
شهدت الحدود الدولية حالة من الاستنفار والترقب تحسبا من أي تطور أمني يترافق مع ما يحدث في قطاع غزة، ولليوم الرابع تواصل القوات الاسرائيلية تحركاتها العسكرية على الحدود مع لبنان في ظل مراقبة مستمرة لقوات الطوارئ الدولية ولفريق المراقبين الدوليين الذي ينتشر عادة في الاماكن الحساسة لمراقبة ما يجري على جانبي الحدود.
وتمركزت قوة عسكرية اسرائيلية قوامها اربعة سيارات عسكرية مصفحة من نوع هامر بجانب موقع لها مقابل بلدة عديسة وترجل عدد من الجنود من سياراتهم وتفقدوا الشريط الشائك الفاصل بين لبنان واسرائيل كما وضعت دشم اسمنتية امام البوابة الحديدية التي تفصل بين الحدود بهدف تحصينها.
وفي الجانب اللبناني راقب فريق من المراقبين الدوليين العاملين في لبنان UNTSO التحركات الاسرايلية على الحدود وداخل مستعمرة مسكاف عام المطلة على بلدة العديسة. كما سيرت قوات اليونيفيل دوريات بعد توقف شبه تام بعد اندلاع المعارك العسكرية في قطاع غزة.
تطزر لافت برز بعد ظهر الاثنين تمثل بالعثور على صاروخين معدين للاطلاق، ففي معلومات ميدانية من منطقة حلتا وادي خنسا التي لا تبعد اكثر من 3 كيلومترات عن الحدود اللبنانية مع اسرائيل، عثر على صاروخين معدين للاطلاق ومجهزين بساعتي توقيت على تلة ترتفع بضعة أمتار وقد ضربت القوى الامنية طوقا ومنعت المواطنين من الاقتراب بانتظار وصول الخبراء العسكريين التابعين لفوج الهندسة في الجيش لتعطيلهما.
الى ذلك، حضر الخبير العسكري الى المكان وفكك صاروخي "الكاتيوشا" وهما من عيار 107 مللم. ووجهت إسرائيل تحذيرا للبنان بسبب الصواريخ التي كانت معدة للإطلاق.
وفي وقت لاحق، صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الاتي: "في اطار التدابير الامنية المشددة التي يتخذها الجيش في مختلف المناطق اللبنانية، وخصوصا على الحدود الجنوبية، عثرت دورية تابعة للجيش في المنطقة الواقعة بين بلدتي حلتا والماري – قضاء حاصبيا على صاروخي غراد عيار 107 ملم معدين للاطلاق.
وحضر الخبير العسكري الى المكان وقام بتعطيلهما، كما بوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص".