#dfp #adsense

لا شيء جدّياً حتى الآن…

حجم الخط

كتب سمير منصور في "النهار":

لعل الجديد الوحيد في الوضع الحكومي هو تصاعد الحديث عن حكومة جديدة، وقد انضم الى المطالبين بالتغيير في المعارضة، آخرون من الوسطيين ومن رؤساء الكتل النيابية التي كانت حتى الأمس القريب، ترفض بالمطلق اي كلام من هذا النوع وتدعو الى تأمين الظروف المناسبة قبل استقالة الحكومة، تجنباً لفراغ قد ينجم عن تعذر تشكيل حكومة جديدة.

وكان لافتاً في المواقف الاخيرة، أن بعض رؤساء الكتل المشاركة في الحكومة، شن حملة على المطالبين بحكومة حيادية من "التكنوقراط" والاختصاصيين من خارج الاصطفافات السياسية، وقد اعتبر هؤلاء وفي طليعتهم الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، ومن بعده رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون، ان لا وجود لحياديين ومستقلين في لبنان ممن يمكن أن يشكلوا حكومة من هذا النوع… وهذا ما اعتبره رئيس سابق للحكومة "كلاماً مبالغ فيه ويجافي الواقع"، ضارباً أمثلة كثيرة ومعدداً اسماء معروفة يشهد لها الجميع بالحياد والاستقلالية، وقد شارك بعضها في اكثر من حكومة برئاسته.

وعلى الرغم من كل هذا الضجيج، فان المعنيين مباشرة بالشأن الحكومي ولاسيما على مستوى المؤسسات الدستورية، يجزمون بأن لا شيء عملياً حتى الآن، وان كل ما يقال في هذا المجال لا يتعدى تسجيل المواقف، ويلفتون الى أن ثمة آلية دستورية تحكم التغيير الحكومي.

واذا كان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يتفهم حملات المعارضة على الحكومة "من منطلق ديموقراطي" ويعتبرها امراً طبيعياً في كل نظام ديموقراطي برلماني" فانه في الوقت نفسه يستغرب "التهجمات ذات الطابع الشخصي" ويرفضها.

وعن موقفه من المطالبة بتغيير حكومي، يذكّر بأنه كان اول من بادر الى التجاوب مع هذا المطلب، شرط ان يكون مدخلاً لمرحلة جديدة افضل، ولا يشكل قفزة في المجهول قد تؤدي الى ازمة جديدة.

وتنقل اوساط ميقاتي عنه تأكيده تكراراً انه غير متمسك على المستوى الشخصي برئاسة الحكومة، ولكنه، من موقع رجل الدولة المسؤول، لن يساهم في اي خطوة غير مضمونة النتائج. وتقول: "ليس في استطاعة اي طرف، سواء في 8 او 14 آذار ان يفرض شروطه لقيام حكومة تتلاءم مع حساباته ومصالحه السياسية، ولذلك، من البديهي القول ان المدخل الطبيعي والجدي لقيام حكومة جديدة، هو الحوار، المباشر او غير المباشر لا فرق"، وتؤكد ان رئيس الحكومة، وكذلك رئيس الجمهورية ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، "ايجابيون ومنفتحون على اي حل يتوافق عليه طرفا النزاع السياسي".

وتعكس هذه الاوساط تفاؤلاً في المرحلة المقبلة، اذ ترى أن "الحوار لم يعد بعيداً ولا شيء في لبنان اسمه لا اجلس مع الآخر، ولا احد يستطيع ان يحمل مسؤولية تدهور الوضع".

المصدر:
النهار

خبر عاجل