اعتبرت الاعلامية الدكتور مي شدياق أن الضربة على غزّة أتت بشكل مفاجئ في حين كان يتم الحديث عن التخفيف عن استعمال السلاح مع وصول الجماعة إلى السلطة في الوطن العربي، وضرب تل أبيب مفارقة جديدة في موازين القوى العربيّة الإسرائيليّة.
ورأت أن مساعي السلطة الفلسطينيّة كي تصبح فلسطين عضو في الأمم المتحدة أمر لا يقبل به الإسرائيليون الذين يرفضون حتى الساعة الإعتراف بفلسطين كدولة.
وشرحت شدياق في حديث لقناة "المستقبل" أن دولة الممانعة لديها دائماً الحجج والخوف اليوم، هو من طريقة إستكمال تسليح "حماس" من قبل إيران. وتساءلت: "هل سيتم ذلك عبر الطريق البحريّة التي يتم مراقبة معابرها بشكل كبير أم عبر "حزب الله" في لبنان وعندها نكون قد وضعنا لبنان الحلقة الأضعف في فوّهة البركان".
شدياق اعتبرت أنّ "حزب الله" في مرحلة دقيقة جداً وهو يحاول الإستفادة من الوقت الضائع من أجل وضع يده على البلاد، وهناك محاولة لافتعال حرب مع إسرائيل من أجل أن يرتفع الصوت قائلاً "لا صوت يعلو فوق صوت المقاومة"، ويعود الحزب إلى موقع المقاومة فيتم انتشاله من المعارك الداخليّة.
ورأت أن كثرة نشاطات الرئيس بري في مجلس النواب هي مزايدة على المزايدات إذ "دبّت الهمة" في المجلس فجأة من أجل اتهام "14 آذار" بالتعطيل وبدأوا يتكلمون عن "العفة".
ووصفت دعوة الأمين العام للجنة النيابية بالبدعة معتبرةً انها سابقة لم تحصل في تاريخ مجلس النواب وذلك من أجل الأخذ والرد في البزار السياسي، والمزايدات هذه المرّة كثيرة والتذرع بحضور مسؤول أرمني أو بجلسة من أجل مناقشة ما يجري في غزّة ضربة معلّم من الرئيس برّي من أجل المزايدة على فريق "14 آذار".
وقالت: "يريدون الهيمنة على البلاد ووضع يدهم على كل مقوّمات الدولة قبل الإنتخابات من أجل منع فريق "14 آذار" من العودة إلى السلطة، ويجب أن تجري هذه الإنتخابات إلا إذا كان هناك من يريد إشعال الوضع الداخلي لغاية في نفس يعقوب من أجل تغطية أمر ما في مكان ما آخر".
ورأت شدياق أنه تبيّن مع الوقت أن مقاومة "حزب الله" بعد الإنجازات التي تحققت لم تعد تحظى بالإجماع الوطني، وكبار قادة المقاومة كانوا من الحزب الشيوعي، قائلةً: "هنا لا أرتكز على ما قاله الدكتور سمير جعجع بل على التقرير الذي بثته قناة "الجديد" التي أسسها الحزب الشيوعي".
وتابعت: "لا أعتقد أن صفة وزير خارجيّة لبنان تليق حقاً بعدنان منصور لأنه في المؤتمرات الدوليّة عندما يحضر يكون ممثلاً لسوريا أكثر منه ممثلاً للبنان، مع احترامي للشخص فالنظام السوري وبسبب رفضه دولياً يعمد إلى التمثل عبر وزير خارجيّة لبنان".
ولفتت شدياق الى ان السيد حسن نصرالله فقد هيبته بالطريقة التي تكلم بها، وذلك عبر لجوئه إلى الإتهام يمنة ويسرة من أجل الخروج من المأزق الذي وضع نفسه به، مضيفةً: "رأينا ما ارتكبه هؤلاء بحق من يجلسون تحت كنفهم اليوم".
وتساءلت: "أليست اليافطات التي يتم رفعها في بعض المناطق المختلطة في ذكرى عشوراء هو الإستفزاز بعينه؟ كلنا أخوة ويجب ألا يتم استخدام المناسبات الدينيّة من أجل استفزاز الآخرين".
ورداً على إعلان الشيخ أحمد الأسير تشكيل فصيلة مقاومة سنية لإسرائيل قالت: "هذا ما كنا نخشاه عندما كنا نقول إنه يجب حصر السلاح بيد الدولة".
ورأت شدياق أن هناك البعض متضريين من عودة العلاقة بين "القوّات اللبنانيّة" والبطريرك الراعي إلى طبيعتها ويحاولون دائماً دق الإسفين، لافتةً: "أنا أطمئنهم أن غبطته منفتح على جميع اللنبانيين وهو أب للجميع وبابه مفتوح للجميع، ورأس الكنيسة المارونيّة على رأسنا في الأحزاب المسيحيّة خصوصاً "القوّات اللبنانيّة" و"الكتائب اللبنانيّة".
وختمت شدياق: "أؤكد أن الداخل من مطار بيروت مفقود والخارج مولود بسبب وضع أمني في المطار وعلى طريق المطار".