منح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند رئيس مجلس القضاء الاعلى السابق القاضي غالب غانم وساما فرنسيا من رتبة ضابط أكبر، قلده إياه السفير الفرنسي باتريس باولي باسم الرئيس الفرنسي، في احتفال أقيم في مقر السفارة الفرنسية في قصر الصنوبر.
وكانت كلمة للسفير باولي تحدث فيها عن العلاقات المتينة التي تربط فرنسا بلبنان في مجالي الحقوق والعدالة، وقال إن فرنسا ولبنان يتشاركان نفس القيم الايمان بالديموقراطية، الدفاع عن حقوق الانسان والحريات العامة، احترام حقوق الاشخاص الذين ينتمون الى اقليات من دون شروط.
وأضاف:"ان هذه العلاقة لم تأت بالصدفة بل هي ثمرة عمل مجموعة من الشخصيات من الصف الاول من محامين وقضاة واساتذة حقوق امضوا وقتا مهما في كتابة تاريخنا المشترك ومن بينهم النقيب رمزي جريج والرئيس الفخري لمحكمة التمييز القاضي غالب غانم الذي لم يتحدر من عائلة قضاة ومحامين بل من عائلة ادباء وكتاب".
وتابع:"ان القاضي غانم اختار مهنة المحاماة لانه يعتبرها مهنة الحريات، فقد تمسك بالمبادىء التي تحدثت عنها سابقا والديموقراطية لا تختصر بالاعداد".
وكانت كلمة للرئيس غالب غانم تناول فيها ثلاث مراحل من عمله المهني شهدت مساهمته في ترسيخ التعاون بين المؤسسات القضائية اللبنانية والفرنسية وهي على التوالي: مرحلة ترؤسه مجلس شورى الدولة منذ العام 2000، ومرحلة ترؤسه مجلس القضاء الاعلى منذ العام 2008، ثم مرحلة ترؤسه المنظمة العالمية للمحاكم العليا الفرنكوفونية منذ العام 2009 حتى اليوم حيث عمل ولا يزال على اشاعة ثقافة السلام والديموقراطية وحقوق الانسان.
ثم تحدث عن نظرته الخاصة الى الفرنكوفونية في مجالات الادب والقانون والقضاء والحريات العامة، وشكر الرئيسين نيكولا ساركوزي وفرنسوا هولاند والسفيرين الفرنسيين الحالي باتريس باولي والسابق دنيس بييتون على منحه الوسام المميز.
وشدد غانم في كلمته على انه في رأس سلم أولوياته في مساره القضائي الطويل تعزيز ثقافة حكم القانون ومن وجوهها:المساواة والحياد والشفافية والمساءلة وجعل المسؤول يخشى الناس بدل أن يخشوه، وفصل السلطات ودعوة القضاة الى التنبه لخطر اول يهددهم هو خطر القاضي على ذاته وتغليب المصلحة الوطنية العليا والمصلحة العامة على كل الاغراءات والأنانيات والسياسات النفعية"، مشيرا إلى أنه "سيتابع النضال في ظلال هذه المبادىء في الساحتين القانونية والوطنية.
وفي الختام، قلد السفير باولي القاضي غانم الوسام.