#adsense

غزة تحجب الأنظار عن سوريا والتغيير الحكومي

حجم الخط

أرخَت أحداث غزة بظلالها على الساحة اللبنانية نظراً إلى تداعياتها الأمنية والسياسية، خصوصاً على مستوى المخيمات الفلسطينية. وقد رأى البعض أنّ توقيتها مريب كونه يحجب الأضواء، ولَو نسبياً، عمّا يجري في الداخل السوري، وهذا ما ظهر من خلال الإعلام المحلي والعربي والدولي، حيث خطفت الحرب بين المنظمات الفلسطينية، وتحديداً «حماس» و«الجهاد الإسلامي» مع إسرائيل، الأضواء.

وفي هذا الإطار تلاحظ أوساط سياسية عليمة تراجع وتيرة الحديث عن التغيير الحكومي ربطاً بالتطورات الخطيرة في الداخل الفلسطيني، إضافة إلى زيارة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى باريس ولقائه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، هذا اللقاء الذي تعتبره قوى "14 آذار" إشارة غير مريحة، لأنّه يعتبر تعويماً فرنسياً لرئيس الحكومة، على رغم الموقف الفرنسي المتشدد تجاه النظام السوري، والمتضامن مع المعارضة السورية وقوى الرابع عشر من آذار في لبنان.

وهنا، تنفي أوساط قيادية في "14 آذار" حصول أي مسعى عبر الأقنية الديبلوماسية لثَني باريس عن استقبال ميقاتي، لا سيما أنّ الزيارة مقررة منذ فترة، وثمّة أصول بروتوكولية لا يمكن تجاوزها مهما كانت الظروف والدوافع السياسية.

من هنا، انخفض منسوب الحديث عن التغيير الحكومي. وفي هذا الإطار تقول الأوساط القيادية ذاتها، إنّ قوى "14 آذار" مستمرة في مطالبتها بالتغيير الحكومي، كاشفة عن لقاء قريب جدا لقيادات ثورة الأرز تعلن خلاله موقفاً يتناول دوافع وظروف مقاطعة الحكومة والمجلس النيابي، وردّاً على خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله وتبنّي ما جاء في المؤتمر الصحافي لرئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ورَدّه حرفياً وموضوعياً على نصرالله.

كذلك سيتطرق البيان إلى قانون الانتخابات النيابية، والحرص على إجرائها في موعدها، والتهديدات التي تصل الى نواب وقياديين في "14 آذار"، إضافة إلى المطالبة بتحريك عجلة ملف سماحة – المملوك، والإسراع في التحقيق في جريمة اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن. وبالتالي، ستكون ذكرى اغتيال الشهيد الوزير بيار اميّن الجميل محطة لتأكيد وحدة "14 آذار"، ويرتقب أن تعلن خلال هذه المناسبة مواقف سياسية مهمة من مجمل التطورات.

وفي سياق متصل، علم أن لقاء نواب "اللقاء الديموقراطي" مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي كان إيجابياً واتسَم بالصراحة، حيث استشَفّ النواب رغبة واضحة من سيد بكركي في التغيير الحكومي، وإن اكد ضرورة التوافق الكلّي على الحكومة العتيدة قبل الوقوع في الفراغ. هذا الكلام نفسه أبلغه الراعي إلى الرئيس فؤاد السنيورة لدى زيارته بكركي على رأس وفد من نواب تيار "المستقبل"، حيث أكّدت أجواء "المستقبل" أنّ الراعي كان واضحاً بأنه لا يمانع التغيير من خلال إجماع وطني، وهذا ما توافق عليه مع رئيس الجمهورية.

وعلى رغم أنّ أحداث غزة حجبت الحدث السوري ومسألة التغيير الحكومي، ترى الأوساط القيادية في "14 آذار" أنّه من الطبيعي أن يأخذ الحدث في غزة حجمه الإعلامي لضخامة ما يحصل، "لكن الإشارات الدولية التي تصلنا، هي حاسمة في قضية التغيير، وخصوصاً أنّ تشكيل المجلس الوطني الائتلافي في سوريا وزيارة رئيسه اليوم الى قصر الإيليزيه دليل على أنّ المجتمع الدولي يريد حكومة في لبنان تواكب هذه الأحداث، خصوصا أنّ المعلومات التي تبلغناها من اكثر من ديبلوماسي غربي تشير إلى رغبة وحرص غربيّ على تأييد الحكومة اللبنانية لهذا المجلس والاعتراف به، وعدم مماشاة النظام السوري على ما ترتكبه عناصره من جرائم فظيعة.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل