقدم زعيم عملاء النظام السوري، أي أعتذار أو تبرير عن الجرائم التي ارتكبها بحق المسيحيين الذي قتلهم، غدرا ظلما انتقاما تحديا تهديدا وعيدا… في الشمال وتحديدا في قضاء زغرتا الزاوية، من مدينة زغرتا الى رشعين وكل بلدة وقرية في "الزاوية" التي حوّلها الى ما يشبه الامارة وتمدد بها الى قضاءي الكورة والبترون، لممارسة كل مظاهر وأنواع الاقطاعية المباشرة بحق الناس، والتسبب باشاعة أجواء الفتنة والتحدّي والغضب بين أبناء المنطقة الواحدة. هل نريد تذكير فرنجية بضحاياه من شقيق النائب اسطفان الدويهي الى الشاب بهاء الدويهي الى طوني يمين الى أبناء رشعين الأبرياء يوسف حبيتر وفادي أشمر وألفرد أيوب وغيرهم العشرات والمئات؟!
لم يقدم فرنجية زغرتا الزاوية، ويا ليته يسأل عن أصل عائلته ومعنى اسمها فرنجية، الاعتذار لاهالي الشهداء حين هرّب القتلة من بين صفوف عناصره الى سوريا، واحتمى ببشار الاسد، ملفى الاجرام، كي لا تنال يد العدالة اللبنانية من هؤلاء، الذي عاد بعضهم وهم يسرحون ويمرحون ويتحدّون في ما يسمى بـ"مناطقه" ولا عدالة تطالهم… لم يقدّم شبّيح زغرتا الاعتذارعما فعله ويفعله اكان في زمن الحرب بدءا من حوادث شركة الترابة وشكا وتصفية الكوادر الحزبية وفي طليعتهم القيادي في "حزب الكتائب" جود البايع، ومن ثم تهجير الاف العائلة المسيحية وتفجير منازلها واعتقال وتعذيب الى حد الموت من شك انه يخالفه الرأي… او عن تحوّيله دوائر الدولة الى مغارة يغرف منها شوالات الذهب، او عن خواته على الشركات، او عن زمن "البينغو" ومافيات النفط و… ولم يعتذر عن ما فعله في زمن السلم بحيث أستمرت ميليشيا "المردة" بقمع اللبنانيين وتهديدهم وابتزازهم في ظل الاحتلال السوري، فحلت المليشيات نظرياً وبقيت المردة ووحدة الـ"3/400" تصول وتجول في المنطقة…

وبعد، سلسلة اجرامية "مشرّفة" يمكن الكشف عنها بسهولة وببساطة لان كل شيء موثّق وموجود في تاريخ الرجل، الذي وبعد ميشال عون، كان من اكثر المسيحيين الذين دخلوا التاريخ الاسود لناحية الاساءة المباشرة الى البطريركية المارونية والكاردينال التاريخي مار نصرالله بطرس صفير فقط لانه رفض الانصياع لاوامر سوريا وتحويل اهم مركز ماروني ديني في المشرق الى بوق لاعلام الاحتلال ورجالاته غير الرجال…

معه حق أن يغضب سليمان فرنجية من سمير جعجع، وأن يحاول أن يسوّق أسماء جرائم وجرائم، أصبح الكل يعلم انها من منظومة تاريخ أسياده "المجيد"، معه حق أن يغضب لان التاريخ لن يعود الى الوراء، وبشار الاسد، حبيب قلبه، لن يعود وجيشه الى لبنان وان كان له من الظلال ما يكفي هنا، معه حق أن يغضب الظلام حين تغلبه الحقيقة وتشعشع ولو في عز ساعات الليل، هذا ما فعله جعجع بسليمان فرنجيه وحسن نصرالله، وكل من لف لفيفهما، معهم حق ان يغضبوا جميعا لان من الواضح ان ساعة الايمان دقت وحان وقت الحقيقة والشمس للبنان… فماذا سيفعل هؤلاء اذن؟؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل