تتواصل نشاطات "المهرجان المسيحي الحادي عشر" الذي ينظمه الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة – لبنان (أوسيب لبنان) بعنوان "الطفولة" في قاعة مار الياس-انطلياس.
وكان النشاط الأول لقاء بعنوان "الأطفال في ظل النزاعات المسلحة"حاضر فيه كل من المسؤولة التنفيذية في جمعية الحركة الاجتماعية فيروز سلامة ، الدكتورة سنى حمزي من مركز ريستارت لتأهيل ضحايا العنف، السيدة دعد ابراهيم من حركة السلام الدائم وأداره الوزير السابق سليم الصايغ.
رحب الوزير الصايغ بالمشاركات منوّهاً بأن عنوان اللقاء اشكالية عالمية ولبنانية في الوقت ذاته ، ورأى انه في لبنان "نرتبط باتفاقية حقوق الطفل الذي وقّع عليها لبنان العام 1997 وهو ملتزم بها ، كما وقّع على البروتوكول الاختياري الخاص بالنزاعات المسلحة انما المفارقة في عدم اعتماده في مجلس النواب لأن حق الدفاع عن النفس في لبنان اشكالية بحد ذاتها ، إذ يتمّ تعبئة الأطفال وقولبة عقولهم لاشراكهم في النزاع ما يتنافى ذلك مع كل الأعراف والديانات والقوانين … ولفت الى انه في لبنان ينص المرسوم 8987 على تحظير استخدام الأحداث قبل بلوغهم سن الثامنة عشرة في الأعمال التي تشكل خطراً على صحتهم أو سلوكهم الأخلاقي ، لكن العبرة في التطبيق.
ثمّ تحدثت فيروز سلامة عن البروتوكول الاختياري الذي وقّع عليه لبنان مركزة على ما اعتبرته تغرة لناحية تحديد مرحلة الطفولة بعمر الخامسة عشرة . وشرحت مفاهيم الحركة الاجتماعية التي تعمل على المواطنة والتغيير السياسي والاجتماعي والانتماء الوطني … وأشارت الى النشاطات التي يتمّ تنظيمها في الأندية والمدارس الرسمية للتوعية على ضرورة تفادي النزاع المسلح عند الأطفال وما له من انعكاسات سلبية على مسيرتهم الحياتية .
وأشارت الدكتورة سنى حمزه الى أن 50% من الأطفال هم ضحايا النزاع المسلح ، كما أن هناك ما يُقدّر بنحو 20 مليون طفل يجبرون على الفرار من ديارهم بسبب النزاعات وانتهاك حقوق الانسان ومات اكثر من مليوني طفل كنتيجة مباشرة للنزاعات المسلحة خلال العقد الماضي وأُصيب ما لا يقل عن 6 ملايين طفل بعجز دائم أو جراح خطيرة . وتحدثت عن الأطفال في النزاعات وحالات الطوارئ والاضطرابات التي تتسبب ما بعد الصدمة وأنواعها وصفاتها وردات الفعل عند الأطفال والعوارض النفسية والجسدية وردات الفعل الخاصة بالمراهقين.
ولفتت دعد ابراهيم الى أثر العنف المسلح على تربية الأطفال إن كان تسلحاً فردياً أو جماعياً واستقطاب الأطفال واستغلالهم سياسياً لتحقيق مآرب معينة . وتحدثت عن آثار العنف على الأطفال . ورأت ضرورة تدريب المجتمع المدني وانتشار الوعي للتصديق على البروتوكول الاختياري ويصبح ساري المفعول، مؤكدة بأن الولد هو عرضة لكل الحروب الناتجة في العالم لذلك ينبغي تحكم الأسرة والأهل والمدرسة والمجتمع والوزارات بالصورة التي تنقل مشاهد عنفية تصبح مألوفة عند الأطفال لتكرارها في وسائل الاعلام .
أما النشاط الثاني فكان لقاء بعنوان "الطفولة المبكرة"شارك فيه رئيس الهيئة اللبنانية لحقوق الطفل الدكتور برنار جرباقة ممثلاً بالدكتور زكي غرّيب ، صاحبة حضانة Bebes calins ريتا عبود ، رئيسة دائرة الأم والطفولة في وزارة الصحة باميلا منصور وأداره نقيب أصحاب الحضانات المتخصصة في لبنان شربل أبي نادر الذي رأى أن البداية الآمنة والصحية والسليمة للطفولة هي ضمانة لرفاهية الأطفال والمجتمع على السواء، لافتاً الى أن في مرحلة الطفولة المبكرة تكتسب تدخلاتنا وبرامجنا أهمية كبيرة لأنها تطبع شخصية الطفل وتؤثر على نموه وتفانيه في بقية مراحل العمر، وفي هذه المرحلة الحاسمة بالنسبة للطفل يمكننا تجنب العثرات والمشاكل والأمراض وتعزيز فرص السلوك الصحي المناسب.
ثمّ تحدث الدكتور غرّيب عن نقاط عدة عند الأطفال من الذكاء والتركيز والملاحظة وغيرها ، لافتاً الى التربية في البيت والمدرسة والجامعة والجمعيات والأحزاب … التي تطبع شخصية الطفل . وركز على دور العقل في اختيار ما يريده في الوقت الذي يركز فيه على حدث معين، ما يعطي لهذا الحدث الأهمية عن غيره ما يُقال بأن الشخص يركز على هذه النقطة متناسياً ما يدور حوله من أخبار ثانوية.
وعرضت باميلا منصور شروط الترخيص لفتح واستثمار دور الحضانة الخاصة في لبنان والآلية التي تتمّ بها وشروط البناء والمراقبة والاجراءات الادارية … وتحدثت باسهاب عن المرسوم الرقم 4867 الذي تتوفر فيه المعلومات الدقيقة الواضحة والمحددة بشأن تنظيم هذه الدور على انها مؤسسات للرعاية المتكاملة. وتمنت اعتماد منهج انمائي للأطفال لتنمية شخصيتهم جسدياً وفكرياً ونفسياً واجتماعياً …
وتضمن النشاط إحياء أمسية شعرية تكريمية بعنوان "25 سنة على غياب مؤسس الحداثة ومجلة شعر في لبنان الشاعر يوسف الخال" شارك فيها الشعراء عبدو لبكي والياس زغيب ورحاب الحلو وأنطوان جبارة.
ويتضمن برنامج الجمعة سلسلة من النشاطات منها لقاء بعنوان "الطفل والفقر" يشارك فيها المديرة العامة لمؤسسة الرؤية العالمية في لبنان أنيتا دلهاس فان دايك، جمعية الحركة الاجتماعية (ايمان العجمي)، جماعة رسالة حياة(الأخت لينا ماريا ديب) ويقدم اللقاء الاعلامية ماغي عون. وندوة بعنوان "الاعلام المسيحي الرقمي التحديات والحلول" يشارك فيها منسق فرع الاعلام الالكتروني في "أوسيب" لبنان عاصي أبي نادر، مسؤول اللجان المختصة في أوسيب لبنان جوزيف خريش، المحاضر في الجامعة اليسوعية الأب فادي المير ومدير عام تلفزيون المحبة الأب جان بو خليفة. لقاء وفاء وتكريم للخوري سيمون الزند لمناسبة الذكرى العاشرة لعبوره وتكريم الفنان ريمون جبارة. هذا ويستمر المعرض الى الثامن عشر من تشرين الثاني الجاري، يفتح أبوابه من العاشرة صباحاً الى التاسعة مساءً.