شهد عدد من المدن الأوروبية مظاهرات، أمس السبت، تضامنا مع قطاع غزة، الذي يتعرض لغارات اسرائيلية متواصلة أسفرت حتى الآن عن مقتل 50 فلسطينيا معظمهم من المدنيين.
ففي العاصمة الفرنسية باريس شارك المئات في احتجاج أمام دار الأوبرا تلبية لدعوة وجهتها أحزاب فرنسية على رأسها الحزب الشيوعي ، وكان من بين المنظمات المشاركة، جمعيات يهودية عدة بينها الاتحاد اليهودي الفرنسي من أجل السلام.
وأعرب المحتجون عن تأييدهم للشعب الفلسطيني كما طالبوا بوقف الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، مرددين شعارات منددة بإسرائيل مثل "فلسطين ليست لك" و"إسرائيل مجرمة وهولاند شريك"، كما ارتدى عدد من المشاركين الكوفيات الفلسطينية.
كما انطلقت تظاهرات أخرى في مدن فرنسية أخرى مثل بوردو، حيث تجمع أكثر من 100 شخص، ورفع متظاهرون لافتة كبيرة كتب عليها "فلسطين سكوت… إننا نقتل"، بينما كتب على لافتات أخرى "لا للفيتو في غزة" و"الفلسطينيون مقاومون لا إرهابيين".
وفي العاصمة البريطانية لندن تجمع مئات المتظاهرين قرب السفارة الإسرائيلية حاملين أعلاما فلسطينية ولافتات تدعو إلى "وقف المجزرة" وسط انتشار كثيف للشرطة.
وقالت مديرة "حملة التضامن مع فلسطين" في المملكة المتحدة ساره كولبورن "نريد أن تؤيد الحكومة البريطانية القانون الدولي وحقوق الإنسان، وأن تطلب من إسرائيل وقف حربها".
وتأتي هذه المظاهرة غداة مظاهرة أخرى حاشدة انطلقت امس أمام السفارة الإسرائيلية أيضا، في إطار الفعاليات التضامنية التي تشهدها بريطانيا ضد العدوان والمنظمة من قبل "حملة التضامن مع الشعب الفلسطيني" و"المنتدى الفلسطيني في بريطانيا".
وفي روما أعلنت مصادر أمنية ان الشرطة كثفت، أمس من تواجدها أمام مؤسسات دينية يهودية وإسرائيلية، وفي شوارع الحي اليهودي والمعبد بالقرب من نهر "التيبر" في العاصمة روما، على خلفية تطور الأوضاع في قطاع غزة وإسرائيل.
وفي مصر انطلق طلاب جامعة الإسكندرية في مسيرات حاشدة في المجمع النظري، وأخرى في المجمع العلمي وصولاً لمكتبة الإسكندرية تحت عنوان "انتفاضة غزة".
وأحرق المتظاهرون مجسما للكيان الصهيوني، ورفعوا أعلام مصر وفلسطين الى جانب لافتات تدين الاعتداء الاسرائيلي على "غزة" ولافتات أخرى تحث أهل فلسطين على المثابرة في مسيرة المقاومة.
وردد المتظاهرون هتافات منها "يا فلسطيني دافع دافع.. صوتك أقوي من المدافع، إسرائيل لازم تتصفي.. إسرائيل لازم تتصفي"، "يا مرسي قول لهنية أوعي تسيب البندقية"، "غزة غزة رمز العزة".
كما شهدت عدة مناطق مختلفة بالضفة الغربية أمس مواجهات محدودة بين شبان فلسطينيين والجنود الاسرائيليين احتجاجا على القصف الاسرائيلي لقطاع غزة.
وقالت مصادر طبية في المجمع الطبي الحكومي برام الله إن فتاة اصيبت في رأسها بعبوة غاز مسيل للدموع خلال المواجهات قرب رام الله، ونقلت الى المستشفى ووصفت المصادر حالتها بانها مستقرة.
واوضحت مصادر في الاسعاف الفلسطيني، انه قدم الاسعافات اللازمة للعشرات من حالات الاختناق جراء الغاز المسيل للدموع خلال مواجهات بين الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي بالقرب من مدينتي نابلس ورام الله.