جدد الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري دعوته الى استقالة الحكومة الحالية لأنها أتت بقوة السلاح، وحمّلها المسؤولية الكاملة عن اغتيال اللواء وسام الحسن الذي كان في الفترة الاخيرة صمام امان لمعظم اللبنانيين، محذرا من عن العودة الى مسلسل الاغتيالات.
واشار الحريري في حديث لـ"صوت لبنان" (93.3) الى ان المعارضة شاركت في طاولات الحوار السابقة رغم علمها المسبق انها لن تؤدي الى اي نتيجة وهي غير مستعدة للمشاركة مرة اخرى في اي جلسة حوار وحوارها الوحيد اليوم هو مع رئيس الجمهورية، مؤكداً من جهة ثانية ان الحوار مع النائب وليد جنبلاط لم ينقطع يوما رغم بعض الاختلافات في وجهات النظر حول عدد من المواضبع ابرزها ضرورة اسقاط الحكومة الحالية، قائلا ان ميقاتي لا يملك قرار الاستقالة.
الحريري أضاف: "الكرة في موضوع الحوار ليست في ملعبنا فنحن لم نوقف الحوار مع حزب الله يوما بل هو من خوننا في حرب تموز 2006 واستخدم السلاح في العام 2007 وهو من اسقط حكومة الرئيس الحريري بالسلاح".
ودعا "حزب الله" الى التواضع والتخلي عن لغة الاستبكار والتخوين، معتبرا ان هناك بيئة معينة في "حزب الله" ستتغير مع سقوط الاسد.
وعن العلاقة مع الرئيس بري، لفت الحريري الى ان قنوات التواصل مفتوحة معه بصفته رئيس مجلس النواب، معتبرا انه لا يمكن ان يلعب دور الحكم لأنه احد ابرز فرقاء قوى الثامن من آذار، رافضا اي كلام عن انقسامات سنية شيعية على خلفيات سياسية.
وطالب الحريري بحكومة حيادية يُمنع على اعضاؤها الترشح للانتخابات كي تتمكن للتحضير لهذا الاستحقاق النيابي بحيادية، اما بعد الانتخابات قال الحريري فليحكم من يفوز بالاكثرية، رافضا تأجيل موعدها تحت اي ظرف.
وردا على سؤال حول ظاهرة الشيخ احمد الاسير، نفى الحريري وجود اي اتصال بينهما، مشيرا الى ان الوسيطة الوحيدة التي تمت مع الاسير حصلت منذ شهرين اثناء اعتصامه في صيدا.
ورأى ان الاشكال الذي حصل منذ ايام في التعمير وادى الى مقتل ثلاثة اشخاص كمين مركب، سائلا لماذا لم يكن هناك فاصل بين الطرفين ولماذا لم يكن هناك وجود للقوى الامنية اثناء الاشكال؟
ورفض الحريري خيار التسلح والخطاب المذهبي لتجييش الجمهور او خلق صراع سني شيعي، مشيرا الى وجود خلافات مع الاسير حول خطاباته العالية السقف والتحرك على الارض.
ولفت الى وجود محاولات لعدم محاسبة مطلقي النار على مرافقي الاسير وهو امر غير مقبول، داعيا الى وأد الفتنة كي لا تمتد الى المناطق الاخرى.
وأضاف: "في حال اختار الاسير تسليح جماعته فهو بالتالي يحاول احباط وضرب الطائفة السنية".
وفي موضوع العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، اكد الحريري ان غزة لن تهزم، مشيرا الى وجود استراتجية جديدة لدى الفلسطينيين بضرب عمق اسرائيل بالصواريخ، داعيا الى تعليق مبادرة السلام مع اسرائيل التي ذهبت الى خيار القتل بسبب مشاكلها الانتخابية الداخلية.
وعوّل الحريري على الدور المصري المهم لايقاف العدوان الاسرائيلي.
الحريري اعتبر ان ما حققته الثورة السورية في خلال سنة وثمانية اشهر انجاز تاريخي بوجه النظام السوري الذي لا يعرف سوى القتل والنفي والاعتقال، مؤكدا ان سقوط الاسد آت لا محالة.
ولفت الى ان تشكيل الائتلاف الوطني المعارض السوريّ بداية صحيحة لنقل الشرعية من النظام السوري والاعترافات الدولية بشرعيته اكبر دليل، مستبعدا امكان حصول اي حوار بين النظام والمعارضة.