كشف الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري عن " تلقيه إشارت حول التحقيق في قضية إشكال "تعمير عين الحلوة" تفيد بأن هناك محاولة للقبض على خلية "حزب الله" التي أطلقت النار، ومن ثم إخلاء سبيلهم بحجة أنهم أطلقوا النار دفاعاً عن النفس".
وإذ حذر من خطورة ما يحصل في التحقيق، شدد على "ضرورة أن يحاكم من أطلق النار محاكمة عادلة"، وقال:" في حال استطاع القضاء التوصل الى خيوط واضحة ولم يتخذ القرارات المناسبة، يكون هناك إصرار من طرف ما داخل هذه الدولة على أن تشتعل في صيدا نار الفتنة"، واصفاً أي خطوة كهذه بـ"القرار غير المسؤول".
و شجب الحريري "العدوان الإسرائيلي على اهلنا في غزة"، قائلاً :" اسرائيل تهدد ايران ثم تستقوي على غزة. كلنا ندعم اخواننا الموجودين في غزة الذين يُضطهدون من قبل العدو الاسرائيلي، ومن ناحية اخرى لدينا أيضاً الشعب السوري الذي يضطهد، والذي نأمل أن ينال حريته قريباً كي تنجلي كل هذه الصورة من حولنا، ومن ثم نستطيع أن نقرر كلبنانيين مصيرنا بيدنا".
وقال في اتصال مع برنامج "بيروت اليوم" عبر قناة الـ"m.t.v " اليوم :"عندما طالبنا بسحب السلاح كنا نعرف جيداً ان المعركة معه طويلة الامد"، لافتاً إلى أن "كلام النائب بهية الحريري الذي توجهت به الى كل الصيداويين واللبنانيين كان واضحاً، بأننا نريد الاستقرار في صيدا، ونريد ضمان أمن وأمان سكان صيدا، باعتبارها عاصمة الجنوب وعاصمة العلم اللبناني".
وأوضح أن "الجيش اللبناني موجود في صيدا، وذلك ليس بجديد، ولكن نعتبر أن ذهاب الدولة والجيش إلى إعتبار المدينة منطقة عسكرية من شأنه أن يضرب إقتصاد صيدا ومدنية هذه المدينة المسالمة"، مؤكداً "أننا نريد التشدد والحسم بالامن، وأن يكون هناك تعاوناً بين الاجهزة الامنية في صيدا، وتبادلاً للمعلومات، وأن يكون هناك قيادة أمنية مشتركة، من أجل تقطيع هذه المرحلة التي تمر بها في المدينة".
وإذ ربط " بين سلسلة الاحداث الأمنية التي تحصل في لبنان"، جدد التأكيد أن " هناك محاولة لنقل الاحداث من سوريا الى لبنان، في ظل وجود فريق واضح يحاول اشعال نار الفتنة في البلد". وقال :"لا شك ان الاستكبار الذي يتبعه "حزب الله" منذ العام 2006 الى اليوم، من تقسيم اللبنانيين بين شرفاء وعملاء، ووطنيين وغير وطنيين، إلى الخطاب الاخير لأمينه العام السيد حسن نصر الله لا يبني بلداً، فلا يمكنه الإستمرار في اضطهاد فريق معين، لان هذا الاضطهاد سيؤدي الى انفجاره، بعد أن يستنفذ قدرته على التحمل"، محذراً من "سياسة العزل التي يتبعها الفريق الآخر منذ اسقاط الحكومة الى اليوم، والتي لن تؤدي الى نتيجة، جل ما نطالب به بشكل واضح هو الاحتكام الى صندوق الانتخابات".
ورداً على سؤال عما إذا كان سبب رفض جعل صيدا مدينة عسكرية هو وجود المخيمات في ظل ما يمكن ان توفره من مقاتلين، قال الحريري: "كفانا رمي كل شيء على الفلسطينيين، انا ارى اللاوعي لدى اللبنانيين وليس عند الفلسطينيين"، سائلاً :"هل استخدمنا في 7 ايار ورقة الفلسطينيين؟".
وأضاف :" ما نراه في الشارع هو الغضب من سياسة الفريق الآخر المتبعة. نحن اتبعنا سياسة الانفتاح منذ الـعام 2005 الى اليوم. نحن لملمنا دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري كي لا يكون هناك فتنة. لكن بماذا قابلنا الفريق الآخر؟ قالبنا بتخويننا بعد الـعام 2006، وبإقفال مكاتبنا في الـعام 2007، و بالاطاحة بالرئيس سعد الحريري، وبإسقاط موضوع الـ"س.س"، لأنهم أرادوه أن يكون اتفاق استسلام وليس اتفاقاً بين طرفين، ناهيك عن عدم احترامهم لدم شهدائنا، حيث أصبح الذين قتلوا شهداءنا "قديسين". فماذا ننتظر منهم يا ترى؟".
وأوضح أن "مصطلح منطقة عسكرية يحدده الجيش وليس نحن ولا حتى الصحافة، فليكن الجيش الذي اجتمع مع مجلس الدفاع الاعلى هو من يحدد الآلية التي يريدها، لأن مقتضيات المنطقة العسكرية في صيدا غير موجودة حاليا. هذا من الناحية الامنية العملانية، اما من الناحية الثانية، سنظل منحازين للاعتدال كـ"تيار مستقبل"، وسيظل خطابنا خطاب واضح في العملية السياسية، ونحن نشير الى "حزب الله" صراحةً منذ 13 آذار الـ2011، واعلنا رفع الغطاء عن سلاحه، ونحن نعلم ان هذه المعركة مع "حزب الله" هي معركة طويلة الامد، وليست معركة يوم او يومين، كما ندرك أن طريقة مجابهتها لا تكون بتقليدها ولا بحمل السلاح لأن هذه الطريقة لا تعطي نتيجة".
واعتبر الحريري أنه "بلحظة من اللحظات في لبنان يجب ان يكون هناك رؤية للمستقبل وكيف تريد الاطراف اللبنانية أن يُحكم هذا البلد".
وإذ كرر تعازيه لـ"أهالي الشهداء الذين سقطوا في صيدا"، حمل الحكومة مسؤولية طمأنة أهل صيدا إلى أمنهم، وقال :"هناك مسؤولية ملقاة على الحكومة، وهي التي تريد ان تطمئن، مع العلم أن لا ثقة لدي بهذه الحكومة وبأركانها. ما نقوله كلها أن الصيداويين يستطيعون امساك الوضع في مدينتهم، وقد واستطاعوا القيام بذلك في الكثير من المراحل التي كانت أصعب مما نمر به اليوم، ويملكون الارادة لتقطيع هذه المرحلة الى حين جلاء كل الامور التي تحصل من حولنا".
وختم رداً على سؤال:" حزب الله مشارك ومنغمس اليوم في الاحداث السورية، وبعد حصول التغيير في سوريا هناك حسابات كثيرة وامور كثيرة ستتغير في البلد ستدفع "حزب الله" إلى إعادة حساباته".