رأى النائب عن الجماعة الاسلامية عماد الحوت أن "الحوادث الأليمة التي وقعت في مدينة صيدا هي بسبب السلاح الفوضوي وغير المنضبط الذي ترك مهمته الرئيسية في مقاومة العدو الاسرائيلي وتوجه نحو الداخل"، مشيرا الى أن "ما حدث في عاصمة الجنوب يؤشر الى أمرين، الاول ان هذا السلاح ينبغي وضع حد له كسلاح فوضى موجه الى صدور اللبنانيين، والثاني ان هناك احتقانا في الشارع ينبغي استيعابه من خلال تغيير حكومي سريع".
وأشار الحوت في تصريح لـ"الأنباء" الكويتية الى "وجود سلاح كثيف وكبير منتشر على كل الاراضي اللبنانية تحت شعار "سرايا المقاومة"، وهو ليس له علاقة بالمقاومة تقابله بعض الاسلحة الفردية التي هي مرفوضة أن تكون بهذا الشكل"، لافتا الى ان "السلاح الذي توجه مرات عديدة الى صدور اللبنانيين ابتداء من بيروت في أيار 2008 وغيرها من الحوادث قد أوجد ردة فعل عند عدد من اللبنانيين الذين توجهوا الى حمل السلاح"، معتبرا أن "كل سلاح منتشر خارج إطار الشرعية اللبنانية هو سلاح فوضى بنيغي وضع حد نهائي له".
وعن مطالبة مطالبة أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله بانضمام الجماعة الاسلامية الى طاولة الحوار، تمنى الحوت لو لم يلجأ السيد نصرالله الى وضع الجماعة الاسلامية في مواجهة نصف اللبنانيين، معتبرا أن "مطالبة نصرالله بانضمام الجماعة الاسلامية الى طاولة الحوار يقصد بها إلغاء وجود نصف اللبنانيين من على طاولة الحوار باتهامهم بالعمالة والتخوين"، معربا عن اعتقاده أن "خطاب نصرالله الاخير والمتعلق في قسم منه بطاولة الحوار موجه الى رئيس الجمهورية وليس الى فريق 14 آذار".
ولفت الى أن السيد نصرالله أراد بذلك إقفال الباب على الدعوة الى طاولة الحوار لأن نصف اللبنانيين الموجودين على هذه الطاولة هم من وجهة نظره خونة وعملاء، مستغربا كيف يجلس السيد نصرالله مع خونة أو عملاء، وإذا لم يكونوا كذلك فكيف يمكن أن يجلسوا مع من يتهمهم بالخيانة والعمالة؟، ورأى أن "السيد نصرالله يريد إضعاف رئيس الجمهورية وإقفال باب الحوار".
الحوت لـ"السياسة": على "حزب الله" مراجعة مواقفه قبل فوات الأوان
وفي تصريح لـ"السياسة" الكويتية، أكد النائب عماد الحوت أن "قوى المعارضة مستمرة على موقفها بمقاطعة الجلسات النيابية التي تشارك فيها الحكومة لكنها لن تقاطع جلسات مجلس النواب"، كاشفاً أن "نواب "14 آذار" سيحضرون الجلسة النيابية التي يتحدث فيها الرئيس الأرميني خلال زيارته لبنان في 27 الجاري".
وأشار الى أن "دعوة مقرر لجنة الإدارة والعدل والنيابة نائب "حزب الله" نوار الساحلي اللجنة إلى الاجتماع جزء من الحرتقة السياسية في إطار اللعبة الداخلية لكنها دعوة غير دستورية وغير قانونية لأنه لا يحق للمقرر الدعوة بوجود الرئيس الموجود في لبنان وغير العاجز عن القيام بمهامه، كما أنه لا يحق لرئيس مجلس النواب أن يكلف المقرر بذلك متجاوزاً رئيس اللجنة".
واعتبر أن "هجوم "حزب الله" العنيف على قوى المعارضة دليل أزمة يعيشها وليس دليل قوة"،مشيراً إلى أن "لجوءه إلى هذا النوع من الخطاب التخويني والاتهامي من جديد يدل على عمق المشكلة التي يعانيها الحزب، ولذلك أتمنى عليه أن يستدرك قبل أن يفوت الأوان لأن النظام في سوريا لن يدوم"، متمنيا أن "يكون "حزب الله" جزءاً من النسيج اللبناني والعربي الواسع وأن يدخل في عملية بناء الدولة والمؤسسات ولا يتفرد بالقرار".