#adsense

أوساط واسعة الاطلاع لـ”الأنباء”: باريس ستعبّر عن موقف متقدم واكثر وضوحاً في شأن تغيير الحكومة وتشكيك في نجاح المسعى الجنبلاطي لانه يلتقي مع طرح 8 آذار

حجم الخط

تراجع الاهتمام بالملفات الداخلية في لبنان الى درجة عالية في الايام الاخيرة على وقع التطورات الساخنة التي يشهدها قطاع غزة والحرب الدائرة بين اسرائيل وحركة «حماس» من جهة ، وانعدام افق اي معالجات للازمة السياسية الداخلية من جهة اخرى. ومع ذلك فان الايام القليلة المقبلة قد تكون مرشحة لان تشهد بعض التحريك لهذه الازمة في ظل المعطيات التي ستحملها بضعة محطات بعناوين داخلية وخارجية متعلقة بالجهود المبذولة للتوصل الى اتفاق سياسي على تغيير الحكومة وإن من دون تبلور أفق لحلّ بات ضرورياً لكسر الجمود الذي ينذر بانزلاقات أمنية ومذهبية خطيرة.

اولى هذه المحطات تتصل بالموقف الفرنسي الذي سيبلَّغ الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي خلال زيارته الرسمية لباريس التي تبدأ اليوم وتستمر الى الاربعاء حيث يقابل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في ختامها.

وأعربت أوساط واسعة الاطلاع عبر صحيفة «الراي» الكويتية عن اعتقادها ان باريس ستعبّر عن موقف متقدم واكثر وضوحاً من السابق في شأن تغيير الحكومة لانها باتت تملك المعطيات الكافية ما بين الزيارة التي قام بها هولاند لبيروت وزيارة ميقاتي حول خطورة استمرار الازمة السياسية وتداعياتها في حال لم يحصل تغيير حكومي، ولو من طريق توافق سياسي واسع.

وتلفت الاوساط في هذا المجال الى ان ميقاتي نفسه بدا متحسّباً لسماع موقف فرنسي متقدم بدليل تعمده عشية سفره الى باريس الاعلان انه يذهب الى فرنسا ويده ممدودة الى المعارضة اللبنانية للبحث عن حل وإن كان تدارك بأنه «الى حين ان ينضج اي حل مشترك، فان الحكومة مستمرة في إنتاجيتها ومواكبتها للاستقرار السياسي والأمني في البلاد والانفتاح على المجتمع الدولي».

والمحطة الثانية التي ترصدها الاوساط المعنية تتمثل في ما قد يعلنه رئيس الجمهورية ميشال سليمان مساء الاربعاء عبر محطة درج على اقامتها عشية احياء ذكرى الاستقلال في 22 تشرين الثاني ويتحدث فيها عبر حوار يقيمه في قصر بعبدا عن القضايا المطروحة. وتشير المصادر الى ان لا معطيات بعد توحي بان الرئيس سيعلن موقفاً مدوياً او مفاجئاً من نوع اطلاق مبادرة معينة. لكن رغم ذلك سيكتسب كلامه دلالة مهمة لانه سيعكس القناعات التي توصل اليها بعد اجرائه سلسلة طويلة من المشاورات مع مختلف القيادات السياسية منذ نحو شهر وحتى الان. كما سيضيء على الاحتمالات التي يمكن ان تحكم الجهود التي سيواصلها من اجل ايجاد ارضية توافقية لتغيير الحكومة.

اما المحطة الثالثة فتتمثل في المسعى الذي يتولاه رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب وليد جنبلاط عبر وزرائه مع مختلف القيادات السياسية في فريقي 14 آذار و8 آذار. وقد بات معروفاً ان هذا التحرك ينطلق من قاعدة سعي جنبلاط الى الدفع نحو صيغة حكومية جديدة يوفر التوافق عليها الاتفاق على قانون الانتخابات.

لكن اللافت في هذا السياق، هو ان الاوساط المطلعة بدت مشككة في نجاح المسعى الجنبلاطي لانه يلتقي في نهاية المطاف مع طرح قوى 8 آذار بأن اي تغيير للحكومة يجب ان يفضي الى حكومة سياسية جديدة لا حكومة حيادية تكنوقراطية كما تطالب بها المعارضة.

وتضيف هذه الاوساط ان قوى المعارضة لا تبدو في وارد التراجع او التساهل حيال مطلبها هذا كما انها لا تبدو ضمناً مقتنعة بان المسعى الجنبلاطي سيحظى بتسهيل من 8 آذار ولو ابدت هذه القوى عكس ذلك ظاهرياً. لذا تنتظر هذه الاوساط اكتمال الطرح الجنبلاطي وبداية التحرك مع مختلف القيادات للحكم على جديته ومدى تأثيره في كسر الجمود الكبير الذي يحكم المأزق السياسي، علما ان هذه الاوساط لا تخفي تشاؤمها لجهة التصلب الذي يبديه فريق 8 آذار والذي يطوي رغبة واضحة في عدم التنازل عن السلطة حتى إشعار آخر.

وفي حين اشارت معلومات الى ان وزراء جنبلاط سيباشرون ابتداء من اليوم تحركاً باتجاه قادة 8 و 14 آذار على قاعدة مذكرة قاعدتها «منع الفتنة، كيفية العودة الى الحوار، الوسائل المتاحة لوقف مقاطعة المؤسسات والعودة الى مجلس النواب، إمكان البحث في قيام حكومة انقاذ وشراكة وطنية والشروع في اعداد قانون للانتخابات يحظى بقبول مختلف القوى»، اكد وزير الأشغال العامّة والنقل غازي العريضي أنّ «الحزب التقدمي الإشتراكي بصدد إعلان مبادرة جديدة هدفها الأساسي إبعاد رعب الفتنة عن الداخل».

وتناول خيار تشكيل حكومة وحدة وطنيّة، قائلاً: «هذا الطرح ممكن وقد تمّت مناقشته مع الأفرقاء بمن فيهم «حزب الله»، ويجب السير به إذا لاقى إجماعاً من كلّ الأطراف».

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل