أوقفت السلطات الروسية عمل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في روسيا بتهمة تمويل المعارضة خارج إطار السلطة. ووجهت أخيرا أصابع الاتهام إلى مؤسسة أخرى قيل إنها بديل وكالة التنمية الدولية.
وجه زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي فلاديمير جيرينوفسكي انتقادات إلى مؤسسة "الصندوق الأميركي الروسي للتنمية الاقتصادية والحقوقية" قال فيها إن الولايات المتحدة الأميركية تحاول تغيير السياسة الروسية بمساعدة هذه المؤسسة.
وفي رأي زعيم أحد أحزاب المعارضة الروسية داخل إطار السلطة أن دور هذا الصندوق توفير الدعم المالي للقوى المناوئة للحكومة الروسية.
ولقد تحدثت تقارير إعلامية عن أن الولايات المتحدة الأمريكية أوجدت سبيلاً لمواصلة الدعم المالي للناشطين المناوئين لروسيا في مجال حقوق الإنسان. وأوضح موقع "لايف نيوز" الإخباري أن الولايات المتحدة تنوي تقديم المنح المالية إليهم عبر الصندوق الأمريكي الروسي للتنمية الاقتصادية والحقوقية.
وفي رأي نائبة الدوما (مجلس النواب الروسي)، أولغا باتالينا، أن الصندوق الأميركي الروسي للتنمية الاقتصادية والحقوقية حل محل وكالة الولايات المتحدة الأمريكية للتنمية الدولية التي كانت الولايات المتحدة تستخدمها للتأثير على العمليات السياسية داخل روسيا قبل إيقاف عملها في روسيا في أيلول 2012.
وبدأت الوكالة عملها في روسيا في عام 1992.
وقررت السلطات الروسية إيقاف عملها بعدما رأت أن طبيعة عمل ممثلي الوكالة في روسيا لا تتفق وإعلان الوكالة عن أنها تعمل على تطوير التعاون الإنساني بين الولايات المتحدة وروسيا.
واتهمت وزارة الخارجية الروسية الوكالة الأمريكية بأنها تحاول التدخل في العمليات السياسية الروسية، خاصة العمليات الانتخابية.
وأعلن المتحدث باسم الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش أن السلطات الروسية حذرت الوكالة الأميركية من مغبة التدخل في العمليات السياسية وتكثيف نشاطها في الأقاليم الروسية، وعلى الأخص الأقاليم القوقازية.
وصدر في روسيا أخيرا قانون يفرض قيودا على عمل المنظمات غير الربحية التي تحصل على المنح المالية من الجهات الأجنبية باعتبارها "وكلاء (أو عملاء) الأجانب".
ويُذكر أنه من بين المنظمات الروسية التي كانت تحصل على المنح المالية من وكالة الولايات المتحدة الأميركية للتنمية الدولية، جمعية "غولوس" التي تراقب العمليات الانتخابية.