#adsense

“الحق” بمقاومة مسلحة

حجم الخط


بقلم
تعليقات(0)طبع البريد عميد حزب الكتلة الوطنية
2012-11-17
resize resize small يحاول حزب الله تبرير احتفاظه بالسلاح من خلال تنصيب نفسه "مقاومة"، واصبح هذا التعبير يستعمل مرادفا للحزب ومحصورا به. ولكن، بالعودة الى نص الطائف نجد انه كرس "حق المقاومة" ولكنه لم يعطها اي تعريف ولم يحصرها في منظمة معينة، كما لم يحدد، في هذا الاطار، لا المعتدي ولا المحتل. ان هذا التفريق الذي تم تجاهله مدة طويلة في النقاش السياسي يجب ان يدفع اما الى الغاء حصرية سلاح حزب الله، واما الى تبرير ا نشاء حركات مقاومة مسلحة اخرى.

يعيش لبنان منذ مدة تحت الاحتلال الايراني. ان هذا الواقع غير قابل للجدل، وسنعطي في ما يأتي البراهين على ذلك.
لقد صرح السيد حسن نصرالله انه يشكل جزءا من الحرس الثوري الايراني، وان اسلحته هي بتصرف المرشد الاعلى للثورة وقيادته. واضاف من دون اي شعور بالحرج ان ايران تعين قيادة "حزب الله". وكلنا يتذكر تصريح السيد الشهير في صيف 2006 الذي اعلن فيه ان حزب الله لن يقوم بأي عمل عسكري ضد اسرائيل، ولكن الايرانيين صححوا له ذلك عندما قامت ميليشياتهم بعمليتها ضد الجيش الاسرائيلي وخطفت جنديين اسرائيليين الامر الذي تسبب بحرب مدمرة على لبنان.

اكثر من ذلك اعلن وزير دفاع طهران عن وجود جنود ايرانيين في لبنان – للقيام بأدوار من السهل ان نتصورها . من ناحية اخرى تمول السلاح والبنية التحتية الاجتماعية والسياسية لـ"حزب الله".
بالتالي، ان ايران تحتل لبنان وتملي عليه سياسته، على رغم ان معظم قوات الاحتلال مؤلفة من لبنانيين من الناحية الشكلية. ان اسوأ اعمى هو ذلك الذي لا يريد ان يرى!
ان حزب الكتلة الوطنية اللبنانية كان سباقا في الدعوة الى المقاومة، وذلك منذ خمسينيات القرن الماضي.

وبالفعل كان ريمون اده اول من لفت الى الخطر الذي تشكله اسرائيل على جنوب لبنان ودعا الى الوقوف ضد سياسة اسرائيل العدوانية منذ سنة 1950.
وكذلك فعل ريمون اده عام 1969 عندما وقف وحيدا مع نواب حزبه، ضد اتفاق القاهرة الذي منح منظمة التحرير الفلسطينية حرية القيام بعمليات عسكرية انطلاقا من جنوب لبنان.

وفي 8 حزيران 1976، كان ريمون اده اول من ندد باجتياح الجيش السوري ودخوله الاراضي اللبنانية، ووجه نداء الى الشعب اللبناني لمقاومة الاحتلال، الامر الذي جعله الشخصية السياسية اللبنانية الاولى التي حاول نظام الاسد تصفيتها، ونجا من محاولات عدة لاغتياله.

وبتعبير آخر، كان حزب الكتلة الوطنية اللبنانية اول من نبه وحذر اللبنانيين من الاحتلالات الثلاثة السابقة. وحرصا على السيادة اللبنانية يرى من واجبه ان يحذر من الاحتلال الرابع، الا وهو الاحتلال الايراني لجزء من الاراضي اللبنانية، وكما في كل مرة يدعو الى مقاومة هذا الاحتلال الجديد.

لكن هذه المواجهة غير متكافئة لانه بالنسبة الى فئة اولى كل شيء مسموح، في حين يتوجب على الآخرين ان يقبلوا بكل شيء لتغض الفئة الاولى نظرها عنهم.

ولكن في مواجهة خطر تحويل الجمهورية اللبنانية الى جمهورية اسلامية تهيمن عليها ايران، وفي مواجهة الغطرسة والتهديدات والاستفزازات والعنف، واعتداءات النظام السوري على حدودنا، سيلجأ بعض اللبنانيين الحرصاء على استقلالهم الى المطالبة بحق المقاومة وحمل السلاح. وفي النهاية نعتقد ان التفاوض مع "حزب الله" ليس سوى مضيعة للوقت لان قرار قادتهم ليس مستقلا بل وجدوا لتلبية سياسة الامبراطورية التي يعملون لمصلحتها.

من جديد يرى حزب الكتلة الوطنية – المقاوم بامتياز – انه من دون حل لسلاح "حزب الله" يمكن ان يبدأ سبق على التسلح وهذا من شأنه القضاء على ما تبقى من سلطة الدولة اللبنانية وهيبتها.

المصدر:
النهار

خبر عاجل