#adsense

“النهار”: الوزراء العرب انتفضوا على المبادرات وتبنّوا مقترحات قدّمها منصور

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":

لم يتوصل وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم غير العادي الذي التأم السبت الماضي في القاهرة الى اجراءات تكفل وقف الاعتداءات الجوية الاسرائيلية على غزة، واكتفوا بتأييد ما يقوم به الرئيس المصري محمد مرسي في اتصالات عاجلة، مع عدد من قادة الدول الكبرى في مقدمهم الرئيس الاميركي باراك اوباما لوقف القتال ومع دول كبرى اخرى وإقليمية وكل من منظمتي "حماس"و"الجهاد". وامس دخلت فرنسا على الخط وانتقل وزير خارجيتها لوران فابيوس الى المنطقة ليجتمع مع المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين من أجل وقف أعمال العنف.

واللافت ان الوزراء ينتفضون للمرة الأولى على القرارات والتوصيات التي يصدرونها في ختام اجتماعاتهم العادية وغير العادية لانها لا تنفذ وتبقى حبرا على ورق، وكان في طليعة المنتفضين رئيس وزراء قطر وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، اذ دعا الى "عدم إعطاء الامل في أكثر مما نستطيع القيام به". ولم يقتصر الانتقاد فقط على القرارات غير القابلة للتنفيذ بل انتقد وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور في الجلسة المغلقة التي عقدت قبل الجلسة العامة المبادرات المعدة للسلام العربي – الاسرائيلي واقترح اعادة النظر في تلك المبادرات. ولاقى اقتراحه تأييداً من الوزراء المشاركين والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، وظهر هذا التأييد لاحقاً في كلماتهم التي نقلت علناً، وتقرر انشاء لجنة المبادرة بهدف صياغة توصيات محددة بشأن مراجعة الموقف العربي بالنسبة الى الصراع العربي – الاسرائيلي لرفعها في وقت لاحق الى اجتماع طارئ للمناقشة والإقرار.

ولاحظت مصادر ديبلوماسية لبنانية ان الوزراء المشاركين لم يتجاوبوا مع ما اقترحه وزير الخارجية والمغتربين في الخطاب الذي افتتح به الجلسة التي ترأسها من قطع للعلاقات الديبلوماسية لكل من مصر ومن الاردن او اية علاقات لاية دولة عربية اخرى مع اسرائيل، لان مثل هذا القرار يتجاوز صلاحياتهم ويستوجب العودة الى حكومات بلدانهم والى الاتفاقات المعقودة بين دولهم واسرائيل. غير ان المجتمعين وافقوا على اقتراح منصور بوقف "تطبيع كل العلاقات". وايدوا كذلك اقتراحه "ملاحقة المسؤولين في اسرائيل امام المحاكم الدولية على جرائم الحرب التي ارتكبوها ويرتكبونها في حق الانسان الفلسطيني والعربي واتخاذ مواقف صارمة حيال كل من يدعم هذا العدوان".

واشارت الى ان اسرائيل أحبطت الاتصالات العاجلة التي جرت بين الرئيس الاميركي باراك اوباماونظيره المصري محمد مرسي لوقف اطلاق النار. وكانت مصر سحبت سفيرها لدى اسرائيل. وشملت اتصالات مرسي وأوباما رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان وأدت الى انعقاد القمة المصرية – القطرية في شكل مفاجئ اول من امس. ولم تأبه تل ابيب للدعوات التي اطلقها اكثر من وزير عربي في الاجتماع غير العادي لوزراء الخارجية العرب الذي انعقد السبت في مقر الجامعة لاتخاذ موقف من العدوان الاسرائيلي المستمر جواً وبراً وبحراً الى وقف العمل بـ"مبادرة السلام العربية" التي كانت اقرت في بيروت في العام 2002 والتي لا يزال معمولا بها حتى الآن عربياً، وقد انضم الأمين العام للجامعة نبيل العربي الى الوزراء منتقداً مبادرات السلام على اختلافها واعتبر ان "اللجنة الرباعية الدولية" معطلة. ولوحظ ان اسرائيل لم توقف هجماتها الجوية حتى يوم السبت المقدس لدى اليهود والذي يمنع خلاله القيام باي تحرك او إشعال النار او مغادرة المنزل. فاستمرت مقاتلاتها في قصف منشآت فلسطينية في غزة ومن بينها مقر الحكومة الموقت الذي كان فارغا. وامس أيضاً لم توقف عدوانها الجوي، وقد استهدف مراكز إعلامية اضافة الى تجمعات مدنية. ولفتت مصادر الى ان وقف التراشق كان مرجحا امس وفق الرئيس مرسي، ولكن لم توفر له الضمانات المطلوبة فبقي مترجحا. وفي معلومات "النهار" ان الجهود منصبة على هدنة طويلة الأمد اي وقف نار لسنوات طويلة وفق الية محكمة برعاية دولية للمراقبة. وأوضحت ان اسرائيل تريد تحقيق اهداف العدوان الذي سمته القيادة العسكرية "عمود السحاب"، وقد حددها وزير الخارجية آفيغدور ليبرمان بثلاثة: الاول استعادة الهدوء لمنطقة جنوب البلاد، الثاني استعادة الردع الاسرائيلي، والثالث القضاء على مخزون الصواريخ البعيدة المدى للتنظيمات في القطاع. والقتال سيستمر لان "كتائب القسام" اعلنت ان لديها قدرات صاروخية كبيرة على ما قال.

المصدر:
النهار

خبر عاجل