#dfp #adsense

المشنوق من مخيم الاعتصام: خطاب نصرالله موتور ومتوتر ولا تراجع عن المواجهة

حجم الخط

أكد عضو كتلة المستقبل" النائب نهاد المشنوق "أن نواب 14 آذار سوف يستمرون في مقاطعة جلسات اللجان النيابية في ظل وجود الحكومة الحالية، وأن فريقه السياسي لن يشارك في أي حوار في ظل إستمرار هيمنة السلاح، وقبل إسقاط الحكومة". كما شدد على إستمرار قوى 14 آذار في نهجها السلمي، من أجل إسقاط منطق السلاح غير الشرعي.

كلام المشنوق جاء خلال ندوة حوارية عقدها في "مخيم الإعتصام" في ساحة رياض الصلح في وسط بيروت، وذلك بدعوة من المنظمات الشبابية في قوى 14 آذار، حيث أضاء المشاركون شموعا تمثل كلمة "غزة"، وذلك تنديدا بالعدوان الذي تشنه قوات الإحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، ورفضا للمجازر التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني.

وأعلن المشنوق أن لديه "ثقة كبيرة بالشعب الفلسطيني الذي يقاتل منذ العام 1948 من دون توقف"، معتبرا "أن العدوان الإسرائيلي على غزة ليس بالجديد، وأن الشعب الفلسطيني بإستطاعته الدفاع عن نفسه، وأن يستمر وأن يناضل من أجل نيل حقوقه في إقامة دولة مستقلة".

ورأى "أن العملية الحالية التي يشنها جيش الإحتلال في غزة لن تتطور الى عملية عسكرية بإجاه لبنان"، معتبرا "أن الذين يدعون المقاومة والممانعة ليسوا في وارد التصدي لإسرائيل، لأن إسرائيل الحقيقية هي ديكتاتورية في كل مكان، وأن الشعب اللبناني والسوري يناضلان من أجل نيل حريتهما كل على طريقته وبأسلوبه".

واستشهد المشنوق بالكلمة التي وجهتها النائب بهية الحريري الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، معتبرا "ان مشهد الصبر الذي قدمته مدينة صيدا خلال الأيام القليلة الماضية من جميع أبنائها دون إستثناء، رغم العدوان والقتل والإستكبار، إن هذا المشهد الصابر الرافض للاخضاع، والنائي بنفسه عن منطق الحرب الأهلية، هو مشهد أيوب الفعلي الذي يرفع رأس الأمة، وهو مشهد أيوب الحقيقي الذي مازال يراهن على الأمل الباقي في المدينة التي كانت وستظل مدينة للحياة والأمل، ورأى أن مشهد الصبر الذي قدمته مدينة صيدا هو قرار أهلها ونخبها ونائبيها وشيوخها، وخاصة الشيخ أحمد الأسير، برفض الإعتداء على ذاكرة المدينة التي إنطلقت دعوات المقاومة من مساجدها وكنائسها وشوارعها، عسى أن يخجل من يحاول اليوم باسم المقاومة إحتلالها كإمتداد لما يعتقد أنه إحتلال نجح به في مناطق أخرى".

وقال المشنوق: "إننا في اللحظة التي نؤكد فيها أننا كنا وسنظل أبناء مشروع السلم الأهلي"، نقول بإسم الشهداء: "أننا إخترنا بان لا نستمر في تمثيلية ركيكة تدعي أننا جزء حياة سياسية طبيعية، او جزء من حياة وطنية سليمة، وألا نكون كمن يستحل دمه بنفسه ويستدعي القاتل الى المزيد من القتل".

أضاف: "إن الدستور الجديد المسلح بسيط ولا يحتاج الى خبراء وقواعده هي التالية: الشعب اللبناني ينتخب، رئيس الجمهورية يجري إستشارات نيابية، والسلاح الإيراني بعيدا عن الإنتخابات والإستشارات هو الذي يقرر الحكومة ورئيسها"، مردفا "إن الفرض المسلح للراي السياسي والحكومي والدستوري، والإمعان في إهانة معظم اللبنانيين يريد من قوى 14 آذار أن تذهب الى يأس السلاح ويأس العنف، لكنكم بصمودكم هنا وفي طرابلس وفي صيدا، تقولون أن الموقف هو السلاح، وأن الرأي العام هو القرار، وأن صناديق الإقتراع الفيصل والحكم".

وتابع "إن الشجاعة السياسية والوطنية والإخلاقية، تفرض علينا أن نمارس كل أشكال الإحتجاج السلمي والديمقراطي، من أجل تحويل رفضنا لمنطق نظام السلاح، من منطق الرفض السلبي والمنكفىء، الى منطق الرفض الثائر في وجه واقع السلاح حتى إسقاط هذه الحالة الشاذة، وابطال هيمنتها وتسلطها على حاضر لبنان ومستقبله، ونحن مستمرون في رفضنا الثائر حتى إعلان العصيان المدني شاء من شاء وابى من أبى"، معتبرا "أن المسؤولية الوطنية إنتقلت من مجلس الوزراء الى قصر رئاسة الجمهورية في بعبدا، حيث الشجاعة والمثابرة والتوازن والإحترام".

وتوجه الى شبان وشابات 14 آذار بالقول: "أخذوا عليكم اندفاعكم الوطني نحو المبنى الفارغ من مسؤوليته الوطنية. أرادوا ان يقولوا لكم ان اللواء الشهيد وسام الحسن لم يستشهد من اجل وطنيته بل صادف مروره امام سيارة مفخخة انفجرت بسبب العوامل المناخية وان عليكم ان تتقبلوا العزاء يومين او ثلاثة واذا احببتم اسبوعا وتذهبون الى بيوتكم بشرط ان لا تنسوا كل صباح ان تتركوا كرامتكم وسيادتكم وحريتكم في البيت قبل ان تخرجوا الى عملكم. هذا اذا تركت لكم حكومة القتل عملا تذهبون اليه.

أضاف: "ان وجودكم في ساحة رياض الصلح في ساحة شهيد الاستقلال الاول، هو وجود في ساحة هذه الخامة من الرجالات التي صنعت مجد لبنان ودفعت حياتها ثمنا حين تجرأت على ان تحلم بوطن سيد حر مستقل كما حلم شهيد الاستقلال الثاني رفيق الحريري.
انتم في ساحة الصواب وفي جادة الحق. وغيركم خاطىء وباطل.
انتم البوصلة الحقيقية لضمير 14 آذار الذي يرفض اي صيغة من صيغ التعايش مع آلة القتل والالغاء بتهمة النجاح او بتهمة الشجاعة.
انتم البوصلة الحقيقية ل 14 آذار الذي يرفض وسيظل يرفض ان يكون شاهد زور على عملية سياسية وديمقراطية ساقطة عسكريا بقوة القمصان السود والقلوب السود التي اما ان تجهل القاتل او تبرر القتل او تعقلن الجريمة.
انتم هنا ليس لان منتحل الصفة الوطنية يمعن في المكابرة والعناد فقط، هاربا من صفة الجثة السياسية الهامدة، بل لانكم ترفضون ان ينجح منتحل الصفة بايهام احد في هذا العالم انه ليس نتيجة شرعية لعدوان السلاح على كرامة اللبنانيين وامنهم واصواتهم وحريتهم وخياراتهم وكرامتهم".

وردا على سؤال، اكد المشنوق "استمرار 14 آذار في مقاطعة كل الاعمال الحكومية داخل مجلس النواب سواء اكانت لجانا نيابية او جلسة عامة في حضور الحكومة"، معتبرا "ان ما صدر عن الرئيس نبيه بري في شأن تسهيل عقد اللجان بدعوة من مقررها كان خطأ ويفترض ان يتم التراجع عنه، لان بري يعلم تماما ان المقاطعة هي تعبير عن ازمة وطنية"، ذاكرا "تعطيل الرئيس بري للجلسة العامة بسبب مقاطعة طائفة بسبب قضية المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان"، ومعتبرا "ان ما يحصل اليوم هو اكبر بكثير من قضية المياومين".

واكد "ان قوى 14 آذار لن تشارك في اي حوار قبل اسقاط الحكومة الحالية"، ووصف خطاب الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله ب"الموتور والمتوتر". وختم بأن "قوى 14 آذار اتخذت خيار المواجهة السلمية وهي لن تتراجع عنها ولن تحمل السلاح في وجه اي لبناني".

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل