وصل وزیر الطاقة الإيراني مجید نامجو إلى لبنان في زيارة تستمر يومين، وتزامنت زيارته مع إعلان وزير خارجية إيران علي أكبر صالحي استعداده للتوجّه إلى قطاع غزة، ودعم بلاده للمقاومة الفلسطینیة في مواجهة "الاعتداءات الإسرائيلية، واستعدادها لمواصلة تقدیم الدعم السیاسي والمعنوي لفلسطین".
وفي المعلومات المتوافرة لـ"الجمهورية" ان "زيارة الوزير الإيراني تتضمّن شقين اقتصادي وسياسي: الأول يتعلق بتوقيع عدد من الاتفاقيات في مجال الطاقة والتي كانت أقرت بين لبنان وإيران، في محاولة لإعطاء دفع الى عدد من المشاريع التي دار جدل حولها، ومنها إنشاء سد بلعا في البترون. وقد وقع الوزير الإيراني مع وزير الطاقة جبران باسيل اتفاق إطلاق العمل في هذا المشروع، على رغم الاعتراضات القانونية عليه. ويأتي تنشيط هذه الاتفاقيات، بعد إقرار مجلس الوزراء في جلسته ما قبل الأخيرة تعيين أعضاء هيئة إدارة قطاع البترول لمدة ست سنوات، قبل رحيل الحكومة، بما يوحي بأن فريق "8 آذار" يحاول تمرير التعيينات والاتفاقات قبل رحيل الحكومة.
والشق السياسي يهدف الى تذكير الأطراف بأن إيران لاعب أساسي على الساحة اللبنانية، وان هذه الساحة ليست متروكة لفرنسا والولايات المتحدة الأميركية ودول الخليج، وان الحلول تمر ايضا بطهران.
بيد ان مصادر مراقبة لفتت الى ان "التطورات الجارية في غزة تحدّ من الدور الايراني، إذ ان جبهة الممانعة تكتفي حتى الآن بدور المتفرّج على الحرب بين اسرائيل وحركة "حماس"، ومن يتحرّك هي الدول التي ليست على توافق مع ايران مثل مصر التي أوفدت رئيس وزرائها هشام قنديل الى غزة، وأعلن رئيسها محمد مرسي ان مصر لن تترك غزة بمفردها، وتركيا التي وصف رئيسها عبد الله غول العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بأنه استثمار دموي للانتخابات الاسرائيلية، وتونس التي اعلنت ان وفدا تونسيا رسميا رفيعا يزور قطاع غزة اليوم، إضافة الى عدد من دول الخليج".