سئل: المعروف أن حركة "حماس" لم تقف الى جانب النظام السوري في الأزمة الدائرة حاليا، فكيف تدعون الى الدفاع عن المقاومة الفلسطينية؟
أجاب: "نحن ندافع عن شعب نراه واحدا وعن قضية هي البوصلة والمحور للأمة كلها. ومن يضيع البوصلة إنما يضيع حقه. لذلك فإن سوريا مع "حماس" ومع "الجهاد الاسلامي" ومع "فتح" ومع "الجبهة الشعبية" و"القيادة العامة" وكل الفصائل الفلسطينية وكل الشعب الفلسطيني، لأننا عندما نقف مع قضية فلسطين انما نقف مع انفسنا، وهذا الموقف لطالما وقفته وستقفه سوريا. ويدرك الجميع ان القوة التي تدافع بها القوى والمنضمات الفلسطينية والشعب الفلسطيني كانت تحظى على الدوام بدعم وامداد واحتضان وتنسيق مع سوريا. وهذه الموقف التي عبرت سوريا عنها منذ احتلال فلسطين لم تساوم عليها ولم تساوم على امتار من الاراضي المحتلة ولا على القضية الفلسطينية لتعتبرها ثانوية، بل ظلت بالنسبة الينا على الدوام محورا وهدفا وبوصلة. لذلك تستهدف سوريا اليوم لدورها وموقعها وموقفها، لا لأي أمر آخر يحاول الآخرون ان يقدموه تزويرا ويرسموا له سيناريوات مركبة كما اعتادوا ان يفعلوا".
سئل: كيف تنظرون الى زيارة الرئيس ميقاتي لفرنسا؟
أجاب: "نحن نتمنى للبنان استقرارا وأمنا ونجاحا، أما الخطوات التي تقوم بها الحكومة فهي شأنها، وما يعنينا هو أن تثمر العلاقة الاخوية السورية-اللبنانية أمنا على الحدود وتكاملا بين البلدين، لأن الامن مشترك، وما يضر لبنان يؤذي سوريا، وأمنها ينعكس إيجابا على لبنان. نرجو ألا نضيع جميعا البوصلة، فما يحدث من عدوان وحشي وإجرامي على غزة يستهدف فيه لبنان كما تستهدف فيه سوريا ومصر والخليج. إن العدو الذي يتربص بنا لن يستثني حتى من يحاول أن ينأى عن مواجهته، وبالتالي الخليجيون والمغربيون المشرقيون الجميع بالنسبة للاسرائيلي وللاطماع الصهيونية وحتى للاطماع الاميركية في السيطرة على المنطقة، يرون فيهم عدوا وان كانوا يصنفون تراتبية هذه العداوة. انما لن يستثنى أحد في هذه الاطماع والعداوات والاحقاد التي نراها اليوم بأبشع صورها تنهال على غزة كما كانت بالامس تنهال على جنين وعلى قانا وبحر البقر وكل المجازر التي لم تدخر بلدا ابدا".
سئل: ما رأيكم في زيارة الوفد الوزاري لغزة؟ وهل بحثتم في هذا الموضوع مع الوزير منصور؟
أجاب: "طبعا تطرق الوزير منصور الى كل المحطات، وكانت كلمته معبرة وخير برهان ودليل على موقف متوازن ومسؤول ومتماسك. اما اي دعم معنوي او مادي فنحن نتمنى ان ينعكس ايجابا وتقوية للمقاومة الفلسطينية في غزة وفي رام الله وفي كل مكان من الارض الفلسطينية المحتلة. إنما ما نرجوه، وقد عبر عنه الوزير منصور خلال اللقاء وفي كلمته، هو ان يحصن هذا الشعب بفتح المعابر بشكل كامل لتقوية قدرات هذا الشعب للدفاع عن حقه وارضه وكرامته واستعادة الحق المغتصب في الارض وفي المقدسات وفي كل مكان".
سئل: ماذا لو قررت الحكومة اللبنانية النأي بنفسها عما يحصل في غزة كما فعلت مع الازمة السورية لتحييد لبنان عن الحروب في المنطقة؟
أجاب: "نحن تابعنا وزير الخارجية وهو يترأس اجتماعات وزراء الخارجية العرب او في اللقاء العربي –الاوروبي، وكان معبرا عن وجدان العرب وليس فقط عن وجدان لبنان".
ثم التقى منصور سفيرة الاتحاد الاوروبي انجيلينا ايخهورست التي اكتفت بالقول بعد اللقاء: "لن أدلي بأي تصريح الآن في انتظار نتائج الجهود".
