#adsense

لا تعدونا بشيء “حلّوا عنّا”… عريس: الحكومة لا تتكلم في الإقتصاد وجل ما تقوم به هو إعطاء الوعود من دون التوصل إلى أي نتيجة

حجم الخط

أكّد نقيب أصحاب المطاعم بول عريس أن هذه السنة هي الأسوأ سياحياً منذ 40 عاماً، مشيراً إلى أن الأزمة بدأت في العام 2011 عندما تم اسقاط الحكومة وبدأت الأوضاع الأمنيّة تتردى وتصاعدت وتيرة التشنج السياسي. وأضاف: "جراء ما حصل دفعت المؤسسات كل مخزونها الإحتياطي المالي الذي كانت قد جنته في عامي 2009 و2010. إلا أن التدهور الأمني والسياسي لم يتوقف وتابع في العام 2011 ما فاقم التدهور السياحي خصوصاً بعد قرار الحكومات العربيّة منع مواطنيها من القدوم إلى لبنان"، لافتاً إلى أن هذا الأمر أدى إلى انخفاص حجم الأعمال في السياحة ككل بنسبة أكثر من 50% وفي المطاعم بنسبة أكثر من 60%.

عريس، وفي اتصال مع موقع "القوّات اللبنانيّة"، أوضح أن المطاعم في لبنان أصبحت تعتمد بشكل أساسي على المستهلك المحلي، مشيراً إلى أن هذا التدهور تزامن مع تقلّص القوّة الشرائيّة لدى المواطن وخوفه من المستقبل ما دفعه إلى الإدخار و"تخبئة قرشه الأبيض ليومه الأسود". وأضاف: "إن الوضع اليوم مأساوي جداً وهناك مؤسسات عدّة أقفلت بحكم تقلّص حجم الأعمال وأيضاً بحكم إقرار قانون منع التدخين الذي قطع رأس هذه المؤسسات بشكل نهائي".

وتابع عريس: "في العام 2012، إن كل أصحاب المطاعم والفنادق والملاهي يقومون بالدفع من مالهم الخاص ومن خارج رأس مال مؤسساتهم من أجل الإستمرار وهناك بعضاً منهم لجأ إلى بيع بعض ممتلكاته من أجل تغطية الخسارة إلا أن من ليس لديه الإمكانات لتغطية خسائره فهو مجبر على الإقفال"، لافتاً إلى أن أصحاب المؤسسات يلجأون إلى تغطية خسارتهم لعدم خسارة فريق عملهم المتخصص والمحترف على أمل تحسن الأوضاع، لأن كل موظف من هؤلاء سيهاجر في حال إقفال المؤسسة التي يعمل بها وبذلك لن يستطيعوا إعادة فتح المؤسسة بسبب عدم توفر العمال أصحاب الإختصاص. وأضاف: "إن حرب الـ2006 خسّرتنا 5000 عامل محترف، من لديه اليوم فريق عمل متخصص يعمل لديه ليس مستعداً لخسارته لذلك يقوم بالدفع من ماله الخاص من أجل تغطية خسارة مؤسسته أملاً بتحسن الوضع".

وقال عريس: "إن المؤسسات الكبيرة لديها "franchise" في الدول العربيّة وعددها نحو 40. هذه المؤسسات تقوم بدفع ما تجنيه من أرباح في الخارج من أجل تغطية خسارتها في لبنان"، متسائلاً بما أن لا سوّاح في لبنان فكيف سيعمل القطاع السياسحي؟ وعلى من يمكنه أن يعتمد؟ وأضاف: "طالما أن الإخوان العرب يمنعون مواطنيهم من القدوم إلى لبنان فالسياحة اللبنانيّة ستتدهور كثيراً لأنها تقوم بنسبة 60% على الإخوان العرب وبنسبة 50% من هؤلاء على السعوديين"، لافتاً إلى أن الأمل الوحيد أمام القطاع السياحي لكي يمرّ موسم الأعياد بسلام هو قدوم المغتربين اللبنانيين من أجل تمضيّة الأعياد هنا في لبنان.

ورداً على سؤال عن دور هذه الحكومة في هذا التردي الإقتصادي، أجاب عريس: "إن الحكومة تتحمل المسؤوليّة بالإضافة إلى الأفرقاء السياسيين كافة. السياسيون في عالم والإقتصاد في عالم آخر، لأن ما من سياسي في لبنان يتكلّم بالإقتصاد"، مشيراً إلى أن هذه الحكومة لا تتكلم في الإقتصاد وجل ما تقوم به هو إعطاء الوعود من دون التوصل إلى أي نتيجة. وأضاف: "هم إما يقومون بإعطائنا الوعود في القطاع السياحي ثم يقولون لنا في نهاية المطاف ليس هناك في اليد حيلة، أو يقرّون لنا قوانين كقانون منع التدخين في توقيت سيء جداً يمرّ فيه اقتصادنا بأسوأ حالاته. لذا نقول لهم لا تعدونا بشيء "حلّوا عنّا".

وبشأن قانون منع التدخين، قال عريس: "إن القطاع السياحي يؤيد هذا القانون، ونحن نريد أن نكون حضاريين. إلا أننا قلنا لهم منذ اليوم الأول أن هذا القانون سيظلم قطاعات عدّة وهي المطاعم والمقاهي اللبنانيّة وقطاع السهر من ملاهي ليليّة و"Pubs" بالإضافة إلى الفنادق لأن ليس هناك من فندق في العالم لا يوجد فيه "Cigar lounge". أما بالعودة إلى مشكلة المطاعم اللبنانيّة، فإن نصف الشعب اللبناني مسلم وهؤلاء لا يشربون الخمور، فإذا ما حرمتهم من الأركيلة فهم لن يقصدوا بعد الآن المطاعم اللبنانية، كما أن النصف الآخر من اللبنانيين لن يشربوا الخمر من دون تدخين لذا أيضاً لن يقصدوا المطاعم بعد الآن".

ورداً على سؤال عمن سيعوّض عن المطاعم التي تضررت وأقفلت جراء قانون منع التدخين في حال أقرّت التعديلات التي يتم اقتراحها عليه، أجاب عريس: "يجب أن يقصدوا هؤلاء (النائب) عاطف مجدلاني كي يعوّض عليهم، والجمعيات التي أيّدت هذا القانون المتطرّف واللاعادل"، مشيراً إلى ان النقابة تقوم بكل ما يمكنها القيام به من أجل أن تبقى السياحة في لبنان فيما السياسيين يعيشون في عالم آخر يهمهم فقط الإنتخابات.

ورداً على سؤال عن مدى صحّة ما قيل عن إجبار بعض الملاهي الليليّة في منطقة مونو – الأشرفيّة على الإقفال في أول أيام عاشوراء تحت وطأة التهديد والوعيد، وذلك بعدما تلقى موقعنا إتصالات من عدد كبير من روّاد هذه الملاهي للشكوى وتأكيد وقوع هذه الحادثة، نفى العريس وقال أنه لم يسمع بالأمر.

حاوره: بولس عيسى

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل