#adsense

أيتام الأسد… أرامل نصرالله؟!

حجم الخط

لم يكن غريبا على الإطلاق أن يتسبّب المؤتمر الصحافي الأخير لرئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع بحالة هستيريا لدى أيتام النظام السوري في لبنان. لكن المفارقة ظهرت في نقطة تحوّل أساسية، فجعجع لم يتعرّض للنظام السوري المتهاوي أساساً، انطلاقا من مبدأ أن "الضرب في الميت حرام".

لذلك، ركز "الحكيم" المعركة مع "وريث" نظام الأسد في لبنان ووكيل أعماله القذرة والإجرامية، ميليشيا نظام الملالي المصدّرة منذ العام 1982 الى لبنان. المعركة واضحة ولا لبس فيها، وبالكلمة الحرّة والموقف السياسي الواضح نواجه إجرامهم ونحقق فيهم إصابات بالغة. وهذا ما جعل كل الثعالب تخرج من جحورها لتتنطّح للردّ على سمير جعجع الذي كان شرّح نصرالله وإجرامه وجرائم حزبه أمام الرأي العام اللبناني والعربي بالوقائع والتواريخ والشواهد والأسماء.

ومن الطريف أن نستعرض بعض النماذج المضحكة- المبكية:

ـ نواف الموسوي يقترح على جعجع إعادة محاكمته، والموسوي هو من حزب الرافضين لكل منطق القضاء اللبناني والدولي. فحزبه متهم باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري من خلال 4 مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى. وحزبه يرفض تسليم المتهم في محاولة اغتيال النائب بطرس حرب. وحزبه كان يتولى مراقبة اللواء وسام الحسن والتحضير لعملية اغتيال أولى تمّ كشفها، قبل أن تنجح العملية الثانية!
ـ فايز شكر البعثي يردّ على جعجع في ذكرى الحركة التصحيحية! يكفي العنوان للاستغراق في الضحك. أما في موضوع العمالة لإسرائيل فيكفيكم عارا يا جماعة البعث أن تسبقوا إسرائيل في مهاجمة مقرات حركة "حماس" في دمشق، إسرائيل التي شنّت حرب غزة الثانية في محاولة لنجدة أسدكم الصريع!

ـ جوقة أيتام البعث وأرامل نصرالله من الرابية الى بنشعي جنّدت أبواق المتعة وأقلامها في أداء شاذ يعكس مستوى الضياع والتخبّط الذي يسبق الانهيار التام.

إن هذه الأصوات، وغيرها من الممجوجة بقرف قل نظيره، تذكرنا بإفلاس النظام السوري الذي استنجد قبل أشهر بالعميل ميشال سماحة لينقل متفجرات قبل أن تضبطه شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي. هكذا يبدو حسن نصرالله كمن أفلس في الداخل بحيث بات يستنجد بأي كان، ولو من الدرجة العاشرة، ليدافع عنه في وجه الهجوم الساحق لجعجع.

مسكين سجين الأقبية في حارة حريك، النظام البعثي في سوريا ينهار ما يشكل ضغطا هائلا على رئتيه. أيتام هذا النظام في لبنان الذين كان أوكلهم الأسد الى نصرالله بموجب عقد متعة باتوا في حال ضياع قصوى لأن ولي نعمتهم الجديد حسن نصرالله لم يعد يظهر بموقع القادر، لا بل بات عاجزا وفقد قدرته حتى على إدارة الصراعات داخل فريقه السياسي، وباتت المافيات تتحكم بحزبه الذي ينخره الفساد بدءا من الدائرة الضيقة أمنيا وسياسيا وصولا حتى عصابات الخطف وقطع الطرقات…

هكذا لم يعد أمام المختبئ خلف الشاشات إلا أن يعيش على أمجاد غابرة في انتظار الآتي من الأيام السود، ما بين انفضاح كل جرائمه وإرهابه محليا ودوليا، وما بين انهيار منظومته الإقليمية بعد انشقاق حركة "حماس" أولا عن هذا المحور، انهيار نظام الأسد البعثي في دمشق، ومحاصرة نظام الملالي في طهران بين حدّي العقوبات الاقتصادية من جهة والتهديد بعمل عسكري ضد برنامجه النووي من جهة ثانية.

وحتى بعض الخطوات الخرقاء التي يفكر فيها بعض الموتورين داخل حزب الملالي لا يمكن إلا أن تزيد في مصائبه بحيث سيبدو في حال ارتكب أي حماقة في الداخل اللبناني كمن يحفر قبره بيديه!

لذلك، يبدو من الممتع لنا أن نشاهد حالة الضياع لدى أيتام الأسد- أرامل نصرالله في مشهد هزلي لن يدوم طويلا!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل