كتبت كلوديت سركيس في "النهار":
تلتئم الجمعية العمومية للمحامين، هيئة ناخبة غدا في بهو قصر العدل في بيروت لانتخاب اربعة اعضاء جدد في مجلس النقابة لثلاث سنوات خلفا لاربعة اعضاء تنتهي ولايتهم يوم الانتخاب، هم النقيبة السابقة للمحامين امل حداد والمحامون جورج بارود وماجد فياض وتوفيق النويري المرشح لولاية ثانية للعضوية. وتجرى الانتخابات في دورة ثانية بمن يحضر من المحامين بعد عدم توافر النصاب القانوني عرفاً في الدورة الاولى في الرابع من تشرين الثاني الجاري. وتوقعت مصادر نقابية ان يشارك في الاقتراع نحو 3500 محام من 6600 سددوا الرسوم السنوية ويحق لهم الادلاء بأصواتهم.
وككل انتخابات للمحامين منذ اكثر من عقد تشهد جولة يوم غد طابع الاصطفاف الحزبي بإمتياز. وهذا الاصطفاف هو ايضاً على التوالي بين 14 آذار و8 آذار، فيما يسعى المستقلون الى حصد مزيد من الاصوات من الطرفين، الا ان اصواتا منهم تذهب لمرشح او اكثر من كل من الفريقين السياسيين المتنازعين في صناديق الاقتراع. وهكذا فإن فاز المرشح المستقل يفوز بدعم حزبي الذي يفسح المجال لمرشحه واسعاً في الوقت نفسه. وانطلاقاً من ذلك، ورغم انها انتخابات فرعية، فإن المعركة حاصلة لا محال. وبحسب التقديرات ان المرشح المدعوم من هذا الحزب او ذاك سواء كان محسوباً على 14 آذار أو 8 آذار ستنطلق قاعدة اصواته من 700 صوت. ثم يأتي الاتكال على الجهد الفردي للمرشح في ادارة معركته الانتخابية وصداقاته، وعلى من يدعمه من نقباء سابقين للمحامين ومكاتب محامين كبيرة، ومن يؤيده من محامين لهم خبرتهم في العمل الانتخابي وحساباته. وتبعاً لذلك تتحدث هذه التقديرات عن ان المرشح يقتضي ان يجمع اقله 1600 صوت ليفوز بمقعد العضوية. وتبدو حدة المعركة اكثر وضوحاً، ونحن على مسافة زمنية قصيرة من الانتخابات النيابية، وخصوصاً ان كلاً من الفريقين سيسعى جاهداً الى ايصال مرشحه او مرشحيه. وفي المقابل يخوض مرشحون مستقلون رحاب المعركة على مصراعيها. وليس مستبعداً ان يخرقوا قوائم التكتلات الحزبية. وتجزم مصادر نقابية ان ثمة من يفوز منهم من ذوي الخبرة المهنية وبدعم من نقباء سابقين عدة ومن العنصر الشبابي. بينهم ايضا من شغل مركز العضوية وله رصيده بين المحامين. ومنهم جورج حداد ووجيه مسعد وسعيد علامة. وتؤكد مصادر المحامين المستقلين انها ستخرق اللوائح الحزبية.
والمرشحون المدعومون من الاحزاب والتكتلات لهم ارصدتهم من اصواتها ولو لم تعلن لوائح رسمية بعد. ففي قوى 14 آذار هناك ثلاثة مرشحين جديين محسوبين عليها هم المرشح المدعوم من "تيار المستقبل" المحامي النويري، والمرشح المدعوم من حزب"القوات" اللبنانية فادي منير مسلم،والمرشح روجيه جوزف خوري المدعوم من حزب "الكتلة الوطنية"، والثلاثة لهم درايتهم المهنية.
والمرشحان المعلنان المدعومان من 8 آذار هما المرشح المدعوم من "التيار الوطني الحر" جورج نخله الذي يتمتع بخبرة نقابية، اذ سبق ان شغل مركز العضوية في النقابة، والمرشح المدعوم من التيار ايضاً طارق الخطيب الذي حاز كماً من الاصوات في ترشحه سابقاً للعضوية اقترب من الفوز.
وثمة مرشح مدعوم من الحزب التقدمي الاشتراكي هذه الدورة هو نشأت نسيب حسنية، وكذلك المرشح المدعوم من "المؤتمر الشعبي اللبناني" ورئيسه كمال شاتيلا، محمد عبد القادر عفرة.
ويتنافس على مركز العضوية 15 مرشحاً هم المحامون نخله، مسلم، فادي انطوان حنين، حسنية، عفرة، عبده لحود، حداد، الخطيب، خوري، مسعد، ميشال مفلح عاد، علامة، جورج بطرس نجم، النويري، وفادي جرجي معلوف. ويتنافس على مركز العضوية في لجنة ادارة صندوق التقاعد 11 مرشحاً هم: سعد خليل رنو، جوزف بطرس صفير، وليد ابو دية، سمير سليمان شبلي، اسعد سعيد سعيد، علي عبد الله فواز، بيار اسد الحداد، نايف احمد دياب، رياض عارف حركة، يوسف رياض الخطيب، وانطوان طعمه.
وعشية فتح صناديق الاقتراع في البهو الكبير الذي سيفد اليه المحامون من كل المناطق اللبنانية والعاصمة ليشاركوا في انتخاباتهم، قال نقيب المحامين في بيروت نهاد جبر لـ"النهار" ان "التشنج الحزبي لن يؤثر على الانتخابات لتعالي المحامين عن التجاذبات السياسية في سبيل مصلحة نقابتهم.
وأضاف: "اتمنى ان تتمثل كل العائلات اللبنانية في مجلس النقابة. كما اتمنى على المحامين اختيار من يرونه اهلا لتمثيلهم في مجلس النقابة علماً ان كل المرشحين لديهم من الكفايات ما يخولهم تمثيل زملائهم. وانني على ثقة تامة بأن موعد الانتخابات غداً سيكون ككل الانتخابات النقابية يوماً ديموقراطياً بإمتياز".