شدد النائب عماد الحوت على أن الجماعة لم تتعود أن تتاجر بالمقاومة للحصول على مقعد هنا أو مقعد هناك، كما إنها وإن كانت مغيبة عن طاولة الحوار وقد طالبت مرارا بحقها بالمشاركة إغناء للحوار، إلا أنها لا تقبل أن تأتي دعوتها في إطار وضعها في مواجهة نصف اللبنانيين، وهي لا تعتمد التخوين والاتهام منهجا في العلاقة بين اللبنانيين وهي حين تدعى أو تشارك في طاولة الحوار ستفعل من خلال احترام الآخرين لدورها وحرصها على المشاركة في بناء الوطن"
واعتبر الحوت أن الواقع اللبناني يشهد توترا واحتقانا لا يمكن معالجته إلا بأمرين، تغيير حكومي يعيد الإحساس بالتوازن بين اللبنانيين، إذ ليس بين اللبنانيين من يقبل بعد اليوم أن يكون مواطنا من الدرجة الثانية وغيره منزه عن المحاسبة، وايجاد حل جذري لفوضى السلاح من خلال اتفاق على طاولة الحوار يدخل سلاح المقاومة تحت شرعية الاستراتيجية الدفاعية للدولة اللبنانية ويتيح التشدد مع كل سلاح ظاهر أو موجه لصدور اللبنانيين، واضعا الاتصالات التي تجريها الجماعة في سياق هذين الهدفين.
وتوجه خلال احتفال نظمته الجماعة الإسلامية الى الفريق المصر على الاستمرار بمحاولة وضع اليد على البلد، داعيا إياه لإعادة النظر في طريقة تعامله مع الأزمة، فهو الآن يدفع نفسه الى حفرة يحفرها بيديه، فنظام الإجرام في سوريا ساقط عاجلا أم آجلا وسيجد عندها هذا الفريق أنه وضع نفسه في بحر من الأعداء صنعهم بتصرفاته، وها نحن اليوم من جديد نمد يدا حريصة لمنع هذا الوقوع في هذه الحفرة والوصول الى نقاط التقاء نخرج بها البلد من أزمته لنتشارك بعد ذلك في بناء الوطن والدفاع عنه. فهل تلتقط اليد قبل فوات الأوان؟
ونوه الحوت بوقوف مصر الى جانب مقاومي غزة، مشيرا الى انها تستعيد دورها في دعم الشعب الفلسطيني، فتسحب سفيرها، وتفتح حدودها مع رفح، وترسل رئيس حكومتها الى قطاع غزة، ثم يتبعه وزير خارجية تونس والوفود تتوالى.
ورأى ان شعب غزة المقاوم رفع رأس الأمة عاليا بثباته على مقاومته، فهو أبى إلا أن يرفع علم الثورة السورية في داخل غزة ليرد له شعب سوريا البطل الموقف بمثله عبر اطلاق وحدات من الجيش السوري الحر النار على جنود العدو في الجولان الذي أقفل لمدة ثلاثين عاما بوجه المقاومة، هذا في الوقت الذي نرى فيه آخرين قد أضاعوا البوصلة وأصروا على دعم قاتل الأطفال والنساء والشيوخ في سوريا ووضعوا أنفسهم في موضع التحالف معه.