أكد النائب ايلي ماروني ردا على سؤال عن الذكرى السادسة لإستشهاد الوزير والنائب بيار الجميل أن "المناسبة أليمة والذكرى غالية لأن بيار الجميل كان يشكل أملا في الساحة اللبنانية يكون من المنقذين في وقت يئن فيه الوطن والشعب محبط ويائس"، لافتا الى أن "أحلامه ببناء الوطن كانت كبيرة وما كان يقوله منذ سنوات ما زال ساري المفعول وسيبقى بيار الجميل عامل إنقاذ وركيزة أساسية ببناء الساحة الكتائبية والساحة المسيحية وقد كان إحياء هذه المناسبة للقول بأنه لا يزال حيا في قلوبنا".
وعن كلمة الرئيس أمين الجميل التي حدد فيها ثوابت مهمة بالنسبة لوحدة لبنان وحريته وسيادته وإمكان تحقيقها قال في حديث إلى إذاعة "الشرق: "كان في الكتائب لفترة طويلة من يحاول أن يبث شائعات إعلامية حول تمايزها عن فريق 14 آذار وتفردها ببعض القرارات فكانت المواقف الأخيرة وخصوصا موقف الرئيس الجميل لتؤكد أننا رأس الحربة في 14 آذار، نحن دفعنا ثمنا كبيرا من الشهداء في ثورة الأرز"، مؤكدا "وحدة الصف في 14 آذار وإننا أمام هذه الهجمة وأمام شراسة الخصم السياسي في لبنان المرتهن لسوريا وإيران ليس أمامنا إلا وحدة قوى 14 آذار حتى نستطيع المواجهة والمحافظة على الوطن واللبنانيين".
وعن مبادرة النائب وليد جنبلاط، رحب النائب ماروني بـ "أي مبادرة من شأنها أن توصل الى رحيل الحكومة وتأليف حكومة إنقاذ وطني في هذا الظرف الدقيق والحساس والمصيري، نحن دائما مؤيدين للحوار لأنه وسيلة التواصل الوحيدة بين اللبنانيين لكن الحوار المجدي والمنتج والذي يوصلنا الى نتيجة وليس حوار السيد نصر الله الذي يعتبر فيه أن السلاح مقدس وأنه لا يناقش ومن حقه أن يحمله من أجل المقاومة هذا حوار غير مجدي ومصدر قلق للبنانيين ومصدر إحباط لهم، لذلك نحن ننتظر مبادرة جنبلاط على أمل أن تحدث ثغرة في الجدار اللبناني ولكن ما دام هذا الفريق متشبص بمواقفه فعبثا يبني البناؤون".
وعما إذا كان يتوقع انعطافة جديدة في هذه المرحلة لا سيما بعد تصاعد الأوضاع في سوريا وعما إذا كان موقف جنبلاط سيغير خط سير الأزمة اللبنانية أجاب النائب ماروني:" هذا ما نأمله وأعتقد أنه يحقق ثغرة نوعية في تأليف حكومة جديدة وفي طريق عودة الأكثرية الشعبية الى الأكثرية الحقيقية وبالتالي ستؤثر انعطافته في الميزان السياسي اللبناني".
وتعليقا على مقاطعة عمل مجلس النواب وكلام الرئيس بري بأنها هزلت، قال:" نأمل أن يتخذ الرئيس بري مبادرة في هذا المجال وأن يسعى الى استقالة وزرائه من الحكومة وتأليف حكومة جديدة وتنتهي بالتالي عملية المقاطعة للجان التي تشارك فيها الحكومة والتي لم تعد تمثل إلا القليل من اللبنانيين وحملة السلاح".
وعن الموضوع الفلسطيني وعدوان اسرائيل على غزة وعما سيحصل للمخيمات في لبنان في ضوء هذه التطورات، أجاب:"إن العدوان وسفك الدماء أمر مرفوض وربما التشتت العربي أوصلنا الى أن نكون دائما عرضة للعدوان الإسرائيلي الذي لا يتوقف وينتقل من منطقة إلى أخرى، لكن هذه المرة التوقيت مشبوه حيث نخشى أن يكون الهدف هو تمكين النظام السوري من استعادة أنفاسه وعلى الجامعة العربية والدول المعنية أن تسارع الى وقف هذا النزيف لتتمكن من حسم الأمور على الساحة السورية".
وعن ضبط أمن المخيمات قال:" يجب ضبطها حتى لا تتحول الى بؤرة تفجيرية وعلى الجيش أن يتواجد حول المخيمات ويكون موقفه حاسما لجهة منع خروج المسلحين ومنع استعمال السلاح ومنع التقاتل الفلسطيني – الفلسطيني انطلاقا من الأراضي اللبنانية".