أثارت العمليات العسكرية في قطاع غزة والحملة التي اطلقتها إسرائيل في القطاع تحت عنوان "عمود الغيام" أسئلة عدة تتعلق بالتوقيت والأهداف والخلفيات التي تكمن وراء هذا التصعيد في ظل تعدد القراءات بشأنها. موقع "القوات اللبنانية" سأل منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار عن قراءته لهذه التطورات وانعكاساتها على مسار الثورة السورية وامكان تورّط لبنان في تداعياتها.
سعيد لفت الى ان الاوضاع الامنية والعسكرية بين اسرائيل وغزة انفجرت بعد اعادة انتخاب رئيس جدي للولايات المتحدة اي بعد مرورة الفترة الانتخابية وهي تتزامن قبل الانتخابات الاسرائيلية العامة وبالتالي فإن ما يجري يدخل في جانب من جوانبه في اطار المزايدة الانتخابية داخل اسرائيل. كما ذكّر ان اسرائيل تتذرع بسقوط بعض الصواريخ في داخل الاراضي الاسرائيلية انطلاقا من غزة فتشن حربا عشوائية على القطاع.
لكن سعيد رأى انه الملفت انه في الوقت ذاته الذي يغلق فيه النظام السوري مكاتب حماس في دمشق تحت عنوان انها تحررت من الوصاية الايرانية عليا، تشن ايضا اسرائيل حربا عل الحركة داخل غزة بعد زيارة امير قطر الى القطاع. واضاف: "وكأن هاك تواطؤ ضمني سوري اسرائيلي من اجل معاقبة حماس التي تحررت من الوصاية الايرانية وعادت الى كنف المناخ العربي العام".
واعلن ان هذا يدل على مدى التواطؤ القائم بين الإدارة الاسرائيلية من جهة والنظام السوري من جهة اخرى.
وتوقف سعيد من ناحية اخرى عند العلامة الاخرى من الجولان، وهي دخول جيش النظام السوري داخل الجولان الذي اعلنت القرى فيه انتسابها للثورة السورية. وسمحت القوات الاسرائيلية للجيش النظام السوري دخول هذه القرى وتدميرها.
وشدد على ان حوادث غزة أثبتت بما لا شك فيه ان ثمة محاولة مستميتة من قبل الادارة الاسرائيلية لدعم بقاء النظام السوري، معتبرا ان "هذا سيزيد الثورة السورية دفعاً ونضالا من اجل اسقاط هذا النظام كما لن تستطيع اسرائيل من حرب غزة ان تنقل الانظار كما ايضا اراد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله من سوريا الى داخل غزة لان هذا النظام القاتل في سوريا لا يزال يعمل على قاعدة 200 قتيل تقريبا في النهار".
وأمل سعيد ان يحمل رئيس وزراء مصر هشام قنديل الذي زار غزة الجمعة مسودة مشروع لوقف اطلاق نار في غزة، آملا من الادارة الاميركية ان تضغط على اسرائيل لوقف حمام الدم في غزة لان هذا الموضوع لن يؤدي الى تبدل بموازين القوى القائمة بين غزة واسرائيل.
وردا على سؤال عن امكان ان يجر حزب الله لبنان الى مواجهة غير محسوبة النتائج مع اسرائيل في هذا الظرف، اعرب سعيد عن اعتقاده ان حزب الله لن يدخل في مغامرة مع اسرائيل الا اذا ارادت ايران ذلك.
وأوضح ان هذا الموضوع غير مطروح اليوم نظرا لدائرة الخطر الذاتي الذي تعيشه ايران وبالتالي فهي لن تتجرأ على فتح معركة في جنوب لبنان.
حاوره: يورغو البيطار