أدليت بصوتي في الإنتخابات النيابية صحيح، لكن حكومة الكابتاغون والأدوية الفاسدة وصفقات السلاح والسرقات لم تكن خياري. سدّدت كل ما يتوجب عليّ من ضرائب صحيح، لكني لم أجد دولة تلبي أي من إحتياجاتي. تعلمت في جامعة رسمية لأسباب بالطبع مادية، لكني حتى الآن لا أجد أي وظيفة، فأتقوقع على نفسي وأشعر بالدونية.
هل عرفتم من أنا؟؟ أنا ما أسمّى بـ "المواطنة اللبنانية". حقوقي مهدورة، كرامتي مسلوبة، قراراتي مسروقة، أحلامي ممنوعة وحزم الحقائب قنبلة موقوتة.
ويبقى السؤال: هل أنا حقاً لبنانية؟ في المبدأ نعم، فأنا لبنانية الهوى والهويّة, وكذلك تقول أوراقي الثبوتية، كما أني أتمتع بكامل حقوقي المدنية… ولكن !!
ويبقى السؤال: هل أنا حقاً مواطنة؟ ومن يؤمن لي حقوقي تجاه الدولة وأن الذي يقوم بواجهاتي تجاهها. أماّ السؤال الأهم، هو: بكل هذه المعاناة من يتحمّل المسؤوليّة؟!