طالب عدد من الخبراء السعوديين والعرب روسيا بضرورة تغيير مواقفها الداعمة لنظام بشار الأسد، مؤكدين أن موسكو عزلت نفسها عن المحيط العربي والإسلامي بسبب مواقفها حيال الازمة السورية.
وقالوا في تصريحات لصحيفة «عكاظ» إن على موسكو أن تنأى بنفسها عن الجلاد السوري ودعم الضحية التي تعاني ويلات القتل والتعذيب في الأراضي السورية.
فمن جهته، قال المحلل الاستراتيجي الدكتور أنور عشقي إن دعم موسكو للنظام الأسدي جعلها معزولة عن المحيط العربي والإسلامي، وحتى الدولي مطالبا روسيا بالعوده إلى رشدها ودعم الشعب السوري والنأي بنفسها عن النظام الدموي الأسدي المعزول.
وقال عشقي إن استضافة وزراء خارجية مجلس التعاون، لوزير الخارجية الروسي لافروف في الرياض تعتبر خطوة مثالية من دول الخليج التي حرصت على إعطاء لافروف فرصة أخيرة لتغيير موقفه من الأزمة السورية مؤكدا أن المملكة ودول الخليج حريصة على تعزيز الاستقرار في المنطقة ومواقفها تجاه الأزمة السورية تنبع من اهتمامها بالشعب السوري الذي يواجه آلة القتل والتدمير السورية.
وأوضح أنه كان من الأفضل أن تلتفت موسكو لمصالحها مع الدول الخيلجية والعربية وأن لاتراهن على نظام الأسد الذي سيزول عاجلا أو آجلا.
من جهته، قال الدكتور محمد شاكر رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية إن الشعب السوري يعيش في ظروف صعبة للغاية مطالبا روسيا أن تتعامل مع الموقف في سوريا بتعقل وأن لا تنجرف وراء النظام السوري الساقط لا محالة.
وأضاف: إن دول مجلس التعاون أعطت لافروف فرصة هامة لتبادل الرأي حول الأزمة السورية مشيرا إلى أن على موسكو أن لاتفوت الفرصة التي سنحت لها وتعود إلى مواقفها المعروفة بدعم القضايا العريية المشروعة.
أما الدكتور وليد السديري الأستاذ في جامعة الملك عبدالعزيز فقال إن لقاء الرياض هو لقاء الفرصة الأخيرة ومفترق طرق لكي تغيير مواقفها إزاء الأزمة السورية. وأضاف إن المملكة ودول الخليج كانت ولا تزال تدعم الحقوق العربية ولم تتدخل يوما ما في الشؤون الداخلية لأي بلد مؤكدا أن دعم دول الخليج للشعب السوري يأتي نتيجة المجازر البشعة التي ترتكب بحقه.