#dfp #adsense

“الراي”: مبادرة لجنبلاط في اتجاه “14 آذار” لإقناعها بحكومة وحدة وطنية وميقاتي إلى باريس والتوتر الإقليمي في استقباله

حجم الخط

بدا لبنان وكأنه يعتمد سياسة شد الاحزمة في ضوء المخاوف من انزلاق الاحداث في غزة الى حرب بلا كوابح، والتطورات المتسارعة في الازمة السورية التي تشهد اختراقات على المستويين السياسي والديبلوماسي منذ تشكيل الائتلاف الوطني لقوى المعارضة.

ففي حين كانت اوساط سياسية تتوقّف عند رمزية وضع القدس وتل ابيب في مرمى النار الفلسطينية واستعادة دول الربيع العربي راية فلسطين من محور الممانعة وان تكون حركة حماس الخارجة من تحت جناح هذا المحور هي صاحبة شرف اطلاق الصاروخ الاول على تل ابيب، لم يكن مشهد استقبال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند رئيس الائتلاف الوطني السوري معاذ الخطيب والاعلان عن قبول باريس بتعيين المعارض السوري منذر ماخوس سفيراً لسوريا – الثورة لديها، أقلّ اهمية نظراً الى ما يعكسه من دينامية جديدة في مقاربة الازمة السورية.

وهذان الملفان سيستقبلان رئيس الوزراء نجيب ميقاتي في باريس التي يتوجّه اليها مساء اليوم على أن تبدأ محادثاته غداً وبعده مع كل من نظيره الفرنسي جان مارك أيروت ورئيس الجمعية الوطنية الفرنسية برنار أكواييه، على ان يتوّج هذه المحادثات بلقاء الرئيس هولاند في قصر الاليزيه يوم الأربعاء.

والى جانب الهمّ الاقليمي، سيحضر بقوة الوضع اللبناني في ضوء الضغط الكبير الذي تمارسه قوى 14 آذار لاسقاط حكومة ميقاتي بعد اغتيال اللواء وسام الحسن، وفي ظل موقف دولي لا يمانع بتغيير سلسل وتوافُقي لا يعرّض لبنان لفراغ يمكن ان تتسلّل منه رياح العاصفة السورية.

وفي حين يعتبر ميقاتي ان استقباله في الاليزيه في عزّ الحملة لاسقاط حكومته يشكّل ترجمة لاستمرار المظلّة الدولية له، ترى دوائر اخرى ان فرنسا التي كانت سباقة بالاعتراف بالائتلاف الوطني السوري كممثل وحيد لسورية وقبول تعيين سفير من المعارضة، سيطرح امام رئيس ميقاتي اشكالية على مستوى سياسية النأي بالنفس التي تنتهجها حكومته والتي تحظى بتأييد دولي.

كما لا تستبعد دوائر سياسية ان يكون الوضع في جنوب لبنان وتعهُّد الحكومة اللبنانية بالحفاظ على سلامة قوة اليونيفيل التي تشارك فيها فرنسا على طاولة البحث بين ميقاتي والمسؤولين الفرنسيين في ضوء التوتر الاقليمي المتصاعد الناجم عن العدوان الاسرائيلي على غزة والمخاوف من امكان توجيه رسائل الى المجتمع الدولي بالبريد اللبناني من خلال تحريك جبهة الجنوب وتجدُّد عمليات استهداف اليونيفيل.

وفي موازاة ذلك، تنشغل الساحة السياسية في بيروت بعملية شدّ الحبال الدائرة على خلفية الدعوات لاسقاط الحكومة وسط بروز التطورات الآتية:

التقارير عن تفكير الرئيس نبيه بري في توجيه دعوة جديدة الى مجلس النواب لعقد جلسة عامة اذا استمر الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة من اجل اتخاذ موقف متضامن مع الفلسطينيين وسط ما نقلته صحيفة "النهار" عن قريبين منه ان هذه الخطوة يمليها موقع لبنان والتصاقه بالاحداث الفلسطينية وليست من باب حشر قوى "14 آذار" التي تقاطع حكومة الرئيس ميقاتي والتي سحبت سياستها هذه على المطبخ النيابي. علماً ان مثل هذه الخطوة يرتقب ان ترفع مستوى السجال بين بري وفريق المعارضة الذي لم يحسم موقفها بعد من الدعوة الاولى التي وجهها الى البرلمان للانعقاد في 27 تشرين الثاني للاستماع الى كلمة رئيس ارمينيا خلال زيارته الرسمية لبيروت.

المعلومات عن بدء رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط جولة اتصالات مع جميع افرقاء المعارضة في اطار مبادرة تتصل بامكان قيام حكومة وحدة وطنية تتيح لجميع الاطراف الجلوس الى طاولة واحدة. واذ اشارت تقارير الى ان المسعى الجنبلاطي يحظى بتأييد حركة "امل" و"حزب الله" والعماد ميشال عون الذين يرفضون مطلب المعارضة قيام حكومة حيادية، كررت مصادر "14 آذار" تمسكها بالحكومة الحيادية التي يرفضها فريق "8 آذار" لأنه يريد ان يبقى مسيطرا على الحكم، قائلة: "السلاح يكون خارج الحكومة الحيادية، وبالتالي لا يستطيع "حزب الله" التهديد بسلاحه عند أي أمر لا يعجبه"، لافتة الى أن "قوى "14 آذار" تخشى من تكرار ما حصل في حكومة الوحدة الوطنية التي ترأسها سعد الحريري، حيث كانت الفيتويات توضع على قرارات تنوي الحكومة اتخاذها، وصولاً الى الاستقالة".

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل